موقع ألماني: التطبيع مع إسرائيل شطر َالشرق الأوسط لنصفين

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد اتفاق التطبيع المفاجئ بين إسرائيل ودولتي الإمارات العربية المتحدة والبحرين، يمكن القول إنَّ الشرق الأوسط انقسم الآن إلى كتلتين متنافستين كبيرتين، وفقًا لتقرير موقع "إسرائيل هويته" الألماني المختص بقضايا الشرق الأوسط.

 

ورأى الموقع أنَّ الكتلة الأولى تتكون من دول عربية تقف بشكل أساسي إلى جانب إسرائيل وتقودها  السعودية والإمارات، بينما تتكون الكتلة الأخرى من إيران والعراق وسوريا ولبنان، وإلى حد ما، تركيا، التي تتعاون الآن بشكل ملحوظ مع إيران، على الرغم من أن الدولة يقودها نظام إسلامي سني على رأسه الرئيس رجب طيب أردوغان، بينما يقود إيران نظام ديني شيعي.

 

ولدى كل من تركيا وإيران طموحات إقليمية خاصة بالهيمنة في الشرق الأوسط، بحسب الموقع الألماني.

 

وفيما يخص إيران، أوضح التقرير أنَّ الجمهورية الإسلامية تحاول توسيع نفوذها في أجزاء مختلفة من العالم، وليس فقط في الشرق الأوسط، فهي نشطة في أفغانستان وكذلك في أمريكا الجنوبية، حيث يساعد نظام الملالي فنزويلا في تشكيل قوة مماثلة للحرس الثوري الإسلامي، لمواجهة "الشيطان الأكبر"، الولايات المتحدة ، و"الشيطان الأصغر"، إسرائيل، ولتحقيق هدف الثورة الإسلامية عام 1979.

 

وتعمل إيران بنشاط على تعزيز نفوذها في العراق ولبنان، وبدرجة أقل في اليمن، حيث تدعم الحوثيين في صراعهم مع الحكومة المركزية، وتزودهم بصواريخ متطورة وأسلحة أخرى، وتستخدم هذه الأسلحة باستمرار لمهاجمة السعودية.

 

 

التهديد الإيراني لإسرائيل

 

واستطرد التقرير: "في عيون إيران ووكلائها العديدين، يجب أن تختفي إسرائيل من الشرق الأوسط".

 

وفي هذا الأسبوع ، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ثلاثة مواقع في أحياء بالعاصمة اللبنانية بيروت ، حيث يخزن حزب الله ويصنع صواريخ دقيقة التوجيه بجوار محطة وقود ومصنع أسطوانات غاز، وهذه في الواقع مخابئ أسلحة إيرانية، حيث يتم تمويل حزب الله وتسليحه بالكامل من قبل إيران.

 

وتريد الآن الحكومة الأمريكية فرض مزيد من العقوبات على حزب الله بمساعدة قانون 2018 "معاقبة استخدام المدنيين كدروع ".

 

وبحسب نتنياهو، فإن مواقع الصواريخ في بيروت قد تتسبب في كارثة مماثلة للانفجار الذي دمَّر ميناء بيروت قبل شهرين.

 

وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي أنَّ منطقتين في بيروت، حيث يخزن بهما حزب الله متفجرات، يقطنهما 120 عائلة.

 

وقبل أسبوعين فقط ، انفجر مخزن سري آخر لأسلحة حزب الله في قرية عين قانا، جنوب لبنان، لكن المجتمع الدولي ، باستثناء حكومة الولايات المتحدة، لم يحرك ساكنًا لوقف أنشطة حزب الله شديدة الخطورة في لبنان وأماكن أخرى في الشرق الأوسط، بحسب زعم الموقع الألماني.

 

الموقع نقل عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية، إنًّ الأمر لن يستغرق "أيامًا أو أسابيع ، بل شهورًا" لكي يعيد الجيش الإسرائيلي النظام إلى المناطق الأساسية التي يحتلها حزب الله.

 

وأضاف: "في أحسن الأحوال، يمكن لإسرائيل القضاء على 80 في المائة فقط من ترسانة صواريخ حزب الله، في حين أن الحركة اللبنانية ستطلق ما يقدر بنحو 30 ألف صاروخ على إسرائيل".

 

وبحسب وزير الدفاع الإسرائيلي، فإن تدمير البنية التحتية للبنان هو الذي سيجبر حزب الله على التوسل لوقف إطلاق النار، لأنه يخشى الاضطرار إلى إعادة بناء البنية التحتية للبنان والأنفاق التي يتم بناؤها منذ عام 2007 .

 

مشكلة العراق

 

زادت الهجمات في العراق بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وباتت الطريقة المفضلة هي استخدام العبوات الناسفة على جوانب الطرق.

 

بالإضافة إلى ذلك ، تستخدم إيران الحشد الشعبي ذي الأغلبية الشيعية لإطلاق الصواريخ باستمرار على السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء ببغداد.

 

وقد أدت هذه الهجمات بالفعل إلى انسحاب الجنود الأمريكيين من العراق، وتدرس الولايات المتحدة الآن نقل سفارتها إلى منطقة الحكم الذاتي الكردية في شمال العراق.

 

ولفت التقرير إلى أنَّ إيران تحث الحشد الشعبي على تصعيد هجماته ضد الأمريكيين، لأنها تدرك أنَّ هذا يمكن أن يغير بشكل كبير الكفاح الطويل لإخراج الجيش الأمريكي من العراق.

 

واختتم الموقع قائلًا: "هذا هو الواقع الجديد في الشرق الأوسط، الذي لا يزال غير مستقر للغاية حتى بعد اتفاقية التطبيع بين إسرائيل والإمارات والبحرين.

 

رابط النص الأصلي

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق