محللون: الإغلاق الشامل تهديد لاستقرار الأردن وقتل لاقتصاده الهش

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لم تكد تعلن الحكومة الأردنية وقف الإغلاق الشامل حتى عادت وفرضته مجددا لمواجهة زيادة الإصابات بفيروس كورونا المستجد، الأمر الذي أثار مخاوف محللين ومراقبين من تداعيات إعادة فرض الإغلاق على الاقتصاد الأردني "الهش".

 

وأعلنت الحكومة الأردنية الثلاثاء فرض حظر تجوال شامل لمدة يومين (الجمعة والسبت) من كل أسبوع في محاولة منها للحد من ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا.

 

وقال مدير خلية الأزمة في المركز الوطني لإدارة الأزمات العميد مازن الفراية في إيجاز صحفي الثلاثاء إن بلاده قررت إعادة نشر الجيش في مدن المملكة وفرض حظر شامل للتجول اعتبارا من منتصف ليل الخميس ولمدة 48 ساعة وبشكل أسبوعي بعد ارتفاع في عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا.

 

 وتابع الفراية بالقول "تقرر فرض حظر تجول شامل في جميع محافظات المملكة اعتبارا من الساعة 12 من مساء الخميس ولمدة 48 ساعة، وتكرار تطبيقه أسبوعيا". وأضاف أنه "اعتبارا من صباح غد الأربعاء ولضمان قرار حظر التجول سيتم نشر القوات المسلحة في جميع محافظات المملكة".

 

وسجلت في المملكة الثلاثاء 12 وفاة رفعت عدد حالات الوفاة الناجمة عن فيروس كورونا المستجد إلى 122، بينما سجلت 1537 إصابة بالفيروس رفعت إجمالي عدد الإصابات إلى 19001.

 

ويأتي هذا الارتفاع اليومي في عدد الإصابات في الأردن بعد أن كان يسجل أعدادا قليلة جدا حتى حدود منتصف أغسطس بحيث سجلت إصابة واحدة في السادس من أغسطس.

 

وتفتقد الدولة الحليفة للولايات المتحدة إلى الثروة النفطية التي يتمتع بها جيرانها من الدول الخليجية، وتعتمد بشكل كبير على المساعدات الأجنبية.

 

وفي تصريحات لراديو "صوت أمريكا" قال المحلل السياسي الأردني لبيب قمحاوي إن عوائد الضرائب قلت، وكذلك التحويلات الخارجية تضررت بشدة.

 

وأضاف قمحاوي:" الدولة تعتمد في 80% من دخلها على فرض الضرائب. وبسبب الإغلاق توقف الاقتصاد، فالكثير من الناس يعانون، والحكومة أصدرت مراسيم سمحت للناس بألا تدفع الضرائب أو تؤجل دفعها. الكثير من الدخل القادم من المغتربين تبخر، والمساعدات الخارجية تتقلص الأمر الذي يعني أن الأردن لن يكون قادرا على توفير احتياجاته".

 

وحذر قمحاوي من أن "الأردن ينبغي أن يكون قلقا من أن السلام والاستقرار في البلاد ربما يختفي في ضغوط الاحتياج والفشل الاقتصادي"، معتبرا أن البلاد في حالة هشة.

 

وأعلنت الحكومة الأردنية هذا الأسبوع انكماش اقتصاد البلاد بنسبة 3.6% في الربع الثاني بسبب الوباء، ما يجعله أكبر انكماش اقتصادي منذ عقدين.

 

ويتوقع الاقتصاديون أن تصل نسبة البطالة إلى 35٪ بحلول نهاية العام، وهي أعلى مستوياتها على الإطلاق، بحسب المنتدى الاقتصادي الأردني.

 

وفي الوقت نفسه، يؤثر فقدان الوظائف وإغلاق الأعمال أيضًا على الطبقة المتوسطة في الأردن.

 

وفي تعليقها على قرار فرض الإغلاق، قالت لما جمال العبسة، الخبيرة الاقتصادية الأردنية، إن "إعلان الحكومة مجددًا الإغلاق الشامل قرار غير مدروس، وجاء دون تخطيط من حكومة تصريف الأعمال الأردنية".

 

وأضافت في تصريحات صحفية أن "اقتصاديات العالم بدأت العودة من موتها، لكن صاحب القرار الأردني اتخذ الأمر بمنأى عن أي نتائج، حيث لا يوجد حل لنتائج هذا الإغلاق على الاقتصاد، والتحديات التي ستواجهها الدولة".

 

وتابعت: "المواطنون وأصحاب الأعمال والمستثمرون يرفضون القرار، والحكومة تعلق زيادة الحالات على كاهل المواطنين بسبب عدم التزامهم، والحقيقة أن ارتفاع الحالات جاء بسبب فتح الحدود بشكل عشوائي".

 

وأشارت إلى أن "الحكومة تحاول أن تجنب نفسها اللوم فاتخذت قرار الإغلاق، بدون تحديد المدة الزمنية، وهو أمر كارثي، ويمثل قتلًا لاقتصاد الأردن مع سبق الإصرار والترصد".

 

وكانت السلطات أعادت قبل نحو أسبوع فتح المساجد والكنائس والمطاعم والمقاهي رغم ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا المستجد وصولا إلى أرقام قياسية.

 

وكانت أغلقت في 14 سبتمبر المدارس والمساجد والمطاعم والمقاهي والأسواق الشعبية لمدة أسبوعين بعد تسجيل 214 إصابة في يوم واحد ما اعتبر حينها عددا كبيرا.

 

وبدأ الارتفاع في عدد الإصابات مطلع سبتمبر بعد فتح المدارس وعودة نحو مليون ونصف مليون طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة واستئناف الرحلات الدولية المنتظمة في مطار الملكة علياء الدولي.

 

وألغت الحكومة مؤخرا إجراءات الإغلاق وحظر التجول الشامل أيام الجمعة بعد فرضها خلال الأشهر الماضية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق