ترامب يعلن موعدا جديدا لسحب أخر جندي أمريكي من أفغانستان

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه على سحب آخر جندي أمريكي من أفغانستان بحلول عيد الميلاد، مسرّعا الجدول الزمني لإنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة.

 

وكتب ترامب في تغريدة الأربعاء على تويتر :"علينا أن نعيد العدد الصغير المتبقّي من رجالنا ونسائنا الشجعان الذين ما زالوا يخدمون في أفغانستان إلى الوطن بحلول عيد الميلاد!".

 

 ومنذ سنوات يعد الملياردير الجمهوري الذي يسعى إلى الفوز بولاية ثانية في انتخابات الثالث من نوفمبر "بوضع حدّ للحروب التي لا تنتهي"، وهو لم يخفِ أمله في تسريع الانسحاب مع اقتراب موعد الانتخابات.

 

وكانت إدارة ترامب وقّعت في 29 فبراير اتفاقاً تاريخياً مع حركة طالبان نصّ على سحب كل القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول منتصف 2021 على أبعد تقدير، مقابل التزامات أمنية من الحركة المتطرفة وانخراطها في مفاوضات سلام مباشرة مع حكومة كابول.

 

وبعد تأخرها أشهراً عدّة، بدأت هذه المفاوضات في سبتمبر لكنّها لم تسفر حتى اليوم عن أيّ اتفاق لوقف إطلاق النار أو حتى لخفض حدّة العنف.

 

ويأتي وعد ترامب قبل قرابة شهر من الانتخابات الأمريكية فيما تشير استطلاعات الرأي الى تقدم منافسه الديموقراطي جو بايدن عليه في استطلاعات الرأي.

 

وبعد 19 عاما من العمليات العسكرية الأمريكية في أفغانستان، يلقى موقفه تأييدا واسعا في الولايات المتحدة بما في ذلك من قبل منافسه بايدن الذي سعى حين كان يتولى منصب نائب الرئيس الأمريكي إلى تخفيف الضلوع الأمريكي في أفغانستان، بحسب وكالة "فرانس برس".

 

وردا على سؤال الشهر الماضي حول ما إذا كان يدعم خطة ترامب لسحب القوات الأمريكية من افغانستان والعراق، قال بايدن "نعم، طالما لديه خطة لمعرفة كيف سيتعامل مع وجود تنظيم الدولة الاسلامية".

 

وكانت الولايات المتحدة تدخلت في بادىء الأمر في أفغانستان بعد هجمات  11 سبتمبر 2001 وأطاحت بنظام طالبان الذي كان يؤوي تنظيم القاعدة.

 

لكن على مر السنوات أطلق أعضاء الحركة حملة للإطاحة بالحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابول ما أدى الى أعمال عنف كلفت أرواح العديد من العسكريين والمدنيين واستمرت بعد قرار حلف شمال الاطلسي سحب قواته القتالية في 2014.

 

وتعثرت المفاوضات غير المسبوقة في الدوحة إثر خلاف حول أي تفسير للإسلام يجب أن يستخدم كإطار للقوانين في أفغانستان ما بعد النزاع، لكن الموفد الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد عبر الأربعاء عن أمل في المحادثات.

وقال عبر الفيديو من الدوحة، أمام منتدى لمعهد بيرسون في جامعة شيكاغو "الغالبية الكبرى من الأفغان ترغب في أن ينتهي النزاع". وأضاف "اعتقد ان طالبان جدية في المحادثات".

 

وكان الرئيس الافغاني اشرف غني دعا الثلاثاء من الدوحة، طالبان الى "التحلي بالشجاعة لوقف إطلاق النار" مع تعثر مفاوضات السلام بين الحكومة والحركة. وأكد غني خلال مؤتمر انه يجب تسوية النزاع الطويل في أفغانستان بالتفاوض "وليس بالسلاح".

 ومارست إدارة ترامب ضغطا على حكومة غني للإفراج عن خمسة آلاف سجين من طالبان وهو شرط لدى الحركة لاستئناف المحادثات.

 

وفي سبتمبر كان عديد القوات الأمريكية في أفغانستان يبلغ 8600 جندي، لكنّ البنتاجون أشار يومها إلى أنّه بصدد التحضير لمرحلة انسحاب جديدة.

 

وفي الولايات المتحدة يلقى مبدأ الانسحاب تأييدا لدى الديموقراطيين والجمهوريين والرأي العام على حد سواء رغم ان عددا من المسؤولين السياسيين وخصوصا في صفوف الجمهوريين المحافظين يحذرون من مخاطر رؤية مجموعة ارهابية تستخدم افغانستان مجددا كقاعدة خلفية لها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق