وساطة روسية بين أرمينيا وأذربيجان.. هل توقف معارك كراباخ؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أعلنت وزارة الخارجية الروسية اعتزامها إجراء محادثات مع أذربيجان وأرمينيا لتنظيم اجتماع في موسكو مع وزيري خارجية الحكومتين، لمحاولة تهدئة الأوضاع في ناغورني كراباخ، بحسب وكالة إنترفاكس للأنباء.

 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس، إن المشاورات جارية مع جميع الأطراف بشأن التوقيت المحتمل لبدء هذه المحادثات.

 

وليل الأربعاء الخميس، تواصل القصف المتبادل بين أرمينيا وأذربيجان لليوم الثاني عشر على التوالي، وشملت المدنيين على جانبي خط الجبهة، مع تأكيد يريفان أن باكو أطلقت عملية هجومية كبيرة.

 

والوساطة الروسية للتهدئة ليست الأولى، فمجموعة مينسك، هيئة الوساطة التاريخية في نزاع كراباخ والتي تضم روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، كانت تسعى لجمع الأطراف في جنيف، ولكن القصف المتواصل أفشل تلك الجهود، مما دفع البعض للتساؤل عما إذا كانت الجهود الروسية الجديدة تستطيع انجاز ما فشلت فيه المحاولات السابقة.

 

وتتولى هيئة الوساطة الدولية البحث عن حل بالتفاوض للنزاع القائم منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث أسفرت أول حرب بين الانفصاليين الأرمن والقوات الأذربيجانية عند انهيار الاتحاد السوفياتي عن سقوط 30 ألف قتيل.

 

من جانبها، أعلنت الخارجية الأذربيجانية أن "هدف الزيارة هو عرض موقف أذربيجان حول تسوية النزاع"، وأبدت باكو تصميمها على استعادة إقليم كراباخ الذي تسكنه غالبية أرمينية بالقوة، مؤكدة أن النزاع لن ينتهي إلا بانسحاب قوات أرمينيا.

 

في المقابل، استبعد متحدث باسم وزارة الخارجية الأرمينية عقد لقاء بين وزيري خارجية أذربيجان وأرمينيا في جنيف لأنه "لا يمكن أن نفاوض بيد ونقوم بعمليات عسكرية باليد الأخرى"، منددا بعدوان أذربيجاني على قره باغ.

 

ميدانيا، استمرت المعارك وعمليات القصف لليوم الثاني عشر على التوالي، وشملت المدنيين من جانبي خط الجبهة، من غير أن تلوح تهدئة في الأفق.

 

ولم يعرف تحديدا نوع الأسلحة المستخدمة لكن السلطات المحلية أفادت عن قصف بصواريخ "سميرتش" من عيار 300 ملم على المدن.

ويمكن رؤية صواريخ لم تنفجر تبدو من هذا الطراز في المدن، فيما دمر القصف عددا من المساكن بالكامل مخلفا حفرا يصل بعضها إلى عشرة أمتار، ما يشهد على قوة القذائف المستخدمة.

 

كما تحلق طائرات بدون طيار باستمرار فوق المدينة ولا سيما خلال النهار وتنفذ عمليات قصف متفرقة على أهداف محددة على ما يبدو.

 

من جهتها تتهم أذربيجان الانفصاليين بـ"إطلاق النار على المناطق المأهولة" ذاكرة منها باردينسك وأغجابيدين وغورانبوي وترتار وأغدام.

 

وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية "هناك قتلى وجرحى".

 

في المقابل، قالت وزارة الدفاع الإنفصالية في كراباخ إن الوضع على الجبهة كان خلال الليل "مستقرا إنما متوترا"، مشيرة إلى "استئناف المعارك في الشمال والجنوب" قبل الظهر.

 

وبلغت الحصيلة الرسمية للمعارك منذ 27 سبتمبر من 300 إلى 400 قتيل بينهم خمسون مدنيا، لكن هذه الأعداد لا تزال جزئية إذ لا تعلن باكو خسائرها العسكرية، كما يؤكد كل من الطرفين أنه كبد الآخر آلاف القتلى في صفوف جنوده.

 

ويثير تجدد القتال مخاوف في الخارج من "تدويل" النزاع في منطقة تتداخل فيها مصالح روسيا وتركيا وإيران والغرب، لا سيما وأن باكو تحظى بدعم تركي فيما ترتبط موسكو بمعاهدة عسكرية مع يريفان.

أخبار ذات صلة

0 تعليق