اليونان وتركيا.. تهدئة في سلوفاكيا وتصعيد بقبرص

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

عقد وزيرا خارجية تركيا واليونان، اليوم الخميس، في براتيسلافا بسلوفاكيا، أول اجتماع رفيع المستوى بين البلدين منذ بدء التوتر حول استكشاف النفط والغاز في شرق البحر المتوسط.

 

والتقى التركي مولود تشاوش أوغلو لفترة وجيزة مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس على هامش منتدى نظمته مؤسسة غلوبسك للأبحاث في براتيسلافا. وذكرت وسائل إعلام تركية أن الوزيرين ناقشا "القضايا الثنائية والإقليمية" دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

 

وفي أثينا، أكد مصدر بوزارة الخارجية، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء اليونانية، أن ديندياس نقل إلى نظيره التركي موقف أثينا المعارض لإعادة فتح ساحل مدينة فاروشا المهجورة في الجزء الشمالي لجزيرة قبرص الخاضع للاحتلال التركي.

 

وتعد إعادة فتح شاطئ مدينة فاروشا التي تشكل أحد رموز تقسيم الجزيرة موضوع خلاف جديداً يهدد بتأجيج التوتر بين أنقرة وأثينا. وأعلن عنه الثلاثاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وإرسين تتار "رئيس وزراء جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

 

وكثيرا ما فكر القبارصة الأتراك في إعادة فتح فاروشا من جانب واحد، كوسيلة للدفع باتجاه تسريع المحادثات. لكنهم امتنعوا في السابق عن ذلك أمام معارضة الحكومة في الجزء الجنوبي المعترف به من المجتمع الدولي.

 

وحذرت اليونان من أنها ستنضم إلى قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي للقيام بمسعى جديد لدى التكتل لفرض عقوبات على تركيا. وقال المتحدث باسم الحكومة ستيليوس بيتساس "على تركيا أن تتراجع خطوة. إذا لم تفعل ذلك، ستتم مناقشة القضية من جانب قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل".

 

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنّ "الاتحاد الأوروبي قلق للغاية" إزاء إعادة فتح ساحل فاروشا وشدّد على "الطابع الملحّ لاستعادة الثقة وليس للتسبّب بمزيد من الانقسامات".

 

وطالبت جميع قرارات مجلس الأمن الدولي وخطط سلام متعاقبة برعاية أممية، بالسماح للنازحين من فاروشا بالعودة، إن تحت إدارة الأمم المتحدة كإجراء مرحلي، أو تحت إدارة القبارصة اليونانيين في إطار تسوية شاملة.

 

وتتنازع اليونان وتركيا العضوان في حلف شمال الأطلسي (ناتو) حول استغلال ثروات شرق المتوسط. وبعد استعراض القوة وتصريحات مناوئة في أغسطس، اتفقت أنقرة وأثينا في سبتمبر على استئناف "المحادثات الاستكشافية" في موعد يحدد لاحقًا.

 

وفي إشارة إلى الرغبة في التهدئة، تم التوصل إلى اتفاق الأسبوع الماضي في الناتو بين اليونان وتركيا بشأن آلية لتجنب النزاعات. وتعد مسألة مياه قبرص الإقليمية جزءًا من التوتر بين البلدين وكلاهما "ضامن" لهذه الجزيرة المتوسطية المقسمة.

 

وبعث قادة الاتحاد الأوروبي، المجتمعون في قمة في بروكسل، يوم الجمعة الماضي، برسالة حازمة إلى تركيا مصحوبة بتهديد بفرض عقوبات إذا لم توقف عمليات التنقيب التي تعتبر غير قانونية في مياه قبرص الإقليمية.

 

وبعد ذلك غادرت سفينة التنقيب عن النفط التركية يافوز منطقة قبرص البحرية وعادت إلى الساحل التركي، وهي لفتة يمكن تفسيرها على أنها علامة على رغبة بوقف التصعيد من جانب أنقرة.

 

واحتدم التوتر في المنطقة منذ تصادم خفيف بين فرقاطتين إحداهما تركية والأخرى يونانية في أغسطس قرب سفينة تنقيب تركية؛ لكنها هدأت بعد اتفاق تركيا واليونان على استئناف "المحادثات الاستكشافية" التي توقفت في 2016.

 

وأثارت اليونان وتركيا العضوان في الحلف، قلق التحالف العسكري عندما قامت كل منهما بمناورات عسكرية منفصلة في أغسطس دعما لمطالبهما المتعلقة بالحدود والطاقة.

 

وتتهم أثينا تركيا بالتنقيب بشكل غير مشروع عن الغاز الطبيعي قبالة جزرها، وتردّ تركيا بأن هذه المياه تنتمي إلى الجرف القاري التركي، ومن ثم فإن لها الحق في التنقيب عن الغاز فيها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق