ف تايمز: بالانسحاب من العراق.. واشنطن تنفذ ما تريده إيران

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، إن الولايات المتحدة بتهديدها بالانسحاب من العراق تفعل ما تريده إيران بالضبط، مشيرة إلى أن هذا القرار "غير مناسب استراتيجيا".

 

وهدد مايك بومبيو، وزير خارجية دونالد ترامب، الشهر الماضي بإغلاق السفارة الأمريكية في بغداد، ما لم تقم الحكومة العراقية بقمع هجمات الميليشيات المدعومة من إيران على المجمع الدبلوماسي والقواعد الأمريكية في بلاد الرافدين.

 

وأدى هذا التهديد إلى تكهنات في العراق والشرق الأوسط بأن إدارة ترامب تمهد لهجوم كبير على الميليشيات المدعومة من طهران، وبالتالي تقديم دفعة قوية لفرص إعادة انتخاب ترامب في نوفمبر.

 

وأضافت الصحيفة، أن تهديد بومبيو مؤشر على كيفية استمرار سياسات إدارة ترامب غير المنتظمة في العراق، وفي أنحاء الشرق الأوسط.

 

وتابعت الصحيفة، أن القرار غير المناسب يسمح لإيران ووكلائها أن تفعل ما تشاء في العراق، علاوة على ذلك، فإن الانسحاب من شأنه أن يعرض مستقبل العراق للخطر، كما حذر القادة العراقيون.

 

وأوضحت الصحيفة، أن تهديدات الولايات المتحدة تشير إلى عدم التزام ضمني بالعراق، وهو ما يعد أنباء سيئة لمصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء، خاصة أن الرجل يحاول السيطرة على المليشيات، ومنع العراق من أن يصبح ساحة معركة بين الولايات المتحدة وإيران.

 

ويبدو أن الكاظمي، استقر في موقفه المتذبذب بعد لقائه مع ترامب بالبيت الأبيض، قبل وقت قصير من تهديد بومبيو بإغلاق السفارة.

 

ويريد الكثير من العراقيين، إنهاء الوصاية السياسية والتدخل العسكري من الأمريكيين والإيرانيين، وهو ما ظهر جليا في انتفاضة الغضب التي وقعت في أكتوبر الماضي.

 

ولقد ثار العراقيون ضد النخبة السياسية الفاسدة غير القادرة على توفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء، ناهيك عن توفير الأمن ضد الاعتداءات الإرهابية، وانفلات الميليشيات على القانون.

 

وبحسب الصحيفة، فإن الكاظمي يتفهم المتظاهرين ويتعاطف معهم ومع معارضتهم لنظام الغنائم المعروف بالمحاصصة، ويسعى لتقديم بعض الأمل للعراقيين.

 

ومنحت الولايات المتحدة العراق عمليًا لإيران من خلال غزو عام 2003، والإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين، وهو ما مهد الطريق كذلك لظهور تنظيم القاعدة.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول، إن رئيس الوزراء العراقي يكافح ضد هذا الإرث الكئيب، والآن ليس الوقت المناسب للتخلي عنه، وإن ترك الكاظمي في المأزق الحالي فإن هذا يهدد بالعودة إلى الطائفية الصفرية بدلاً من تقاسم السلطة، وستعيد فتح أبواب العراق أمام عودة الإرهاب في بلد يكافح بالفعل للبقاء على قيد الحياة".

 

الرابط الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق