بعد إعلان روسيا وقف الحرب في الإقليم.. هل تنسحب أرمينيا من كاراباخ؟ (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد أسبوعين من الحرب والدمار، نجحت روسيا في وقف القتال بين أرمينيا وأذربيجان داخل إقليم كاراباخ المضطرب، وسط تلميحات روسية تؤكد احتمالية انسحاب الأرمن من الإقليم.

 

وجاء إعلان لافروف بعد انتهاء محادثات استمرت 10 ساعات مع نظيريه الأرميني والأذري في موسكو الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي.

 

ويأتي ذلك بعد أسبوعين من القتال العنيف الذي شهد أسوأ اندلاع للأعمال العدائية في المنطقة الانفصالية منذ ربع قرن.

 

وجرت المحادثات بين وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتن الذي توسط في وقف إطلاق النار في سلسلة اتصالات مع الرئيس الأذربييجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان.

 

 

وقال وزراء خارجية البلدين في بيان إن الهدنة تهدف إلى تبادل الأسرى واستعادة الجثث، مضيفين أنه سيتم الاتفاق على تفاصيل محددة في وقت لاحق، كما نص البيان على أن وقف إطلاق النار يجب أن يمهد الطريق لمحادثات لتسوية الصراع.

 

وإذا صمدت الهدنة، فسيشكل ذلك انقلابا دبلوماسيا كبيرا لروسيا التي لديها اتفاقية أمنية مع أرمينيا ولكنها تقيم أيضا علاقات حميمة مع أذربيجان.

 

مراقبون يرون أن احتمالية انسحاب أرمينيا من كامل إقليم كاراباخ أمر مستبعد، خصوصا في ظل الدعم الروسي للأرمن.

 

 

على الجانب الآخر، فأذربيجان لن تتنازل وتعلن انتهاء الحرب إلابانسحاب الأرمن وهذا ما يعقد الأزمة.

 

من جهتها، أكدت الخارجية أن "أذربيجان وأرمينيا، ستباشران وبوساطة الرؤساء المشاركين في مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وعلى أساس المبادئ الأساسية للتسوية، مفاوضات موضوعية بهدف التوصل إلى تسوية سلمية في أقرب وقت ممكن".

 

وشدد الطرفان على البدء بتبادل الأسرى وغيرهم من المعتقلين وجثث القتلى فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ في كاراباخ، بوساطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 

وبينما أكد رئيس أذربيجان إلهام علييف أن بلاده غير مستعدة لتقديم أي تنازلات، قالت وزارة الخارجية الأرمينية إن جدول أعمال اجتماع موسكو يتعلق فقط بوقف الأعمال القتالية والقضايا الإنسانية.

 

من جهته، قال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، إن بلاده تؤمن بمبدأ التسوية السلمية للنزاع في كاراباخ، وإنها مستعدة لإعادة إطلاق العملية السياسية الخاصة بالإقليم.

 

في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام عربية عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأذرية قوله إن قوات بلاده ما زالت تتقدم على جميع الجبهات في كاراباخ، وإنها لم تخسر أياً من المناطق التي سيطرت عليها منذ بداية هذه الحرب.

 

 

في المقابل، أفادت وزارة دفاع ناغورني كاراباخ -غير المعترف به دولياً- بتجدد المعارك بين قواتها والجيش الأذري على مختلف محاور القتال، ولا سيما المحورين الجنوبي والشمالي، مشيرة إلى ما اعتبرته تراجعاً لنشاط القوات الأذرية.

 

وقال الكاتب الصحفي الأذربيجاني، شيخعلي علييف، إن الجيش الأرميني استهدف المدنيين الأذربيجانيين في مدينة نافطالان البعيدة عن خط التماس نتيجة للقصف المدفعي العنيف على تلك المناطق، مؤكدا أن الحرب ما تزال مستمرة، ولا يزال الجيش الأذربيجاني يحرر القرى المحتلة.

 

وأوضح علييف، في تصريحات سابقة لمصر العربية أن الجيش الأرميني قتل عسكريين أذربيجانيين، لذلك اضطرت أذربيجان لاستخدام الرد القاسي على العدو لحماية سكانها المدنيين قرب خط الجبهة وإجبار العدو على الجلوس على مائدة المحادثات".

 

 

وعن المساعدة التركية لأذربيجان، أوضح علييف أن تركيا أعلنت أنها مستعدة لتقديم كل مساعدة تطلبها أذربيجان، لكن أذربيجان وجيشها لا تحتاج حاليا إلى أي تدخل عسكري مباشر من أي جهة.

 

وأكد الصحفي الأذربيجاني أن الجهات الأرمينية تتواصل بالقيادة الروسية وتطلب منها التدخل لوقف النيران، لكن أذربيجان تريد تسوية النزاع بالفعل ولا بالأقوال.

 

ولفت إلى أن أذربيجان حرصت دائما على حل النزاع على مائدة المحادثات والمفاوضات بوساطة دولية من مجموعة منسك، لكن القيادة الأرمينية رفضت هذا بأعمالها وتصريحاتها في الأوقات الأخيرة.

 

وتابع: أعلنت أرمينيا أن قراباغ هي أرمينيا وتخطط نقل برلمانها المزعوم إلى مدينة شوشا التاريخية والقيمة للشعب الأذربيجاني، كذلك تجلب مرتزقة وتقوم بتوطين أرمن سوريا ولبنان في الأراضي الأذربيجانية المحتلة، كذلك تقطع مجرى مياه الأنهار الواردة إلى القرى الأذربيجانية، إلى جانب استفزازات عسكرية أرمينية أخرى.

 

 

ومنذ 27 سبتمبر الماضي، تتواصل اشتباكات على خط الجبهة بين البلدين، إثر إطلاق الجيش الأرميني النار بكثافة على مواقع سكنية في قرى أذربيجانية، ما أوقع خسائر بين المدنيين، وألحق دمارا كبيرا بالبنية التحتية المدنية.

 

وردا على الاعتداءات، نفذ الجيش الأذربيجاني هجوما مضادا، تمكن خلاله من تحرير مناطق عديدة من الاحتلال الأرميني، بحسب ما أعلنته باكو.

 

وتحتل أرمينيا منذ عام 1992، نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذربيجانية، التي تضم إقليم "كاراباخ" و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام" و"فضولي".

 

 

 

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق