بعد 77 يومًا من الإضراب.. هل تنتصر «الأمعاء الخاوية» للأسير الأخرس؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

"77 يومًا".. لم تشفع هذه المدة الطويلة التي لم يتذوق خلالها أسير فلسطين "ماهر الأخرس" الطعام، اعتراضا على الأوضاع داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، له أمام سجانه المحتل، فأصبح يصارع المرض وينتظر الموت..

 

ماهر الأخرس، واحد من الفلسطينيين الذين رفعوا شعار "الشهادة أو الحرية"، ليضرب المثل للعالم ويكشف وحشية السجان الإسرائيلي المغتصب للأرض.

 

ويواصل الأسير ماهر الأخرس إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 77 على التوالي، رفضًا لاعتقاله الإداري، وسط تدهور حالته الصحية ودخولها مرحلة الخطر الشديد.

 

تدهور صحته

 

ويرقد الأسير الأخرس في مستشفى "كابلان" الإسرائيلي بالداخل المحتل بوضع صحي خطير.

 

 

من جهته، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قدري أبو بكر إن الوضع الصحي للأسير الأخرس الذي يواصل إضرابه المفتوح لليوم الـ 77 على التوالي "خطر".

 

وأوضح أبو بكر لإذاعة "صوت فلسطين" صباح الأحد أن إدارة مشفى "كابلان" نقلت الأسير الأخرس لقسم آخر بعد اكتشاف إصابة بفيروس "كورونا" بغرفة مجاورة له.

 

وتوقع أن تكون الأيام القادمة حاسمة بالنسبة لمطالبه وكذلك لوضعه الصحي، لافتًا إلى أنه يعاني من ضعف المناعة وضعف الدور الوظيفي لأعضائه الحيوية، ولا يستطيع الحركة في ظل مماطلة إدارة السجون لإنهاء اعتقاله الإداري.

 

معركة الأمعاء الخاوية

 

وكانت مؤسسة مهجة القدس للأسرى والمحررين قد أعلنت أمس السبت، أن إدارة مشفى "كابلان" نقلت الأسير المضرب الأخرس إلى قسم آخر في المستشفى، بعد اكتشاف إصابة بفيروس كورونا لأحد المرضى المتواجدين بجانبه.

 

 

وأكدت مهجة القدس في تصريحات صحفية، وجود خطورة حقيقية على حياة الأسير الأخرس المضرب عن الطعام لليوم 76 على التوالي، مشددة على أن "وضعه الصحي بات في غاية السوء".

 

بدورها، قالت الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد الإسلامي بسجون الاحتلال في بيان إن حالة الأسير الأخرس تشير إلى أن هناك قرار لدى الاحتلال بقتله، وذلك بعد أن استنفذوا كل ما في جعبتهم، في محاولة منهم لكسره.

 

وأضافت "إننا داخل قلاع الأسر قد أعلنا حالة الاستنفار القصوى، ولن نسمح بقتل أي أسير، ونعتبر قتل أي مجاهد بهذا الشكل السادي تجاوز للخطوط الحمراء، وعلى مصلحة السجون أن تدرك جيدًا التبعات، والحالة التي سوف تكون عليها السجون".

 

قلاع الأسر

 

ورفض الأسير الأخرس، الذي ينحدر من قضاء جنين بالضفة الغربية، عرضًا للاحتلال بالاكتفاء بمدة اعتقاله الحالية وأصر على إطلاق سراحه فورًا.

 

 

ويوم الأربعاء الماضي، أعلنت زوجته إضرابها واعتصامها أمام مستشفى "كابلان" إسنادًا لزوجها في معركته وللمطالبة بالإفراج الفوري عنه، علمًا أنه أب لستة أبناء أصغرهم طفلة تبلغ من العمر ستة أعوام.

 

اعتقالات متكررة

 

وتعرض الأسير الأخرس لاعتقالات متكررة بدأت عام 1989، واستمر اعتقاله يومها سبعة أشهر، والمرة الثانية عام 2004 لعامين، ثم أُعيد اعتقاله إدارياً 16 شهراً وذلك عام 2009، ومجدداً اعتقل عام 2018، واستمر اعتقاله 11 شهراً، وصولاً إلى اعتقاله الأخير، في 27 يوليو 2020، وحولته سلطات الاحتلال إلى الاعتقال الإداري 4 أشهر، وثبتتها لاحقاً.

 

ومنذ شروعه في الإضراب تعرض الأسير الأخرس لعمليات نقل متكررة، في محاولة لإنهاكه وثنيه عن الاستمرار في خطوته، حيث احتجز في بداية اعتقاله في معتقل "حوارة"، ثم نقل إلى زنازين سجن "عوفر"، إلى أن نُقل إلى سجن "عيادة الرملة"، وأخيراً إلى مستشفى "كابلان".

 

والإضراب المفتوح عن الطعام أو ما يعرف بـ"معركة الأمعاء الخاوية"، هو امتناع المعتقل عن تناول جميع أصناف وأشكال المواد الغذائية الموجودة في متناول الأسرى باستثناء الماء وقليل من الملح.

 

ويلجأ الأسرى الفلسطينيون للإضرابات الفردية لإفشال سياسة الاعتقال الإداري بحقهم.

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق