ليبيا.. مسارات الحل تنطلق والقاهرة تحتضن الشق الدستوري

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اجتماعات عدة في عواصم مختلفة، والهدف واحد وهو الوصول إلى تفاهمات سياسية نهائية ترضي الأطراف الليبية المتصارعة، وتنال قبول القوى الإقليمية والدولية الفاعلة في الأزمة الليبية.

 

فمن بوزنيقة المغربية إلى مونترو السويسرية مرورا بالغردقة في مصر ثم جنيف التي ستحتضن الحوار السياسي، ثم القاهرة مجددا يعقبها تونس، يتطلع الجميع لاستمرار التهدئة داخل الأراضي الليبية.

 

وباتت القاهرة خلال الأيام الفائتة محط أنظار الجميع، وذلك لاستضافتها المباحثات الدستورية بين فرقاء ليبيا.

 

القاهرة والتي ظلت لفترة طويلة أحد القوى اللاعبة في ملف المصالحة الليبية، استضافت قبل أيام جلسات حوار بين الليبيين بمدينة الغردقة، وها هي تستضيف اليوم مباحثات أخرى لاستمرار التهدئة.

 

ووفق تقارير لوسائل إعلام عربية، فقد كشف مسؤول ليبي أن القاهرة تستضيف اليوم الأحد، وفدين من المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب بطبرق، للتباحث بشأن المسار الدستوري لحل الأزمة الليبية.

 

المسار الدستوري

 

ونقلت وكالة الأناضول عن عضو في المجلس الأعلى للدولة أن المجلس شكّل لجنة لمناقشة المسار الدستوري الذي ترعاه البعثة الأممية للدعم في ليبيا، وتستضيفه العاصمة المصرية اليوم الأحد.

 

 

وأوضح أن اللجنة تتكون من 10 أشخاص، بينهم 3 من أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي بصفة مستشارين.

 

وفي السياق، قال عضو المجلس الأعلى للدولة ناصر مطرود إن أعضاء لجنة الحوار التابعة للمجلس جرى توزيعهم على 3 مسارات، هي: المسار التنفيذي في جنيف، والمناصب السيادية في المغرب، والمسار الدستوري في مصر.

 

وذكر مطرود في تصريحات نقلتها قناة "ليبيا الأحرار"- أن البعثة الأممية ستعمل في النهاية على جمع المشاركين بحوارات جميع المسارات في جلسة واحدة، لإجراء صياغة نهائية لما جرى التوصل إليه.

 

وشهدت الأيام الأخيرة حراكا سياسيا ملموسا بخصوص الأزمة الليبية، ووقّع الفرقاء مسودة معايير اختيار المناصب السيادية عقب حوارات جرت في المغرب.

 

اجتماعات برلين

 

 كما رعت ألمانيا والأمم المتحدة محادثات "برلين 2" التي دعت إلى إطلاق عملية سياسية شاملة لحل الأزمة.

 

 

في الغضون، أكد عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة أن وفدين من مجلسي النواب والأعلى للدولة إضافة إلى مستشارين من هيئة صياغة الدستور توجهوا إلى مصر لفتح حوار بخصوص المسار الدستوري.

 

وبينما اعتبر بن شرادة أن كل الاجتماعات بين الفرقاء الليبيين في أي مكان تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح من أجل إسكات البنادق، دعا المجتمعون في الغردقة المصرية قبل أيام إلى الإسراع في عقد اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة خمسة زائد خمسة لدراسة ومناقشة الترتيبات الأمنية.

 

وفي سياق متصل، أكد بيان لبعثة الاتحاد الأوروبي أنه لا بديل عن حلِّ الأزمة الليبية سياسيا، بما يقود البلاد نحو انتخابات برلمانية ورئاسية.

 

وجاء البيان بعد اجتماع عقده سفراء الاتحاد الأوربي أمس السبت مع رئيس حكومة الوفاق فايز السراج ووزير خارجيته في طرابلس.

 

الأمم المتحدة

 

وشدد البيان على "أهمية المشاركة الكاملة في جميع مسارات عملية برلين التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق دائم ومستدام لوقف إطلاق النار، واستعادة احتكار الدولة للاستخدام المشروع للقوة في جميع أنحاء البلاد، وإعادة توحيد المؤسسات المالية، والرفع الكامل للحصار النفطي في جميع أنحاء ليبيا، واستئناف الحوار السياسي".

 

 

يشار إلى أن وفدين من المجلس الأعلى للدولة وبرلمان طبرق عقدا محادثات في مالطا قبل يومين.

 

وأمس السبت، كتبت صحيفة "تايمز أوف مالطا" أن "مجموعة من السياسيين الليبيين الذين يلتقون في مالطا، باتوا قريبين من الحل بعد مباحثات السلام".

 

وفي تصريح للصحيفة، أوضح عضو المجلس الأعلى للدولة عبد العزيز طاهر خريبة أنهم التقوا في مالطا لأنها حيادية، مؤكدا عدم وجود أي شيء أفضل من لقاء الليبيين من أجل إيجاد حل لمشاكلهم.

 

من جهتها، أعلنت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، استضافة تونس ملتقى الحوار السياسي الليبي الموسع والشامل، مطلع نوفمبر المقبل.

 

وقالت في بيان، إن الملتقى سيبدأ في 26 أكتوبر باجتماعات تمهيدية عبر الاتصال المرئي، فيما تستضيف تونس الاجتماع المباشر الأول مطلع نوفمبر.

 

وأوضحت وليامز، أن الملتقى يهدف لتحقيق رؤية موحدة حول ترتيبات الحكم التي ستفضي لإجراء انتخابات في أقصر إطار زمني.

 

حوار سياسي

 

وأضافت أنه سيتم اختيار المشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي من مختلف المكونات الرئيسية للشعب بشرط عدم توليهم أية مناصب تنفيذية لاحقا.

 

ولفتت إلى أن الملتقى سيعقد وفق صيغة مختلطة نظرا لجائحة كورونا بحيث تكون هناك جلسات عبر الاتصال المرئي وأخرى مباشرة.

 

وأعربت عن امتنانها العميق لتونس لاستضافتها الاجتماع المباشر الأول لملتقى الحوار السياسي الليبي.

 

 

وقالت رئيسة البعثة، إن "قرار عقد الحوار السياسي الموسع يأتي عقب أسابيع من المناقشات المكثفة مع الأطراف الرئيسية المعنية الليبية والدولية".

 

وشددت على أن الملتقى يستند إلى التقدم المحرز والآراء التوافقية التي أسفرت عنها المشاورات الأخيرة بين الليبيين.

 

كما لفتت أن البعثة الأممية ستسعى جاهدة لضمان إجراء مشاورات واسعة وشفافة مع اتباع نهج مبني على الحقوق في جميع مراحل العملية السياسية التي يقودها الليبيون.

 

وأشارت وليامز، أن البعثة الأممية ستتولى تيسير محادثات مباشرة بين وفدي اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) في جنيف ابتداء من 19 أكتوبر الجاري.

 

تعزيزات عسكرية

 

وحثت وليامز على الوقف التام لجميع المناورات والتعزيزات العسكرية بغية التوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار، بما في ذلك إقامة منطقة منزوعة السلاح في وسط ليبيا، فضلاً عن توفير حيز مناسب لإجراء مناقشات سياسية بناءة.

 

وفي سياق متصل، أعلنت البعثة الأممية، وفق البيان ذاته، عن إجراء مشاورات بين وفدي مجلس النواب في طبرق، والمجلس الأعلى للدولة الليبي، في القاهرة، بشأن المسائل الدستورية بين 11 و13 من الشهر الجاري.

 

وبينت أن المشاورات بالقاهرة ستناقش الخيارات القانونية والدستورية التي يمكن طرحها على ملتقى الحوار السياسي الليبي الشامل لتسهيل المداولات حول المضي قدماً في الترتيبات الدستورية.

 

 

وطالبت البعثة الأممية جميع الأطراف الفاعلة السياسية والعسكرية الليبية بالتحلي بالروح القيادية من خلال الالتزام بدعم لا لبس فيه لهذه العملية.

 

كما دعت جميع الليبيين إلى الاستفادة من هذه الفرصة السانحة من أجل استعادة السلام الدائم والأمن والازدهار للبلاد.

 

والثلاثاء، وقع المجلس الأعلى للدولة الليبي ومجلس النواب، مسودة اتفاق بشأن معايير اختيار شاغلي المناصب السيادية، بعد سلسلة محادثة في مدينة بوزنيقة المغربية، وحظيت بدعم أممي.

 

ومنذ 21 أغسطس الماضي، يسود في ليبيا وقف لإطلاق النار، حسب بيانين متزامنين للمجلس الرئاسي للحكومة الليبية، ومجلس نواب طبرق.

 

ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية، يتنازع الشرق والغرب الليبي، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق