واشنطن بوست: أزمات إثيوبيا تتفاقم.. هل كانت «نوبل» آبي أحمد سابقة لأوانها؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

منذ حصول رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على جائزة نوبل للسلام، أصبحت البلاد تعاني بشكل متزايد من الاضطرابات السياسية، مما قلل الآمال في وصول الدولة الواقعة بشرق أفريقيا، إلى الاستقرار.

 

بتلك الكلمات لخص تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الأوضاع التي تعيشها إثيوبيا، بعد مرور نحو عامين على تعيين آبي أحمد في عام 2018 رئيسا للوزراء، وبعد مرور عام على فوزه بجائز نوبل للسلام 2019، حيث تراجعت الآمال في تحقيق إصلاحات تحقق الاستقرار.

 

وقالت الصحيفة إنه بعد قليل من تعيين آبي أحمد رئيسا للحكومة سرعان ما وضع أجندة إصلاحية تضمنت زيادة الحريات المدنية، والإفراج عن السجناء السياسيين، وتعهد بإجراء أول انتخابات حرة متعددة الأحزاب، وأبرم اتفاق سلام مع إريتريا بعد عقود من القتال، وهو الأساس الرئيسي لمنحه جائزة نوبل.

 

وبدلا من تحقيق تلك الوعود، نشأت العديد من الأزمات، مما أدى إلى تباطؤ وتيرة الإصلاح، وطرحت الكثير من الأسئلة حول ما إذا كانت جائزة أبي سابقة لأوانها، فقد أدى انتشار العنف العرقي وغيره من أشكال العنف السياسي، واعتقال قادة المعارضة، وتعمق الاستقطاب حول جدول الانتخابات الموعودة، إلى خلق حالة من عدم الاستقرار المتزايد.

ونقلت الصحيفة عن هنريك أوردال، مدير معهد أبحاث السلام في أوسلو قوله: إن "التوقع هو بالطبع أن تدفع الجائزة العملية السياسية إلى الأمام، ولكن هذه لم يحدث، وأعتقد أن جائزة أبي ربما كانت الأكثر خطورة".

 

وفي مقال نشرته مجلة الإيكونوميست الشهر الماضي، قال أبي أحمد إن التزامه بالإصلاح "لا يزال ثابتًا على الرغم من العقبات العديدة التي واجهتها البلاد على مدار العامين ونصف العام الماضيين"، ومع ذلك، فقد أقر بمدى صعوبة عملية بناء السلام في سياق بلد له تاريخ طويل من الحكم الاستبدادي.

 

وبحسب الصحيفة، ربما يكون التحدي الأكبر الذي يواجه آبي هو الاستياء في منطقته الأصلية في أوروميا، التي تم تهميش سكانها من الحكومات السابقة، ويتهم قادة الأورومو أبي بالاستمرار في استبعادهم من السلطات.

 

واندلعت الاضطرابات في أوروميا بعد مقتل مغني شعبي من الأورومو في 29 يونيو الماضي، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، بعضهم في اشتباكات مع الشرطة.

 

وقال دانييل بيكيلي، عضو مفوضية حقوق الإنسان الإثيوبية: "فتح الفضاء السياسي في إثيوبيا الطريق أمام الاستقطاب، الذي تم على أسس عرقية ودينية".

 

وأضاف أن الصراع والاعتقالات التعسفية والاحتجاز على ذمة المحاكمة، والاحتجاز غير القانوني المستمر الناتج عن رفض الشرطة إطلاق سراح المشتبه بهم، جميعها أسباب تدعو للقلق الحقيقي في إثيوبيا وتعمق أزماتها.

 

وتساءل "هل هذه الحالات، معزولة عن العادات القديمة، أم أنها أصبحت هي القاعدة؟"، من الواضح أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.

 

الرابط الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق