فيديو| لماذا يصر ترامب على تطبيع السودان مع إسرائيل؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

يعاني السودان أوضاعا بالغة الصعوبة، من اقتصاد آخذ في الانهيار، وتضخم محدق، وأزمة غذائية في كل بقاع البلاد.

 

وترى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الإسرائيلية في ذلك فرصة سانحة لجر الخرطوم إلى دائرة التطبيع مع الاحتلال الصهيوني.

 

وباتت الآمال الديمقراطية في السودان مهددة بالانهيار بعد 18 شهرا تَلت مظاهرات أطاحت بالرئيس عمر البشير من على سدة حكم طالت مدته لنحو ثلاثين عاما.

 

لكن إذا حدث واعترف السودان بإسرائيل فسوف تشطب الولايات المتحدة اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بما يفتح الباب أمام تدابير ضرورية للاستقرار الاقتصادي.

 

وبعد وقت قصير من هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، باتت أجهزة الاستخبارات السودانية حليفا مهمًا لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي آي أيه.

 

وكان هذا التعاون كفيلا بشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لكن أعضاء في الكونجرس أظهروا معاداة لحكومة السودان لعدد من الأسباب الأخرى، بينها الحرب في دارفور، وانتهاكات حقوق الإنسان، فظل السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب.

 

ويهدد  في إبقاء العقوبات المفروضة على السودان، بانزلاق البلد الأفريقي المثقل بالديون والصراعات إلى هوة الدولة الفاشلة.

 

ويعني بقاء السودان على القائمة السوداء، أن يظل مكبلا بشبكة من العقوبات المالية، وتظل شركاته تعاني شللا، مع بقاء الاستثمار الأجنبي المباشر فيه مقيدا، وبقاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عاجزين عن طرح تدابير للتخفيف عن كاهل السودان من نير ديونه الثقيلة المقدرة بـ 72 مليار دولار آخذة في الزيادة.

 

لكن إدارة ترامب اليوم تقدم مخرجا للسودان، ففي نهاية أغسطس الماضي، قدِم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى الخرطوم في زيارة طرح فيها صفقة على رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

 

ونصّت الصفقة على إمكانية إنهاء ترامب عرقلة الكونجرس لإجراءات الصفقة السودانية الرامية إلى شطب اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مقابل التطبيع مع إسرائيل.

 

وبعد إبرام الإمارات والبحرين الشهر الماضي اتفاقا للتطبيع مع إسرائيل، سيكون السودان خامس دولة عربية، عضوة في الجامعة العربية، تلتحق بقطار التطبيع مع إسرائيل.

 

وتُعتبَر خطوة كهذه، دعما هائلا لإدارة ترامب في حملتها على صعيد تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية، كما يعتبر الاعتراف بإسرائيل خطوة بالغة الأهمية لترامب وتل أبيب.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق