فيديو| «هدنة كاراباخ».. هل توقف الحرب بين أرمينيا وأذربيجان؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 مع دخول هدنة كاراباخ يومها الثاني لوقف إطلاق النار بين بين أرمينيا وأذربيجان واصل الطرفان تبادل الاتهامات بينهما بشأن خرقها وسط دعوات من الاتحاد الأوروبي للالتزام بالهدنة وبدء مفاوضات بين الطرفين في أقرب وقت ممكن.
 

أذربيجان اتهمت أرمينيا بقصف مدينة كنجة ودعت المجتمع الدولي لإدانتها بينما نفت أرمينيا ذلك مؤكدةً أنها تحترم اتفاق وقف إطلاق النار وقالت إن أذربيجان هاجمت مستوطنات في منطقتها اليوم.

 

وأفادت وكالة «بلومبرج»، بأنّ أذربيجان قالت إن 9 مدنيين على الأقل قتلوا وأصيب 33 أخرون عندما قام الأرمن بقصف مدينة كنجة اليوم.

 

من جانبها نفت أرمينيا قصف مدينة كنجة، معلنة أن إن مدنيين اثنين قتلا في مدينة هادروت بسبب هجمات لأذربيجان.
 

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، قال متحدث باسم القوات المسلحة الأرمينية، إن أذربيجان هاجمت مستوطنات في المنطقة اليوم، في الوقت الذي التزمت فيه أرمينيا بوقف إطلاق النار. وفقا لتعبيره، فيما لم يتسن التأكد من صحة تصريحات الجانبين بصورة مستقلة.


 

بدوره دعا رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، إلى الالتزام بالهدنة الإنسانية في إقليم كاراباخ قائلا: "إن الهدنة الإنسانية بين أرمينيا وأذربيجان، تعد خطوة هامة لخفض التوتر".


وأضاف  ميشيل في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع:  "أدعو الأطراف للالتزام بالهدنة"، مؤكدًا على ضرورة تجنب العنف وعدم تعريض المدنيين للخطر، وكذلك  بدء المفاوضات بين الطرفين دون شروط مسبقة في أقرب وقت ممكن.

 

في غضون ذلك  صرح الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان، أنه لا بديل عن المفاوضات حول إقليم ناجورني كاراباخ، قائلا: "لا يوجد حل آخر سوى العودة إلى طاولة المفاوضات والمفاوضات باسم مستقبل كاراباخ والمنطقة بأسرها" بحسب ما نقلته وكالة سبوتنيك.

وأضاف: "بعد أسبوعين من القتال العنيف، أظهر سكان كاراباخ، أنهم لا يقهرون في القتال ضد أذربيجان". معربًا عن تقديره الكبير لدور روسيا في المساعدة على إنهاء الأعمال القتالية.



 

 وكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف  طالب، أرمينيا بأن تضع جدولاً زمنيًا للانسحاب من الصراع الدائر بين البلدين. قائلا: "إن أذربيجان انتظرت 30 عاما لاستعادة أراضيها. مضيفًا أن «ناجورنو كاراباخ إقليم أذربيجاني لا بد من استرداده وسنسترده». وفقا لما نقلته إذاعة مونت كارلو الدولية.

 

 

وكانت موسكو قد أعلنت التوصل إلى الهدنة الإنسانية بعد اجتماع ثلاثي عقد الجمعة 9 أكتوبر الجاري بين وزارء خارجية أذربيجان وأرمينيا وروسيا استغرق أكثر من 10 ساعات في العاصمة الروسية موسكو.

 

ويقول مراقبون إنه لا توجد ضمانات لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في كاراباخ، في ظل هذا النزاع المستعصي المزمن ذي الأطراف المتداخلة.

 

فيما يقول آخرون إن الثقل الروسي في هذه المسألة ضمانة رئيسية وكذلك توجيه دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوزيري الخارجية الأرمني والآذري كانت تدخلا مباشرا لمحاولة التاثير وهذه بالتالي ضمانة أساسية.


دعم روسي

وتتمتع أرمينيا بدعم روسي، ويقول مراقبون إن الوضع القائم في كاراباخ (احتلال الإقليم من قبل أرمينيا) يرضي مصالح روسيا الساعية إلى ترسيخ نفوذها في الجمهوريات السوفياتية السابقة.

 

 وموسكو متحالفة عسكريا مع أرمينيا حيث لديها قاعدة عسكرية، غير أنها تزود كلا الطرفين (ارمينيا وأذربيجان) بأسلحة بمليارات الدولارات.

 


دعم تركي

ومنذ اندلاع الصراع الجديد بين باكو ويريفان، أعلنت تركيا دعمها غير المشروط لأذربيجان، وسط اتهامات لها من قبل أرمينيا بتزويد أذربيجان بمختلف القدرات العسكرية، بل ونشر تكنولوجيا طائرات عسكرية مسيرة تركية في الإقليم، ونقل مرتزقة سوريين إليه.

 

وتقليديا تقدم تركيا دعما دبلوماسيا ومعنويا لأذربيجان الشريك الجيوستراتيجي لها والمشابهة لها عرقيا في كون سكانها من العنصر التركي.

 

من جهته، قال وزير خارجية اذربيجان جيهون بيراموف، إن خطر استئناف العمليات العسكرية قائم دائما في حال لم تعد أرمينيا بطريقة جدية إلى المفاوضات وامتنعت عن اتخاذ خطوات حقيقية.

 

ولفت إلى أن الهدف الأساسي من الهدنة المؤقتة هو سحب الجثث من ساحة المعركة وتبادل الأسرى بين الطرفين بتنسيق من الصليب الأحمر الدولي.

 

وشدّد على أن الانتصارات التي حققتها أذربيجان في أرض المعركة ساهم في نجاحها أيضًا على الساحة الدبلوماسية، مشيرا إلى أن "مدة وقف إطلاق النار لم تحدد وستكون مرتبطة بالأعمال التي ستجري بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي".

 

ومنذ أواخر الشهر الماضي،أطلق الجيش الأذربيجاني عملية عسكرية في كاراباخ ردا على ما قال إنه هجوم للجيش الأرميني على مناطق مأهولة مدنية.

 

وكاراباخ إقليم جبلي تابع لأذربيجان بموجب القانون الدولي، لكن يسكنه ويحكمه منحدرون من أصل أرميني.

 

 وكان الصراع قد اندلع في كراباخ في فبراير 1988، وقتها أُعلن الإقليم الحكم الذاتي وانفصاله عن جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية.


وفقدت أذربيجان خلال المواجهات المسلحة التي امتدت بين 1992 و1994، سيطرتها على الإقليم وسبع مناطق أخرى متاخمة لها، وأسفرت المعارك عن نزوح مئات الآلاف من الأذريين عن ديارهم في هذه المناطق.

 

 ولم تتمكن المفاوضات التي تجري منذ عام 1992 في إطار مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، برئاسة ثلاثة رؤساء مشاركين - روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، من التوصل إلى تسوية سلمية لهذا النزاع.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق