فيديو| السودان بين نار العقوبات الأمريكية ومقايضة التطبيع

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

مع كثرة الحديث مؤخرًا عن قرب توقيع الخرطوم على اتفاق لتطبيع العلاقات مع تل أبيب مقابل رفع اسمها من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب ومساعدات اقتصادية سخية، أكّد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك أنه لن يكون هناك أي مقايضة مع تل أبيب.

 

وقال حمدوك إنّ العقوبات الأمريكية الناجمة عن وضع السودان على قائمة الإرهاب تعيق اقتصاد البلاد، مضيفًا أن "الشعب السوداني لم يكن متطرفًا أو إرهابيًا على الإطلاق، كل تلك الأفعال كانت نتيجة النظام السابق". وفق تعبيره.

 

وخلال مقابلة صحفية مع صحيفة «فايننشال تايمز»، أضاف حمدوك: "نحن معزولون عن العالم.. من الظلم معاملة السودان كدولة منبوذة بعد أكثر من 20 عامًا على طرد أسامة بن لادن، وبعد عام من الإطاحة بالنظام الذي كان يأويه"، في إشارة إلى وضع السودان عام 1993 من قبل الولايات المتحدة على لائحة البلدان الراعية للإرهاب. بحسب العربية.

 

وفيما يتعلق بدفع تعويضات لأسر ضحايا هجوم 2000 على المدمرة الصاروخية الموجهة «يو إس إس كول»، وتفجيرات عام 1998 التي استهدفت سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا،  قال رئيس الوزراء السوداني «نأمل التعامل مع هذين المسارين بشكل منفصل.

 


وفي وقت سابق دعت قوى سودانية إلى قبول عرض واشنطن الخاص بالتطبيع مع إسرائيل، معتبرة أنها «فرصة تاريخية».

 

وقال مبارك الفاضل رئيس حزب "الأمة" السوداني إن "العرض الأمريكي محكوم بفترة الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، وينبغي علينا ألا نضيع الفرصة التاريخية".
 

وأضاف الفاضل : "بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية سندخل في أزمة كبيرة بالسودان إذا لم نوافق على العرض الذي قدم في الإمارات".

فتوى سودانية تحرّم التطبيع

في المقابل أصدر مجمع الفقه الإسلامي، بالسودان، فتوى بعدم جواز التطبيع مع إسرائيل في كل المجالات. وقال المجمع  في الثلاثين من سبتمبر الماضي عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: "بالإجماع: أعضاء مجمع الفقه الإسلامي يفتون بعدم جواز التطبيع مع إسرائيل في كل المجالات".

 

 وأعلنت قوى سياسية في السودان، في وقت سابق، رفضها القاطع للتطبيع مع إسرائيل، كما ترى الحكومة السودانية أن الأمر يحتاج إلى حوار مجتمعي معمق، وأنه ليس من صلاحيات الحكومة المؤقتة.
 



وسيكون التطبيع بين السودان وإسرائيل أحدث صفقة توسط فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل الانتخابات الأمريكية في نوفمبر، وذلك بعدما أقامت الإمارات والبحرين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في الأسابيع الأخيرة.

 

وسبق أن أبلغت واشنطن الخرطوم أنها لن ترفعها من قائمة الإرهاب حتى يدفع السودان تعويضا قدره 300 مليون دولار لأسر ضحايا تفجيرات 1998 في نيروبي ودار السلام. وفي أبريل الماضي، وافق السودان على دفع تعويضات لضحايا المدمرة الأمريكية كول التي ضربت في عام 2000 بعدن.

 


وفي 23 سبتمبر الماضي، عاد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان من زيارة استغرقت 3 أيام إلى دولة الإمارات، أجرى خلالها محادثات مع وفد أمريكي رفيع المستوى من البيت الأبيض حول إمكانية تطبيع العلاقات مع "إسرائيل".

 

وقالت تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية، إن الخرطوم وافقت على التطبيع مع تل أبيب، حال شطب اسم السودان من قائمة "الدول الراعية للإرهاب" وحصوله على مساعدات سخية من واشنطن.

 

 

وفي 6 أكتوبر 2017، رفعت إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، عقوبات اقتصادية وحظرا تجاريا كان مفروضا على السودان منذ 1997، لكنها لم ترفع اسمه من قائمة الإرهاب، المدرج عليها منذ 1993، لاستضافته آنذاك، الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن.



وفي فبراير، التقى البرهان مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، خلال رحلة سرية إلى أوغندا فيما اعتُبر تحركًا نحو تطبيع العلاقات.

 

ويعاني السودان أزمات متجددة في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، بجانب تدهور مستمر في عملته الوطنية.


وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس 2019، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وائتلاف "قوى إعلان الحرية والتغيير".

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق