كراباخ.. الهدنة تتهاوى واتهامات متبادلة بين أذربيجان وأرمينيا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في اليوم الثاني لوقف إطلاق النار بإقليم كراباخ، لا تزال الخروقات أحد أبرز المشاهد الدموية في الحرب الدائرة بين أذربيجان وأرمينيا.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية إنه لا يوجد وقف إطلاق نار متماسك في إقليم كراباخ، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بخرق الهدنة.

 

ونقلت تقارير إعلامية، عن مصادر عسكرية أرمينية قولها إن قصفا متقطعا تجدد الليلة الماضية على مدينة ستيباناكيرت (عاصمة كراباخ)، ومدينة هادروت (جنوب الإقليم).

 

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية إن الوضع على الجبهات كان متوترا الليلة الماضية، مضيفة أن القوات الأذرية تشن قصفا مدفعيا عنيفا على عدة محاور من الجبهة، الأمر الذي يمنع تنفيذ اتفاق موسكو وتبادل الجثث والأسرى بين الطرفين حسب قولها.

 

 

كما قالت سلطات كراباخ غير المعترف بها إن الجيش الأذري يواصل محاولاته في تنفيذ هجمات عبر المحورين الشمالي الشرقي والجنوبي، مضيفة أن قواتها صدت تلك الهجمات، وألحقت خسائر كبيرة في صفوف القوات المهاجمة.

 

في المقابل، أكدت مصادر في كراباخ نقلا عن مصادر في وزارة الدفاع الأذرية أن مدن آغدام وغوران بوي وأغجه بدي وترتر تعرضت ليلة أمس وهذا اليوم لقصف مدفعي وصاروخي من الجانب الأرميني، وأن الجيش الأذري رد على مصادر القصف، ودمر راجمة صواريخ جراد ودبابة "تي-72" (T-72) وعددا من الآليات.

 

كما ذكرت وزارة الدفاع الأذرية أن الجيش الأرميني شن عدة هجمات بمجموعات صغيرة وأسلحة ومدفعية متوسطة على مواقع الجيش الأذري في جبرائيل وفوزولي وحدروت، وأن الجيش رد عليهم بالمثل وأفشل الهجمات وأوقع خسائر في المهاجمين.

 

 

وتم التوصل إلى هدنة في الأيام الماضية بموسكو بعد دعوات عدة وجهها المجتمع الدولي، وخصوصا مجموعة مينسك، التي ترأسها روسيا وفرنسا والولايات المتحدة، وتؤدي دور الوسيط في هذا النزاع.

 

وبالتوازي مع الخروقات المتواصلة لوقف إطلاق النار، يجري وزير الخارجية الأرميني زوهراب مناتساكانيان، اليوم، مباحثات في موسكو مع نظيره الروسي سيرجي لافروف بشأن تطبيق وقف إطلاق النار، والتحضير لإعادة إطلاق المفاوضات والعملية السياسية في إطار مجموعة مينسك لتسوية النزاع بشأن كاراباخ.

 

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت أن وزيري الخارجية، الروسي سيرجي لافروف، والتركي مولود جاويش أوغلو، أكدا على ضرورة التنفيذ الصارم لاتفاق وقف إطلاق النار في كاراباخ.

 

وأضافت أن الوزيرين بحثا في اتصال هاتفي الوضع القائم في الإقليم، وتطبيق التزامات البيان المشترك.

 

من جانب آخر دعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف، بما في ذلك الأطراف الخارجية، إلى الامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى المزيد من الضحايا في كاراباخ.

 

 

ودعا الاتحاد الأوروبي الجانبين إلى الدخول في مفاوضات جوهرية من دون تأخير تحت رعاية مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، من دون شروط مسبقة، وعلى أساس المبادئ المتفق عليها

 

في غضون ذلك قال الرئيس الأرميني إنه لا بديل عن المفاوضات لحل النزاع بشأن كراباخ.

 

من جهة أخرى، اتهم رئيس ما تعرف بجمهورية كراباخ غير المعترف بها دوليا، أرايك أرتونيان، إسرائيل بتزويد أذريبجان بطائرات مسيرة تستخدم حاليا في القتال.

 

وأضاف أن إسرائيل لم تكتف بتزويد أذربيجان بهذه الطائرات؛ بل إن خبراء إسرائيليين موجودون في الميدان.

 

وأضاف أن السلطات الإسرائيلية على علم بذلك، وتواصل تزويد أذربيجان بهذه الطائرات متهما إياها بالمشاركة في ما سماها الإبادة.

 

 

وبينما اتهمت سلطات كراباخ إسرائيل بالضلوع في الحرب، جددت أرمينيا اتهامها لتركيا بالسعي إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار بين أذربيجان وأرمينيا، الذي تم التوصل إليه مؤخرا بين البلدين برعاية روسية.

 

وقالت الخارجية الأرمينية في بيان إن تركيا تزود أذربيجان بالمقاتلين الأجانب من الشرق الأوسط، بالإضافة إلى المعدات العسكرية والخبراء، مشيرة إلى أن مشاركة تركيا في ما وصفته بالعدوان العسكري على كراباخ ما زالت مستمرة.

 

ميدانيا، صد الجيش الأذربيجاني هجمات شنتها القوات الأرمينية طوال ليلة الأحد - الاثنين، رغم وقف إطلاق النار.

 

وأفادت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان، صباح الاثنين، إن القوات الأرمينية نفذت هجمات على مواقع باتجاه آغدره وآغدم وفضولي وجبرائيل لإعادة احتلالها.

 

وأوضحت أن الجيش الأذربيجاني صد الهجمات، ودمر دبابة من طراز "تي-72" و 3 صواريخ غراد عائدة للقوات الأرمينية، وقتل العديد من الجنود.

 

ولفتت إلى انسحاب وحدات مدفعية الفوج التاسع للجيش الأرميني من اتجاه حدروت، مشيرة إلى أن عناصر الكتيبة الخامسة التابعة للفوج تركوا آلياتهم المصفحة ولاذوا بالفرار.

 

 

وذكرت أن نيران المدفعية الأذربيجانية دمرت ملجأ تحت الأرض في نقطة التمركز الدائمة للفوج الأول التابع للجيش الأرميني.

 

وأشارت إلى أن الجيش الأذربيجاني له الأفضلية على طول خط الجبهة.

 

وفي بيان آخر نشرته الوزارة، أفادت أن الجيش الأرميني فتح النيران على المناطق السكنية في مدن ترتر وغورانبوي وآغدم.

 

وفي 27 سبتمبر الماضي، أطلقت أذربيجان عملية في "كاراباخ"، ردا على هجوم أرميني استهدف مناطق مأهولة مدنية.

 

وفي إطار العملية، تمكن الجيش الأذربيجاني من تحرير مدينة جبرائيل، وبلدة هدروت، وأكثر من 30 قرية من الاحتلال الأرميني.

 

والجمعة، تم التوصل إلى هدنة إنسانية بعد اجتماع ثلاثي مطول عقد في موسكو، بين وزراء خارجية أذربيجان وأرمينيا وروسيا.

 

لكن أرمينيا خرقت الهدنة بعد أقل من 24 ساعة بقصفها مدينة كنجة الأذربيجانية بالصواريخ، ما أسفر عن مقتل 9 مدنيين وإصابة 34 آخرين وفق تقارير إعلامية أذربيجانية.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق