«عروج ريس» تعود للتنقيب.. هل تنهار محادثات تركيا واليونان؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في خطوة مفاجأة، أعلنت تركيا أن سفينتها "عروج ريس" ستجري، برفقة سفينتين أخريين، مسحا زلزاليا شرق البحر المتوسط قرب الجزر اليونانية، خلال العشرة أيام المقبلة، وذلك بعد سحب السفينة من المياه المتنازع عليها، من أجل إنجاح المفاوضات مع أثينا.

 

وتتهم أثينا تركيا بالتنقيب بشكل غير مشروع عن الغاز الطبيعي قبالة جزرها، وتردّ تركيا بأن هذه المياه تنتمي إلى الجرف القاري التركي، ومن ثم فإن لها الحق في التنقيب عن الغاز فيها.

 

ونشرت البحرية التركية بيانا قالت فيه إن سفنها "عروج ريس، أتامان، جنكيز خان" ستواصل المسح في منطقة جنوب جزيرة كاستيلو ريزو اليونانية، وذلك خلال الفترة من 12 وحتى 22 من الشهر الحالي.

 

وتجري "عروج ريس" جميع أنواع المسوحات الجيولوجية والجيوفيزيائية والهيدروغرافية والأوقيانوغرافية (تتعلق بعلم البحار) وفي مقدمتها البحث عن الموارد الطبيعية من النفط والغاز.

 

 

وبدورها، نددت اليونان بالخطوة التركية، وقالت وزارة الخارجية في بيان إن هذه الخطوة "تهديد مباشر للسلام والأمن الإقليميين".

 

وعقد وزيرا خارجية تركيا واليونان الخميس في براتيسلافا أول اجتماع رفيع المستوى بين البلدين منذ بدء التوتر حول استكشاف النفط والغاز شرق البحر المتوسط، حيث اتفقا على إجراء محادثات لحل الخلاف الحدودي.

 

 

 

وأفادت وزارة الخارجية اليونانية في بيان أن الخطوة تشكل "تهديدا مباشرا للأمن والسلم الإقليمي".

 

وأضافت أن تركيا "غير جديرة بالثقة" و"غير صادقة في رغبتها بالحوار"، حسبما نقلت "فرانس برس".

 

وتابعت أن أنقرة "أبرز عامل عدم استقرار" في المنطقة انطلاقا من "ليبيا ووصولا إلى منطقة بحر إيجة وقبرص وسوريا والعراق والآن ناغورني كاراباخ".

 

من جانبه قال رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس في مقابلة الاثنين مع صحيفة "تا نيا" اليونانية جرت قبل إعلان تركيا عن خطوتها "لا أبحث عن معركة، وهو أمر يجب ألا يقوم به أحد".

 

 

 

وتأتي الخطوة التركية في وقت تحاول أثينا وأنقرة تحديد موعد للمحادثات لنزع فتيل الخلاف بين البلدين العضوين في حلف الأطلسي "الناتو".

 

الدبلوماسي الليبي، السفير رمضان البحباح قال في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية"، إن التصعيد التركي اليوناني ليس حديثا وإنما "تصعيد قديم" له أسبابه ومبرراته الدينية والأيديولوجية، لكن لا يمكن أن يصل إلى الصدام المباشر، فكلا الدولتين أعضاء في حلف شمال الأطلسي ولا يمكن أن يسمح الحلف لأي تصعيد بين أعضائه.

 

ولفت الدبلوماسي الليبي إلى أنه إن حدثت مواجهة عسكرية، فستقف الدول الأوربية لصالح اليونان، لهذا لن تتجرأ تركيا على أي مواجهة عسكرية مع اليونان مهما كانت حدة الخلاف بينها، وبالتالي فإن أي اتفاقية في منطقة البحر المتوسط لن يكتب لها النجاح إلا بتوافق دولي.

 

 

وكانت أنقرة قد سحبت "عروج ريس" مسبقا من المياه المتنازع عليها "لإعطاء فرصة للدبلوماسية" قبل انعقاد قمة للاتحاد الأوروبي، لكن الأخير قال بعد القمة إنه سيعاقب تركيا إذا استمرت في عملياتها بالمنطقة، في خطوة قالت أنقرة إنها ستؤدي إلى زيادة توتر العلاقات مع دول الاتحاد.

 

ودخلت تركيا واليونان في نزاع بشأن التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط في أغسطس، إذ أجرى البلدان مناورات جوية وبحرية متنافسة في المياه الاستراتيجية بين قبرص وجزيرة كريت اليونانية.

 

وكانت البحرية التركية أصدرت، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد، إخطارا قالت فيه إن السفينة التركية "عروج ريس" ستجري مسحا زلزاليا في شرق البحر المتوسط خلال الأيام العشرة المقبلة.

 

 

وقال الإخطار البحري إن سفينتين آخريين وهما "أتامان" و"جنكيز خان"، إلى جانب عروج ريس، ستواصل العمل في منطقة تشمل جنوب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية حتى 22 أكتوبر.

 

وفي خطابه أمام الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة، اعتمد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لهجة أكثر هدوءا داعيا إلى "حوار صادق" لحلّ النزاع مع اليونان والاتحاد الأوروبي في المتوسط، رافضا أي "مضايقة" تستهدف تركيا.

 

وقال "أولويتنا هي حلّ النزاعات عبر حوار صادق، مبني على القانون الدولي وأساس عادل". وتدارك الرئيس التركي أردوغان "لكن أريد أن أؤكد بوضوح أننا لن نسمح أبدا بأي إملاء أو مضايقة أو هجوم".

 

واقترح أردوغان عقد مؤتمر إقليمي لمناقشة "حقوق ومصالح" الدول المطلة على شرق المتوسط، بما فيها "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها إلا أنقرة.

 

 

 

والأسبوع الماضي، عقد وزيرا خارجية تركيا واليونان الخميس في براتيسلافا أول اجتماع رفيع المستوى بين البلدين منذ بدء التوتر حول استكشاف النفط والغاز في شرق البحر المتوسط.

 

وفي إشارة إلى الرغبة في التهدئة، تم التوصل إلى اتفاق الأسبوع الماضي في الناتو بين اليونان وتركيا بشأن آلية لتجنب النزاعات. وتعد مسألة مياه قبرص الإقليمية جزءا من التوتر بين البلدين وكلاهما "ضامن" لهذه الجزيرة المتوسطية المقسمة.

 

وبعث قادة الاتحاد الأوروبي، خلال قمة في وقت سابق في بروكسل، رسالة حازمة إلى تركيا مصحوبة بتهديد بفرض عقوبات إذا لم توقف عمليات التنقيب التي تعتبر غير قانونية في مياه قبرص الإقليمية.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق