فيديو| بعد إجازتها.. هل تنهي اتفاقية السلام حرب المتمردين في جوبا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

على أمل إنهاء عقود من الحرب التي يقودها متمردون في مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، أجاز الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء في السودان برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اتفاقية جوبا  للسلام الموقعة مطلع شهر أكتوبر الجاري.

غير أن المجلسين أمام معضلة أخرى وهي أزمة شرق السودان، حيث أثار توقيع اتفاق جوبا ردود فعل غاضبة في بعض مناطق شرق السودان وقطع محتجون الطريق الرئيسي الرابط بين العاصمة الخرطوم والموانئ البحرية الرئيسية في بورتسودان وسواكن وهو ما قد يهدد إمدادات الغذاء والوقود لكل مناطق البلاد.


 

وخضع الاتفاق لمناقشات واسعة من أعضاء المجلسين الذين أشادوا بالجهد الكبير الذي بذلته الوفود المتفاوضة من الجانبين، بما في ذلك الخبراء من الوزارات والهيئات المختلفة.

— SUDAN News Agency (SUNA) ???????? (@SUNA_AGENCY)

ونوه الاجتماع المشترك  إلى ضرورة العمل على تهيئة الأجواء لتنفيذ الاتفاقية والعمل على توفير الاحتياجات المطلوبة، كما أكد المجتمعون على ضرورة الإعداد الجيد لمؤتمر شرق السودان، الذي سيطرح عليه اتفاق مسار الشرق.

 

وبحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا)  شدد  أعضاء مجلسي  السيادة والوزراء على أهمية إشراك كل مكونات شرق السودان في المؤتمر.

 

أزمة شرق السودان

 

 واستقبل النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق محمد حمدان دقلو بمكتبه اليوم، المجلس الأعلى لنظارات قبائل البجا والعموديات المستقلة لمناقشة التطورات في قضية شرق السودان.


وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى لقبائل البجا والعموديات المستقلة طه فكي شيخ طه إنهم أكدوا للنائب الأول أن مشكلة الشرق الحالية سياسية فُرضت عليهم وهي ليست خلافات مع البني عامر والحباب كما يصور بعض الناس.


وأشار طه فكي إلى أن تقاعسًا قد جرى حول تنفيذ شروط اتفاق القلد مما قاد إلى وصول الوضع إلى ما هو عليه الآن، و أكد أنه لا يجب أن يظن الناس أن ما يحدث في الشرق خلاف بينهم وإخوانهم من البني عامر والحباب.


وبحسب وكالة الأنباء السودانية، نبّه طه فكي إلى أنهم لديهم رأي حول مسار الشرق في مفاوضات جوبا، مشيراً إلى أن النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي وعد بتشكيل لجنة لمناقشة المسار ودراسة الأمر.

 

وكان مجلس الأمن والدفاع السوداني قد قرر التحضير لعقد مؤتمر دستوري جامع لحل أزمة شرق السودان التي استفحلت خلال الأيام الماضية على خلفية رفض مجموعات سكانية لمقررات مسار الشرق في اتفاق السلام الموقع في جوبا عاصمة جنوب السودان بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية التي تضم عددًا من الحركات والمسارات من بينها مسار الشرق.
 

 

وأمن المجلس في اجتماع عقده، الثلاثاء الماضي برئاسة عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، على أن شرق السودان يعاني من مشكلات متجذرة، لكنه أكد  أن حلها لا يكون على حساب المرافق الحيوية الهامة مثل إغلاق الطرق القومية والموانئ لتأثيرها المباشر على الاقتصاد القومي وعلاقات السودان الخارجية.

 

 

وفي الثالث من أكتوبر الجاري قعت الحكومة السودانية اتفاق سلام مع عدة جماعات سودانية متمردة، بهدف إنهاء سنوات من الصراعات المسلحة في إقليم دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق.


مراسم التوقيع في جوبا، عاصمة جنوب السودان، بشكل نهائي على اتفاق مبدئي تم التوصل إليه في أغسطس الماضي، بعد شهور من المحادثات، مع 3  مجموعات متمردة رئيسية من إقليم دارفور.

 

ووقع على الاتفاق من جانب المعارضة المسلحة الجبهة الثورية السودانية، التي تضم 5  حركات مسلحة و4 حركات سياسية. في حين لم ينضم فصيلان رئيسيان، وهما جيش تحرير السودان والحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو إلى مفاوضات السلام.

 

وحضر مراسم التوقيع وزراء وقادة حكومات دول مجاورة، بالإضافة إلى مصر وقطر والسعودية، فضلا عن رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، الذي توسطت بلاده بين الفرقاء السودانيين.


 

وتتكون الاتفاقية من ثمانية بروتوكولات: ملكية الأرض والعدالة الانتقالية والتعويضات وتطوير قطاع الرحل والرعوي وتقاسم الثروة وتقاسم السلطة وعودة اللاجئين والمشردين، إضافة للبروتوكول الأمني والخاص بدمج مقاتلي الحركات في الجيش الحكومي ليصبح جيشا يمثل كل مكونات الشعب السوداني .


 

ويشهد إقليم دارفور، منذ 2003، نزاعا مسلحا بين القوات الحكومية وحركات متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.

 

وإحلال السلام هو أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة عبد الله حمدوك، وهي أول حكومة بالسودان بعد أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل  2019، عمر البشير من الرئاسة (1989-2019)، تحت ضغط احتجاجات مناهضة لحكمه.

أخبار ذات صلة

0 تعليق