كورونا يضع «حريديم إسرائيل» في قلب العاصفة السياسية

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، إن فيروس كورونا يضع اليهود المتشددين في إسرائيل أو ما يعرفوا بـ"الحريديم"، في وجهة العاصفة السياسية التي تعصف بالبلاد، خاصة مع رفض للإجراءات التي تفرضها السلطات لمواجهة تفشي الفيروس.

 

وأضافت، أن القيود الأخيرة لمواجهة الوباء فرضت منتصف سبتمبر الماضي مع ارتفاع عدد الإصابات الجديدة إلى أعلى المعدلات في العالم، بعد شهور من عدم اتخاذ أي إجراء من جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

 

وتابعت، الغضب تفجر في نهاية الأسبوع الماضي بعدما استخدم الإغلاق لتقييد الاحتجاجات في حدود كيلومتر واحد من المنازل، مع ما لا يزيد عن 20 شخصًا في كل منها.

 

منذ ذلك الحين، شارك عشرات الآلاف في مظاهرات غير قانونية، مطالبين نتنياهو بالتنحي، واشتبكوا أحيانًا مع الشرطة المصممة على فرض التباعد الاجتماعي.

 

وفي هذه الأثناء، بينما يواجه ائتلاف رئيس الوزراء تحديات مكافحة الفيروس وتعزيز الاقتصاد، ويستهلكه الاقتتال الداخلي.

 

لكن وسط الانقسامات، يبدو أن العديد من الإسرائيليين متحدون في إحباط في شيء واحد، التحدي العلني للإغلاق في مدن مثل بني براك، حيث يعيش أفراد من عشرات الطوائف اليهودية المتشددة حياة منفصلة خارج معايير إسرائيل الحديثة.

 

ينشر التلفزيون الإسرائيلي على مدار الأسبوع الماضي صور آلاف من الرجال الحريديم المشاركين في الاحتفالات والجنازات والصلاة في الشوارع المزدحمة، مع إغلاق معظم المعابد اليهودية بموجب القانون.

 

وبحسب الصحيفة، أصبح المجتمع منذ ذلك الحين هدفا للغضب العام، وقال موتي رافيد، مدير أحد المستشفيات الرئيسية في بني براك: "هذا أحد أسوأ الأحداث في تاريخ دولة إسرائيل، أعتقد أنه حتى يومنا هذا، لم تكن هناك مجموعة كاملة جامحة بهذه الطريقة، هذا نوع من التحدي".

 

هذه الظاهرة لا تقتصر على إسرائيل، فقد شهدت الأحياء في لندن ونيويورك احتكاكًا مشابهًا، حيث نزل رجال يهود أرثوذكس إلى شوارع بروكلين الثلاثاء لحرق الأقنعة.

 

ويشكل الحريديم 10 % من سكان إسرائيل وحوالي ربع الإصابات الجديدة، وغالبًا ما تعيش العائلات الكبيرة في منازل مزدحمة وتتعبد المجموعات الكبيرة وتدرس في أماكن قريبة، مما يجعل من الصعب السيطرة على انتقال المرض.

 

وفي الموجة الأولى، شكل كبار السن الحريديم حوالي 70 % من أولئك الذين دخلوا المستشفى، مع انتشار الجيش في الأحياء الأرثوذكسية لفرض حظر التجول ونقل المرضى إلى "فنادق كورونا" في محاولة للحد من الوباء.

 

هذه المرة، حارب بعض الحريديم علنًا الإغلاق، الذي تزامن مع أقدس الأسابيع في التقويم اليهودي.

 

الرابط الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق