تحركات يونانية ومناورة تركية.. التصعيد يخيم على المتوسط

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

من جديد، اشتعلت منطقة شرق البحر المتوسط، على خلفية تحركات للجيش اليوناني عبر نقل أسلحة لجزر منزوعة السلاح قريبة من السواحل التركية، وسط مناورة عسكرية للبحرية التركية.

 

وأعلنت تركيا عن إجراء تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في بحر إيجة ردا على ما يصفه المسؤولون الأتراك بنقل السلطات اليونانية أسلحة إلى  جزر قريبة من البر التركي.

 

وذكرت أنقرة أن مناوراتها جاءت رداً على تسليح اليونان جزراً منزوعة السلاح في بحر ايجة، وأن اليونان بهذه الخطوة تخرق اتفاقية لوزان الموقعة عام 1923 والتي نصت على بقاء الجزر اليونانية منزوعة السلاح.

 

وجاء ذلك بينما أرسلت تركيا سفينة الأبحاث "أوروتش رئيس" للتنقيب عن النفط والغاز شرقي المتوسط، وتحديداً قرب جزيرة كاستيلو ريزو اليونانية.

 

من جانبها، أعلنت اليونان، الثلاثاء، رفضها المشاركة في محادثات مع تركيا، طالما بقيت سفينة التنقيب التركية أوروتش رئيس في مياه الجرف القاري المتنازع عليها.

 

 

وقال الناطق باسم الحكومة اليونانية، ستيليوس بيتساس: "لن نجري اتصالات استكشافية مع تركيا طالما بقيت أوروتش رئيس في المنطقة".

 

وقالت اليونان، في وقت سابق إن قرار أنقرة إرسال السفينة إلى المنطقة، بالقرب من جزيرة كاستيلوريزو اليونانية القريبة من الساحل التركي يمثل "تصعيدا كبيرا" و"تهديدا مباشرا للسلام في المنطقة".

 

وكانت تركيا قد سحبت السفينة من المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط الشهر الماضي "لإتاحة المجال للدبلوماسية" قبل قمة للاتحاد الأوروبي بحثت فرض عقوبات على تركيا.

 

وقال الاتحاد الأوروبي خلال القمة إنه قد يفرض عقوبات على تركيا في ديسمبر، على أقرب تقدير، إذا واصلت أنقرة عملياتها في المنطقة.

 

 

 في الغضون، انضمت ألمانيا إلى أطراف أوروبية أخرى في التنديد بإعلان تركيا استئناف أنشطتها الاستكشافية قرب سواحلها، ليخيم التصعيد مجددا بعد تهدئة لم تدم طويلا بين أنقرة وأثينا المنخرطتين في نزاع حول مخزونات موارد الطاقة شرق البحر المتوسط.

 

ففي بيان أصدره اليوم الثلاثاء قبيل سفره إلى اليونان وقبرص، طالب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تركيا بالكف عما وصفه بالاستفزاز، وذلك بعد يوم من إعلان أنقرة عودة السفينة "عروج ريس" لأعمالها الاستكشافية للتنقيب عن الغاز.

 

وأعلن ماس تضامن بلاده مع قبرص واليونان كشريكين في الاتحاد الأوروبي، قائلا إن على تركيا أن تظل منفتحة على المحادثات، وألا تستأنف التنقيب عن الغاز في المناطق البحرية محل النزاع.

 

وكانت الحكومة الألمانية قد حذرت مما اعتبرته استفزازا من جانب أنقرة، ووصفت الخطوة التركية بالأمر المؤسف للغاية.

 

 

ودعا المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت جميع أطراف النزاع شرق المتوسط إلى حل خلافاتهم بموجب القانون الدولي.

 

وكانت الخارجية اليونانية قد اعتبرت أمس أن التحرك التركي غير قانوني، ويقوض السلام والأمن في المنطقة، داعية لإنهاء تلك الأنشطة على الفور.

 

كما قال رئيس الوزراء كيرياكوس متسوتاكيس إنه سيعرض هذا التطور خلال اجتماع المجلس الأوروبي الأربعاء والخميس، واصفا التحرك التركي بالتصعيد الخطير.

 

وبالتزامن، حذر مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من أن المهمة الجديدة للسفينة التركية الخاصة بالتنقيب عن الغاز، وعودتها إلى المياه المتنازع عليها شرق المتوسط، قد تؤدي إلى توترات جديدة.

 

كما عبرت فرنسا عن قلقها من هذه الخطوة، وقالت إنه يتعين على تركيا الوفاء بالالتزامات التي قطعتها فيما يتعلق بهذا النزاع، والإحجام عما وصفته باستفزازات جديدة.

 

 

وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد حذروا تركيا من أن العقوبات لا تزال ممكنة إذا اتخذت خطوات أحادية شرق المتوسط، بيد أن أنقرة تحدت الأوروبيين بعد إرسالها "عروج ريس" في مهمة جديدة.

 

وفي ردها على التصريحات اليونانية، قالت الخارجية التركية أمس إن أثينا ليس لها الحق في الاعتراض على أعمال التنقيب التي تقوم بها أنقرة في منطقة شرق المتوسط، على بعد كيلومترات قليلة من شواطئها، ومئات الكيلومترات عن اليونان.

 

كما قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن بلاده تطلق عملياتها في منطقة تابعة لجرفها القاري، وإنه يأمل أن تكف اليونان عن اتخاذ أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر.

 

ودعا أكار لحل الخلافات شرق المتوسط وبحر إيجه عبر الحوار، محذرا من اختبار قدرة وعزيمة بلاده.

 

وفي وقت سابق، قال وزير الطاقة فاتح دونماز إن بلاده ستواصل حماية حقوقها وإيجاد موارد محتملة بالمنطقة، كما أكد رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة فخر الدين ألتون أن المفاوضات ستكون غير ممكنة إذا تم إنكار حقوق تركيا شرق المتوسط.

 

وخلال مهمتها الجديدة التي تستغرق 10 أيام، تعتزم السفينة التركية القيام بأعمال جنوب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية القريبة من الساحل التركي.

 

 

وكانت تركيا قد سحبت الشهر الماضي "عروج ريس" من مياه متنازع عليها "لإعطاء فرصة للدبلوماسية" قبل اجتماع قمة للاتحاد الأوروبي.

 

وقد أجرت كل من أنقرة وأثينا مؤخرا محادثات سياسية وعسكرية برعاية حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتهدئة التوترات عبر وضع آلية لمنع أي مواجهات عسكرية بين الجانبين.

 

لكن التهدئة لم تدم طويلا، حيث أعلنت اليونان مؤخرا عن مناورات بحرية في منطقة متنازع عليها مما أثار غضب تركيا التي قررت إجراء مناورات مماثلة.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق