دويتشه فيله: ضعف حفتر يؤثر سلبًا على الإمارات

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 رأت إذاعة دويتشه فيله الألمانية، أنَّه في حال فقد حفتر نفوذه، فمن المحتمل أن يكون لذلك تداعيات على سياسات الدول التي تدعمه مثل الإمارات العربية، لأنَّها  لا زالت تعتقد أنَّ الجنرال الليبي المثير للجدل لعب دورًا مركزيًا، وتخشى من تقوية الإخوان المسلمين في المنطقة، ولذا تعتبر حفتر بمثابة حصن منيع يقف حائلًا أمام هذا التطور.

 

ومن ناحية أخرى، ووفقًا للإذاعة الألمانية، تخشى الدول الأوروبية من الهجرة غير المنضبطة، وتخشى فرنسا على وجه الخصوص انتشار الجهاد في ليبيا، وهذا هو السبب الرئيسي الذي يجعلها، على عكس إيطاليا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى، ترتبط باتصالات وثيقة مع حفتر حتى الآن.

 

 

وأضاف التقرير أنَّه على النقيض من ذلك، تدعم تركيا قوات الحكومة في طرابلس بقيادة فايز السراج، خصم حفتر، كما انتزعت أنقرة موافقة السراج على ترسيم الحدود البحرية الليبية التركية في البحر المتوسط، وبهذا، تريد تركيا فرض حقوق استخدام احتياطيات الغاز الضخمة في البحر المتوسط.

 

الإذاعة الألمانية نوّهت بأنَّ حفتر مهدد بتخلي أنصاره الدوليين الذين يزودوه حتى الآن بالمال والسلاح عنه، وذلك لأن التدخل التركي أربك حساباتهم تمامًا.

 

ومع ذلك، فإن دول الاتحاد الأوروبي تعارض بشدة اتفاقية أردوغان مع السراج، ولذا تحاول زيادة الضغط على مصدري الأسلحة كجزء من مهمتها لفرض حظر الأسلحة.

 

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في ليبيا ، أغسطس 2020

 

واستطرد التقرير: "تهدف العديد من الاجتماعات الدولية إلى وضع حل للنزاع المستمر في ليبيا، ومع ذلك لا يزال الوضع معقدًا، برغم أنَّ بعض التطورات الأخيرة تشير إلى أن الجهات الفاعلة أكثر استعدادًا لتقديم تنازلات".

 

ونظرًا لتغير الوضع العسكري وازدياد الاحتجاجات في الشوارع من قبل المواطنين الليبيين، فقد طوَّر الصراع مؤخرًا ديناميكية جديدة، إذ يرى السياسيون والدبلوماسيون من مختلف البلدان في ذلك فرصة للسلام.

 

كما أتت إشارات تبعث على الأمل من العاصمة الألمانية، وذلك بعد عقد اجتماع افتراضي مؤخرّا كمتابعة لمؤتمر ليبيا الذي عُقد في برلين في يناير من هذا العام، والذي علَّق بعده وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بأنه متفائل بحذر.

 

ووفقًا لما قاله ماس، الذي يهتم بشكل أساسي بضمان عدم تلقي الأطراف الليبية المتحاربة أي إمدادات أسلحة من داعميهم الأجانب، فإنَّ الاتفاق على حكومة جديدة في ليبيا "يمكن أن يتم على أرض الواقع في غضون أسابيع فقط".

 

ولفتت دويتشه فيله إلى الإشارات الإيجابية الأخرى التي انبعثت من مدينة الغردقة المصرية، حيث جرت المحادثات هناك في نهاية سبتمبر.

 

الخبير بالشأن الليبي توماس كلايس يرى أنَّ التواجد القوي للجهات الفاعلة في المجتمع المدني يعتبر إشارة إلى الميليشيات والجماعات المسلحة في ليبيا، مضيفًا في مقابلة مع دويتشه فيله، أنّه سيتضح في الفترة القادمة ما إذا كان للجهات الفاعلة المدنية تأثير قوى أم لا.

احتجاجات ضد طرفي الصراع الليبي ، سبتمبر 2020

ومن ناحية أخرى، فإن محادثات "اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5" ، التي ستعقدها الأمم المتحدة في جنيف ابتداءً من 19 أكتوبر القادم، قد تضع حدّا لـ "كل المناورات العسكرية"، على حد قوله.

 

جنود ألمان يتفقدون سفينة شحن قادمة من الإمارات إلى ليبيا 

 

رابط النص الأصلي

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق