المصالحة الفلسطينية.. لماذا تأخر لقاء أمناء فتح وحماس؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قبل نحو ثلاثة أسابيع، أعلنت حركتا حماس وفتح عن التوصل لاتفاق على مسار لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، يتضمن الذهاب لانتخابات وحلحلة الملفات العالقة بين الحركتين منذ الاقتتال الفلسطيني في عام2007.

 

وفي أعقاب اجتماعات مشتركة في تركيا تناولت بحث عملية المصالحة، خرجت الحركتان ببيان مشترك في 24 سبتمبر الماضي، يعلن إحالة ما توافقا عليه إلى لقاء قيادي يجمع الأمناء العامين للفصائل، ويسبق إعلان الرئيس الفلسطيني رسميا عن موعد الانتخابات.

 

وعلى الرغم من مرور أكثر من 20 يوما على البيان، لم يعقد لقاء الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، بل ولم يحدد له مكانا أو زمانا حتى الآن.

 

وفي الوقت الذي رجحت فيه تقارير صحفية أن اللقاء ينتظر تبني القاهرة لاستضافته باعتبارها الوسيط الأهم في المصالحة الفلسطينية، أعلن جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، أن القاهرة أبلغت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بترحيبها باحتضان جميع لقاءات الحوار الوطني.

 

ونقل موقع "سما نيوز" اليوم الخميس عن الرجوب قوله في تصريحات إن الحوار الوطني الشامل في القاهرة سيكون بعد استصدار المرسوم الرئاسي المتعلق بالانتخابات.

 

وأشار إلى أن مصر تستجيب لطلبات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن تكون الحاضن لحوارات المصالحة الفلسطينية وتفاهمات الفصائل.

وشدد أن الحوار الوطني الشامل هو الأساس نحو الاتجاه لخطوات تنفيذية تصل إلى الانتخابات. 

 

وكانت تقارير صحفية زعمت رفض مصر للاستضافة، وهو ما نفته حركة فتح.

وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، عبدالله عبدالله: إن "ما يجري تداوله بشأن رفض مصر استضافة لقاء فلسطيني عار من الصحة".

 

واعتبر عبدالله في حديث لـ "إرم نيوز"، أن "تداول مثل هذه الأنباء يأتي ضمن مساعي بعض الأطراف لإفساد التقارب بين حركتي فتح وحماس، وإحداث وقيعة تعيد الحالة الفلسطينية لمربعها الأول".

 

وشدد على أن "مصر لم ترفض عقد اللقاء، كما أن الفلسطينيين لن يكونوا أسرى لمكان عقد الاجتماع، وفي حال انشغال المسؤولين في مصر، فإننا سنفكر بطريقة أخرى لعقد هذا الاجتماع في إطار التوافق الوطني".

 

وعن وجود عقبات بين شركاء الحوار الفلسطيني تحول دون عقد اللقاء الوطني لأمناء مجلس العامين، وأوضح عبدالله، أن تأخير انعقاد اللقاء الوطني يأتي نتيجة طلب الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركتا فتح وحماس، بعض الوقت للعودة لقياداتها، مؤكداً أن "هذا مطلب منطقي، حيث إنه من حق الفصائل إجراء مشاورات داخلية فيما بينها".

 

ومن جانبه، قال الناطق باسم حركة حماس في قطاع غزة حازم قاسم إن التحضيرات لعقد لقاء الأمناء العامين ما زالت قائمة، بينما تستمر حاليا لقاءات اللجان الفرعية المنبثقة عن لقاءات الفصائل السابقة، من أجل بحث موضوع المصالحة وإنهاء الانقسام والمقاومة الشعبية وترتيب البيت الفلسطيني بما يشمل منظمة التحرير.

 

وأضاف قاسم في تصريحات صحفية أن هذه اللجان بحاجة لاستكمال عملها ووضع تصورات وحلول لكل قضايا الانقسام، "وهذا يستغرق وقتا، لكن الأمور تسير بخطى ثابتة بأجواء إيجابية".

 

وفي تعليقه على إمكانية عقد اللقاء قال الكاتب الصحفي مراد سامي في مقال على موقع أمد :" رغم الاتفاق المشترك بين فتح وحماس على إجراء انتخابات في الأشهر الستّة القادمةـ لا يزال غير واضح ما إذا كانت الحركتان جادّتيْن في هذا المشروع، إذ يتموقع كلاهما في منطقة ويخشى أن يخسر نفوذه هناك."

 

وتساءل قائلا :"هل تثوب الساحة الفلسطينية إلى رشدها وتقدّم هذه المرّة المصلحة الوطنية على المصلحة الفرديّة؟"

 

ومن المقرر أن يبحث اجتماع الأمناء العامين في حال عُقد، إجراء الانتخابات الفلسطينية التشريعية والبرنامج السياسي الذي تستند إليه وتشكيل القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية.

 

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية قد عبّرت عن جاهزيتها لتنفيذ العملية الانتخابية، وقالت إنها بحاجة إلى 110 أيام من تاريخ إعلان المرسوم الرئاسي الذي سيعقب لقاء الأمناء العامين المنتظر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق