فايننشال تايمز: وفاة حكماء الخليج نذير شؤم للشرق الأوسط

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حذرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية من أن موت اثنين من صانعي السلام في الخليج هذا العام ينذر بالشر بالنسبة للشرق الأوسط الذي مزقته الحرب.

 

وسعى الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت، والذي توفي الشهر الماضي عن 91 عاما، إلى حل النزاعات الإقليمية على مدى نصف قرن من مشاركته في تشكيل السياسة الخارجية في أكثر الدول ديمقراطية في الخليج.

 

وعندما قادت السعودية والإمارات حظرًا على قطر، متهمة الدوحة بتشجيع التطرف، ارتدى رجل الدولة الأكبر الشيخ صباح عباءته التقليدية كوسيط، حيث كان يتنقل بين العواصم ما أجل استعادة الوحدة داخل الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

 

وبينما تجاوز الخلاف محاولات الحل، قال الشيخ صباح إن الوساطة حالت على الأقل دون وقوع نزاع عسكري بين الجيران الذين اعتادوا وصف بعضهم البعض على أنهم "دول شقيقة" لكنهم ينخرطون الآن في حملات تشهير عنيفة على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وحافظ السلطان قابوس بن سعيد الذي توفي يناير الماضي، على علاقات جيدة مع إيران، ومد يد الصداقة إلى إسرائيل قبل وقت طويل من توقيع الإمارات والبحرين اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل بوساطة إدارة ترامب، الداعم المتحمّس لجيل الشباب من القادة في الرياض وأبو ظبي.

 

ونقلت الصحيفة عن "جين كينينمونت" الخبيرة في شئون الخليج قولها: "فقدت المنطقة وسطاء منذ فترة طويلة، ويبدو أن القادة الشباب في دول الخليج الأخرى مهتمون في كثير من الأحيان بتأكيد أنفسهم، وخاصة عسكريًا، أكثر من اهتمامهم بصنع السلام، لقد خلطوا بين الحوار والتسوية والضعف".

 

جذور هذا العصر الجديد هي الربيع العربي، وتستعرض الأنظمة الملكية الخليجية على مدى العقد الماضي قوتها العسكرية والمالية بشكل لم يسبق له مثيل لمواجهة المد المتصاعد للإسلام السياسي، وهو تهديد وجودي لحكمها القائم على القبائل.

 

وبحسب الصحيفة، أدى التحالف القوي بين السعودية والإمارات، والذي تم تتويجه مؤخرًا، من خلال التقاء العقول بين محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، ونظيره السعودي محمد بن سلمان، إلى تسريع وتيرة المغامرات الإقليمية في ليبيا واليمن.

 

وفي الجانب الأخرى، دعمت تركيا رجب طيب أردوغان وحليفها الخليجي الصغير قطر، بقيادة جيل الألفية، الحركات الإسلامية التي تسعى للاستفادة من موجة القوة الشعبية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. 

 

وتقول كينينمونت إن الوقت حان لكي تستخدم الحكومات مجموعة أوسع، بما في ذلك الشباب والنساء، الذين ينشطون بالفعل في الحوار على مستوى القاعدة، لكنهم غالبًا ما يتم استبعادهم من العمليات الرسمية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق