فايننشال تايمز: ترسيم الحدود مع إسرائيل تكتيك «ماكر» لحزب الله

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أجرى مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون محادثات لأول مرة بشأن حدودهما البحرية المتنازع عليها، والواقعة في مياه البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالغاز الطبيعي.

 

وبحسب تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، فإن الاجتماع الذي جاء بوساطة أمريكية واستضافته الأمم المتحدة في جنوب لبنان، واتفق فيه الطرفين على الاجتماع مرة أخرى، بمثابة تحرك تكتيكي لحزب الله ومحاولة لشراء بعض الوقت.

 

ولا تزال لبنان وإسرائيل في حالة حرب رسميًا، وأمضى الدبلوماسيون الأمريكيون سنوات في التنقل بينهما للضغط من أجل حل الخلافات حول الحدود البحرية.

 

ويأتي الاجتماع في وقت تسود فيه الفوضى السياسية حيث يكافح الزعماء في لبنان لتشكيل حكومة لإخراج البلاد من الانهيار الاقتصادي الكارثي الذي أغرق قطاعات كبيرة من السكان في الفقر.

 

ونقلت الصحيفة عن سامي نادر، مدير معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية في بيروت، إن مشاركة لبنان في العملية كانت بمثابة إشارة إلى محاولة "الانفتاح" ورضوخ حزب الله وحركة أمل، الحزبين اللبنانيين الشيعيين الأقوياء.

 

أضاف نادر: "أعتقد أن هذا تم تحت ضغط العقوبات، حركة أمل وحزب الله يعلمان أن النفط والغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط يمثلان أولوية بالنسبة لواشنطن، لذلك قرروا المشاركة".

 

وكانت الولايات المتحدة قد صعدت مؤخرًا من ضغوطها على الجماعتين الشيعيتين من خلال فرض عقوبات على الأفراد والشركات المرتبطة بالحزب، الذي تعتبره واشنطن منظمة إرهابية.

 

وأعلن نبيه بري، زعيم حركة أمل، ورئيس مجلس النواب اللبناني، عزم بلاده المشاركة في المحادثات بعد ثلاثة أسابيع من فرض واشنطن عقوبات على أحد حلفائه المقربين، علي حسن خليل، وزير المالية السابق، على خلفية تقديمه دعم مادي لحزب الله.

 

ويحذر المحللون من أن قرار السماح ببدء عملية ترسيم الحدود لا يشير إلى تحول في موقف حزب الله، وقالت مها يحيى، مديرة مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت: "قبول هذا هو تحرك تكتيكي لحزب الله يشتري الوقت".

 

وأضافت أنه  بالنظر إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة، فإن العثور على الغاز في البحر الأبيض المتوسط ​​سيسمح للدولة اللبنانية "بالاستفادة من هذا المورد الطبيعي من أجل الحصول على بعض التمويل الدولي للبلاد".

 

وقال مسؤول إسرائيلي إن المشاورات كانت مثمرة أكثر مما كان متوقعا، ويرجع ذلك جزئيا إلى حاجة لبنان الملحة لجذب الاستثمار الأجنبي.

 

وأرسلت إسرائيل وفداً رفيع المستوى نسبياً لما هو في الأساس مشاورات تقنية، في إشارة إلى الجدية التي أعلنت بها وزارة الخارجية الأمريكية عن هذا اللقاء الأولي، والتقى أكبر موظف مدني في وزارة الطاقة، بعميد في الجيش اللبناني، بعدما أصر حزب الله على أن المسؤولين العسكريين فقط هم من يلتقون بالإسرائيليين.

 

وتتنازع إسرائيل ولبنان على ما لا يقل عن اثني عشر موقعًا على حدودهما البرية، ويطالبان مجتمعين بأكثر من 300 ميل مربع من مياه البحر الأبيض المتوسط​​، موضوع هذه المحادثات.

 

وتقع حقول الغاز الإسرائيلية في أماكن أبعد، داخل حدودها البحرية المعترف بها، وأسفرت بالفعل عن استثمارات بمليارات الدولارات شهدت تدفق الغاز من إسرائيل إلى مصر والأردن ، مع خطط لبيعها للسلطة الفلسطينية.

 

لكن خطط إسرائيل للتصدير إلى أوروبا لا تزال وليدة، النزاعات الإقليمية في المياه المزدحمة قبالة إسرائيل ما يجعل مسارات خطوط الأنابيب معقدة.

 

الرابط الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق