الاستيطان يلتهم الضفة| حماس تتهم «التطبيع».. والأمم المتحدة: حل الدولتين يتآكل

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الإمارات والبحرين مسؤولية التوسع الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة.

 

وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، مساء اليوم الخميس، في تصريح صحفي: "يأتي القرار (الاستيطان) بتشجيع ونتاج لاتفاقات التطبيع".

 

وتابع قاسم: "حذرنا من اتفاقيات التطبيع مرارا بأنها تشجع على ارتكاب مزيد من الجرائم ضد الشعب الفلسطيني".

 

وأكد أن استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني "يتخذ أشكالا مختلفة، والاستيطان واحد من أشكال العدوان المتواصل على الأرض والإنسان الفلسطيني".

 

وأضاف قاسم أن الاستيطان "يؤكد أن الأطماع التوسعية والسلوك الاستيطاني ملازم للاحتلال، وهو يعبر عن حالة التبجح غير المسبوقة التي يتحرك بها نتنياهو بعد توقيع اتفاقيات التطبيع".

 

واعتبر المتحدث باسم "حماس" أن "الاستيطان يأتي نتاج خطاب سياسي وإعلامي لدى بعض الأطراف العربية التي تحاول أن تُبرأ الاحتلال وتجرم الفلسطيني حتى تبرر تطبيعها".

 

وأضاف أن قرار الاحتلال باستئناف الاستيطان يأتي تكذيبا لكل ادعاءات الدول التي وقعت على اتفاق تطبيع والتي أكدت أن التطبيع يشمل وقف الاستيطان، معتبرا أن "هذا القرار تطبيق ميداني تدريجي لقرار الضم الاستعماري".

 

وصادق الاحتلال الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين على بناء 4948 وحدة استيطانية في عشرات المستوطنات بالضفة الغربية، يجعل العام الجاري هو الأعلى على الإطلاق من حيث الوحدات في خطط الاستيطان التي تم الترويج لها، منذ عام 2012، بحسب حركة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية.

 

خنجر في خاصرة الفلسطينيين

ومؤخرا تزايدت وبشكل فج وتيرة الاستخدام الإسرائيلي لاتفاقي التطبيع مع الإمارات والبحرين ضد الفلسطينيين.

 

وفي وقت سابق اليوم الخميس قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال جلسة خاصة للكنيست، لإقرار اتفاق تطبيع العلاقات مع الإمارات إنه يأمل أن تسهم هذه الاتفاقات في دفع الفلسطينيين للقبول بإسرائيل، كدولة قومية للشعب اليهودي.

 

وأضاف نتنياهو "التقرب العربي من إسرائيل يكسر الفيتو الفلسطيني، على إقامة علاقات سلمية بيننا وبين الدول العربية".

 

وكثيرا ما أعلن الفلسطينيون عن تمسكهم بمبادرة السلام العربية، التي تدعو إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين، استنادا إلى قرار الأمم المتحدة 194 قبل تطبيع الدول العربية علاقاتها مع دولة الاحتلال.

 

لكن الإمارات والبحرين خرقتا هذه المبادرة، بتطبيعهما مع "إسرائيل" قبل قيام دولة فلسطينية.

 

واليوم الخميس، طالبت الأمم المتحدة "إسرائيل بالوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، محذرةً من "التآكل المنهجي لإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة ومستقلة"، في ظل استمرار الاستيطان.

 

إدانة أممية للاستيطان

وقال المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط "نيكولاي ميلادينوف" في بيان إنه "في 14 و 15 أكتوبر الجاري ، قامت السلطات الإسرائيلية بتطوير ما يقرب من 5 آلاف وحدة سكنية، معظمها تقع في عمق الضفة الغربية المحتلة".

 

وشدد على أن "بناء المستوطنات غير قانوني بموجب القانون الدولي، ويشكل عقبة رئيسة في طريق إحلال السلام، كما أنه مصدر قلق كبير لجميع أولئك الذين ما زالوا ملتزمين بتعزيز السلام الإسرائيلي الفلسطيني".

 

وقال المنسق الأممي إن "هذه التحركات تقوض احتمالات تحقيق حل قائم على وجود دولتين، من خلال التآكل المنهجي لإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة، ومستقلة تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل".

 

وكانت "إسرائيل" قد وقعت منتصف الشهر الماضي مع كل من الإمارات والبحرين، اتفاقيتين في البيت الأبيض، برعاية أمريكية، وزعم البلدان الخليجيان آنذاك أن التطبيع كان مقابل وقف خطة ضم إسرائيل 30 بالمئة من أراضي الضفة الغربية، حسب ما تقترح "صفقة القرن" الأمريكية المزعومة، إلا أن نتنياهو نفسه أكد لاحقا أنه لم يتم إلغاء مخطط الضم، بل تأجيله فقط.

 

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع، حيث اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني. وترفض القيادة الفلسطينية أي تطبيع للعلاقات بين "إسرائيل" والدول العربية، قبل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967.

أخبار ذات صلة

0 تعليق