بعد رفض قوى أوروبية.. هل توقف الإدانات الاستيطان الإسرائيلي؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

على الرغم من الإدانات المتكررة لمشروعات الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، إلا أن مراقبين ومختصين في الشأن الفلسطيني يرون أن هذه الإدانات لن توقف تلك المشاريع.

 

وكانت إسرائيل وافقت قبل يومين على بناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة.

 

هذه الخطوة قوبلت اليوم الجمعة بإدانة قوى أوروبية، مشيرة إلى أن الخطوة تؤدي إلى "نتائج عكسية" وتقوّض جهود السلام في المنطقة.

 

وقال بيان مشترك صدر عن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا أن "توسيع المستوطنات يشكل انتهاكا للقانون الدولي ويهدد بدرجة إضافية قابلية التوصل إلى حل الدولتين بهدف تحقيق سلام عادل ودائم في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني".

 

وأضاف أنه "كما أكدنا مباشرة للحكومة الإسرائيلية، فإن هذه الخطوة تقوّض بدرجة إضافية جهود إعادة بناء الثقة بين الطرفين بهدف استئناف الحوار". وحضّت الدول الخمس إسرائيل على وقف بناء المستوطنات فورا.

 

وأفاد الوزراء الأوروبيون أن المضي قدما ببناء مزيد من المستوطنات سيكون "خطوة تحمل نتائج عكسية في ضوء التطورات الإيجابية المرتبطة باتفاقيات التطبيع التي تم التوصل إليها بين إسرائيل (من جهة)، والإمارات والبحرين" من جهة أخرى.

 

ووقعت الإمارات والبحرين في منتصف سبتمبر اتفاقيتين برعاية واشنطن لتطبيع العلاقات مع الدولة العبرية.

 

وأملت القوى الغربية أن يجلب الاتفاقان الاستقرار للمنطقة ويعزز فرص تحقيق السلام. لكن أطرافا فلسطينية رأت أن الخطوة تعد "خيانة".

 

ولأول مرة منذ وقّعت على الاتفاقيتين، وافقت إسرائيل الأربعاء على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة. وجاء القرار بعد ثمانية أشهر على تجميد النشاط الاستيطاني.

 

 

ويرى مراقبون أن هذه الإدانات لن توقف الاستيطان الإسرائيلي، نظرا لأن حكومة بنيامين نتنياهو الحالية هي في الأصل حكومة ذات مشروع استيطاني، وبعض وزرائها يسكنون في مستوطنات في الضفة الغربية، وفي حال انسحب المستوطنون ستسقط الحكومة.

 

ويربط محللون، بين القرار الإسرائيلي وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعم لإسرائيل بشكل كبير، وبشكل خاص لحكومة نتنياهو، الأمر الذي تستند إليه دولة الاحتلال في مواجهة الرفض الأوروبي لنهجها الاستيطاني.

 

قرار إسرائيل الأخير، ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية، بحسب مختصين، ليس إلا جزء من مشهد يتكرر على مدى عشرات السنوات، فلم يتوقف الاستيطان، ولم يتوقف سيل التصريحات الحماسية والوعيد والتهديد لإسرائيل.

 

وعن هذا يقول عبد الستار قاسم الكاتب والأكاديمي الفلسطيني في مقال سابق له إن إسرائيل تستمر في مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتوسيع المستوطنات القائمة، والرافضون للاستيطان يستمرون في اجترار الإدانات والاستنكارات والاستهجانات والتنديدات.

 

ولم يتعب الطرفان، وكل طرف يستمر على ما هو عليه، والفارق بينهما واضح، وهو أن طرف يصنع أمرا واقعا وينتشر جغرافيا وسكانيا على حساب الفلسطينيين وهو هم، وآخر يثرثر عبارات تذروها الرياح فتحيلها قاعا صفصفا، بحسب قاسم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق