رغم التحذير الأمريكي.. هل تنشر تركيا دفاعات «إس 400»؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

مجددا، عاد التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة التركية، بعد أنباء عن بدء أنقرة نشر دفاعات جوية روسية (إس 400)، الأمر الذي دفع واشنطن للتهديد بفرض عقوبات على تركيا.

 

وقبل ساعات، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن عبّرت لمستويات رفيعة في الحكومة التركية عن عدم قبولها حيازة أنقرة أنظمة أسلحة روسية مثل إس 400 (S400)، وحذّرت من "عواقب وخيمة محتملة" على علاقتها الأمنية مع تركيا إذا قامت بتشغيل هذه المنظومة.

 

وقالت المتحدثة باسم الوزارة مورغان أورتاغوس -في بيان أمس الجمعة- إن واشنطن اطلعت على التقارير الإخبارية التي أفادت بأن تركيا تجري تجربة على منظومة إس 400.

 

وأضافت أنه "إذا تأكد ذلك فسندين بأشد العبارات اختبار إطلاق صاروخ من منظومة إس 400، باعتباره لا يتسق مع مسؤوليات تركيا كعضو في حلف شمال الأطلسي وكشريك إستراتيجي للولايات المتحدة".

 

 

وفي وقت سابق، قالت وكالة رويترز إنها حصلت على تسجيل مصور محلي يظهر إطلاق صاروخ -أمس الجمعة- من ساحل تركيا على البحر الأسود.

 

وظهر في التسجيل الذي تم تصويره في مدينة سينوب الساحلية عمود رفيع من الدخان يرتفع نحو السماء.

 

وأشارت الوكالة إلى أن تركيا أصدرت في الأيام الماضية إخطارات بفرض قيود على المرور في المجال الجوي والمياه في هذه المنطقة الساحلية، لإجراء اختبارات عسكرية.

 

ونقلت رويترز عن المحلل العسكري توران أوغوز قوله إن التقييم المبدئي للون وكثافة وزاوية ومسار الدخان في المقطع المصور، يتطابق مع صواريخ إس 400.

 

 

من جهتها، قالت وزارة الدفاع التركية إنها لن تنفي أو تؤكد إجراء اختبارات لإطلاق صواريخ من منظومة إس 400.

 

وقد أجرى الجيش التركي العام الماضي اختبارات رادار للمنظومة الروسية، وهي من أكثر الدفاعات تطورا في العالم، ويمكنها رصد وتتبع الطائرات القادمة على نطاق متوسط وبعيد.

 

ويدفع الكونجرس الأميركي باتجاه فرض عقوبات على تركيا، بسبب المنظومة، لكن الرئيس الأميركي، يرفض هذا المسعى، ويقول إنه سيؤدي إلى مزيد من التقارب بين أنقرة وموسكو.

 

وندد أعضاء في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بتجربة تركيا الصاروخية، حيث قال روبرت مينينديز ، أكبر عضو ديمقراطي بلجنة الشؤون الخارجية: "الاختبار الذي أجرته تركيا لنظام الدفاع الجوي الروسي الصنع إس-400 هو تذكير صارخ بأن أنقرة لا تردعها مناشدات بسيطة من إدارة ترامب."

 

 

وأضاف: "أردوغان لا يرد إلا على الأفعال وليس الأقوال"، واصفا تقارب الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه تهديد خطير على الأمن القومي الأميركي.

 

وأشار مينينديز في بيان إلى أنه "ينبغي معاقبة تركيا فورا على شراء واستخدام هذه المنظومة".

 

من جهته، وصف السناتور جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، التجربة التركية بأنها "سلوك غير مقبول" من بلد عضو بحلف شمال الأطلسي.

 

 

وقال ريش في بيان إن الخطوة تلحق الضرر بالحلف وتشكل خطرا مباشرا على برنامج الطائرة إف-35 ونظم أخرى تابعة للولايات المتحدة وللحلف.

 

وبيّن أن "القانون الأميركي يشترط فرض عقوبات على الدول التي تعزز علاقاتها الدفاعية مع روسيا وينبغي للإدارة أن توجه رسالة قوية بضرورة تخلص تركيا من برنامج إس-400".

 

ووقّعت تركيا صفقة إس 400 مع روسيا عام 2017، وبدأ تسليم أول 4 بطاريات صواريخ بقيمة 2.5 مليار دولار في يوليو 2019.

 

ودعا من جديد عضوان في مجلس الشيوخ الأميركي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى فرض عقوبات على تركيا، بعد تداول أنباء التجارب المزمعة في الأيام الماضية.

 

 

تجدر الإشارة إلى أن روسيا تمتلك أقوى نظام دفاع صاروخي في العالم، وتتسابق العديد من الدول للحصول عليه.

 

وذكرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية في أحد تقاريرها أن صواريخ "إس - 400" أخطر مما يعتقده العالم، مشيرة إلى أنها تستطيع إسقاط جميع الأهداف الجوية بما فيها الطائرات الشبحية وطائرات الإنذار المبكر الأمريكية، إضافة إلى قدرتها على ضرب الطائرات قبل إقلاعها من حاملات الطائرات في حالة الحرب.

 

وإضافة إلى استخدام الجيش الروسي لهذه الصواريخ تتسابق العديد من دول العالم للحصول على منظومة الصواريخ الروسية.

 

ويوجد كذلك مستخدمون آخرون لهذه المنظومة، مثل: الصين والهند وأوكرانيا وفنزويلا وبلغاريا، العضوة في الناتو.

 

وذكرت المجلة أن "إس - 400" تغير قواعد الحرب الجوية وتوازنات القوى في العالم أجمع، خاصة أنها قادرة على التعامل مع عدة أهداف في آن واحد بأنواع مختلفة من الصواريخ يتراوح مداها من 40 إلى 400 كم ، ويدعم نظام إس-400 أربعة أنواع مختلفةٍ من الصواريخ: فئة (40N6E) للأهداف بعيدة المدى (400 كم)، وفئة (48N6) للأهداف طويلة المدى (250 كم)، وفئة (9M96e2) للأهداف متوسطة المدى (120 كم)، وفئة (9m96e) للأهداف قصيرة المدى (40 كم). وبالمقارنة، يدعم نظام باتريوت الدفاعي الأميركي صاروخاً اعتراضياً واحداً فقط، يبلغ مداه 96 كيلومتراً.

 

ويضاف إلى مميزات "إس - 400" المتعلقة بالمدى، أنها تستطيع إطلاق صواريخها بسرعة 15 (ماخ)، أي 15 ضعف سرعة الصوت، أو خمسة آلاف متر في الثانية، ويمكنها ضرب أهداف لا يتجاوز ارتفاعها خمسة أمتار عن سطح الأرض.

 

ويمكن لنظام الصواريخ الروسي أن يضرب الطائرات قبل إقلاعها واستهداف الصواريخ قبل إطلاقها من قواعدها.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق