«حل وحدة سارس».. هل يقضي على عنف الشرطة في نيجيريا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

شهدت مظاهرات ضد عنف الشرطة توسعاً ملحوظاً في نيجيريا بعد تداول مقطع فيديو يظهر أعضاء من فرقة مكافحة السرقة الخاصة يطلقون النار على رجل، وسط اتهامات بالوحشية، ومطالب بوضع حد لعنف الشرطة.

 

وعقب توسع الاحتجاجات سعت نيجيريا للتهدئة، وأشارت إلى حل "وحدة الشرطة المثيرة للجدل، وأعلن المفتش العام للشرطة النيجيرية، أنه سيتم حل الفرقة الخاصة بمكافحة السرقة، المعروفة باسم "سارس".

 

وقال بيان صادر عن المتحدث باسم الشرطة فرانك إمبا، إن قرارًا صدر اليوم بحل فرقة مكافحة السرقة الخاصة عبر 36 قيادة شرطة في ولايات ومناطق العاصمة الفيدرالية، مشيرا إلى أن جميع ضباط الفرقة يعاد نشرهم.

 

وتعهد الرئيس النيجيري محمد بخاري، بإجراء إصلاحات واسعة النطاق في جهاز الشرطة، ووعد بتقديم أفراد الشرطة المسؤولين عن سوء السلوك إلى العدالة.

 

وأقر بخاري، في بيان بوجود مخاوف حقيقية وغضب بين النيجيريين من الاستخدام المفرط للقوة وفي بعض الحالات القتل خارج نطاق القضاء والسلوك غير المشروع لرجال الشرطة النيجيرية.

 

ومع ذلك، بينما رحب المتظاهرون المبتهجون بالخبر، تعهدوا بمواصلة المسيرة مطالبهم بإنهاء وحشية الشرطة بجميع أشكالها ومحاسبة الضباط المارقين.

 

وقبل إعلان قرار حل "سارس"، لقي رجل مصرعه وأصيب عدد آخر عندما أطلقت الشرطة النيجيرية الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع على الشباب المحتجين على الوحدة في ولاية أويو، كما أصيب خمسة آخرون ونقلوا إلى المستشفى، بحسب المحافظ سي ماكيندي.

 

وأفاد المتظاهرون في العاصمة النيجيرية أبوجا، أن الشرطة كانت تستخدم خراطيم المياه وتطلق الذخيرة الحية خلال مسيرة الأحد الماضي.

 

كانت الاحتجاجات على مستوى البلاد تتويجًا لأسابيع من الغضب والغضب عبر الإنترنت من قبل شباب البلاد بسبب مزاعم الخطف والتحرش والقتل والابتزاز من قبل السارس.

 

وانتشر وسم #EndSars في جميع أنحاء العالم منذ يوم الجمعة ويستخدمه الناس في نيجيريا لمشاركة مقاطع فيديو وصور للشرطة تستخدم خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

 

وجرت احتجاجات التضامن الأحد الماضي في المملكة المتحدة بقيادة الممثل جون بوييغا، وفي واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة. وكلا البلدان لديهما عدد كبير من المهاجرين النيجيريين.

 

وقالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت 82 حالة من وحشية الشرطة في نيجيريا بين عامي 2017 و 2020.

وذكرت منظمة العفو الدولية أن الأشخاص الذين اعتقلهم السارس عانوا من أساليب التعذيب بما في ذلك الشنق والإعدام الوهمي والعنف الجنسي.

اندلعت الجولة الأخيرة من الاحتجاجات بعد انتشار لقطات فيديو تُظهر ضباط يسحبون رجلين من فندق في لاجوس إلى الشارع ويطلقون النار على أحدهما.

 

وأثارت اللقطات التي تسربت إلى وسائل الإعلام الغضب ودفعت الكثيرين إلى مشاركة روايات وتجارب عن وحشية وحدة سارس، التي اكتسبت سمعة سيئة لدى الشباب، بحسب مراسل بي بي سي في أبوجا ندوكا أورجينمو.

 

ويضيف مراسلنا أن أولئك الذين يظهرون بشكل "مهندم وأنيق" غالبا ما يجذبون انتباه ضباط سارس لتوقيفهم، ولا يتركون إلا القليل منهم يمضي دون مضايقته والحصول على أمواله، بينما يتم القبض على آخرين أو سجنهم بتهم ملفقة وقُتل بعضهم.

 

في وقت سابق من هذا العام، قالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت ما لا يقل عن 82 حالة تعذيب وسوء معاملة وإعدام خارج نطاق القضاء بين يناير 2017 ومايو من هذا العام.

 

وكان معظم الضحايا من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 35 عاما من مجتمعات فقيرة ومجموعات ضعيفة.

استخدم هاشتاج حل وحدة سارس #EndSARS للمرة الأولى العام 2018، لكنه ظهر مرة أخرى قبل أسبوع.

 

كانت هناك محاولات سابقة لإصلاح الفرقة سيئة السمعة، في عام 2018، أمر نائب الرئيس ييمي أوسينباغو بإصلاح إدارتها وأنشطتها.

ثم في العام الماضي، أوصت لجنة رئاسية مُشكَّلة خصيصا لإصلاح الفرقة الخاصة لمكافحة السرقة بالإضافة لإقالة ومقاضاة الضباط المتهمين بإساءة معاملة النيجيريين.

 

في ذلك الوقت، أمهل الرئيس بخاري قائد الشرطة ثلاثة أشهر للعمل على كيفية تنفيذ التوصيات، لكن المنتقدين يقولون إنه لم يحدث إلا القليل فقط من التغيير.

أخبار ذات صلة

0 تعليق