واشنطن بوست: رحلة منفذ هجوم نيس مع التطرف.. قصة شائعة بتونس

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

"أسرة إبراهيم العيساوي علمت بتنفيذ نجلهم هجوم نيس عندما اصطحبهم الضباط إلى مركز الشرطة، الخميس، وأظهروا لهم صورة مسعفين يعالجون إبراهيم، وتعرف الوالدان على ابنهما"..

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية سلطت فيه الضوء على الظروف التي عاشها منفذ الهجوم على كنيسة نوتردام بنيس، والذي راح ضحيته 3 أشخاص، مشيرة إلى أن تلك الظروف القاسية يعيشها الآلاف غيره، مما يجعله قصة شائعة في تونس.

 

وقالت الصحيفة، إن إبراهيم العيساوي واحد من بين 10 أطفال على الأقل، وأسرته فقيرة لكنها تحظى باحترام كبير، ويعمل والده كحارس.

 

وترك إبراهيم المدرسة في سن 13 عامًا تقريبًا، وعمل في الكثير من الأعمال من بينها إصلاح دراجات نارية، وغيرها، لكنه شعر بالإحباط لأنه لم يكن يكسب سوى 300 دينار (108 دولارات) شهريًا، وبدأ يبيع النفط المهرب من ليبيا منذ حوالي عام ونصف.

 

وقال أقاربه إنه منذ عامين التزم دينيا، وبدأ بالصلاة، وأخبر أسرته أنه توقف عن الشرب، وعندما سمعوا بالهجوم على شاشة التلفزيون، "صُدم كل من عرفه".

 

وأشار محسن دالي، المتحدث باسم مكتب المدعي العام التونسي لمكافحة الإرهاب، إلى أن العيساوي اعتقل لارتكابه جريمة العام 2016، ولكنه ليس على قائمة تونس للإرهاب.

 

وأوضحت الصحيفة، أن العيساوي مثل غيره كان يحلم بالسفر للهروب من البطالة والفقر، ونجح في ذلك مؤخرا ووصل إلى إيطاليا، قبل عبور الحدود إلى فرنسا.

 

وتفاقمت مشاكل تونس الاقتصادية منذ 2011 ، ولا يزال ارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة يدفعان التونسيين عبر البحر الأبيض المتوسط بحثًا عن حياة أفضل في أوروبا.

 

وعبر ما يقرب من 10 آلاف تونسي البحر إلى إيطاليا هذا العام حتى نهاية سبتمبر الماضي، وفقًا لإحصاءات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وهو أعلى رقم منذ 2011.

 

وبمجرد وصول العيساوي إلى لامبيدوزا في 20 سبتمبر، أمضى عدة أسابيع في الحجر الصحي، قبل إطلاق سراحه. ووصف شاب، التقى إبراهيم في الحجر الصحي، بأنها مستقر، ولم يلاحظ عليه شيء غير عادي في سلوكه.

 

ومنذ عام 2011 ، تكافح تونس للحد من التطرف، فقد كانت الدولة الواقعة في شمال أفريقيا أكبر مصدر للمقاتلين الأجانب للجماعات المتشددة في سوريا والعراق، وأثار ذلك هجمات إرهابية في تونس، وأدى فعليًا إلى القضاء على صناعة السياحة عام 2015.

 

وتورط تونسيون في ست هجمات على الأقل مرتبطة بداعش في فرنسا منذ 2014 ، بحسب قائمة نشرها الباحث آرون زيلين، الذي ألف كتابًا عن الإرهابيين التونسيين، من بينها هجوم بشاحنة في نيس أسفر عن مقتل 86 شخصًا العام 2016.

 

الرابط الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق