معارك كاراباخ.. فتح الملاجئ واتهامات باستخدام الفسفور الأبيض (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

35 يوما متواصلة من الحرب داخل إقليم كاراباخ بين الجيشين الأذربيجاني والأرميني، خلفت الآلاف من القتلى والجرحى فضلا عن تدمير مئات المنازل السكنية، وسط مخاوف أن اتساع نطاق المعارك.

 

"الحرب ما تزال متواصلة".. عبارة ترسم حقيقة الأوضاع داخل كاراباخ، رغم حديث دول كبرى عن هدنة إنسانية، كانت أعلنت لأكثر من 4 مرات باءت كلها بالفشل.

 

ووفق تقارير إعلامية، قالت وزارة الدفاع الأذربيجانية إن الجيش الأرميني استهدف وحدات الجيش الأذربيجاني وتجمعات سكانية في محاور وجهات عدة مستخدما مختلف أنواع الأسلحة، بما فيها المدفعية الثقيلة والصواريخ.

 

وقال بيان للوزارة الأذرية إن المعارك تواصلت منذ الليل، وحتى صباح اليوم. كما جرت اشتباكات في محور أغديرا وأغدام وخوجانفيد وقوبادلي، وإن الجانب الأرميني خسر كثيرا من قواته نتيجة لتلك العمليات القتالية.

 

كما أشار البيان إلى أن القوات الأذربيجانية دمرت عربات مدرعة ومنصة إطلاق صواريخ غراد و8 مدافع هاوتزر وبرجي اتصال، إضافة إلى أسلحة ومعدات أخرى.

 

 

من جهتها، اتهمت وزارة الدفاع الأرمينية الجيش الأذربيجاني بخرق اتفاقات جنيف التي تم توقيعها يوم الجمعة، من خلال استهدافه للمدنيين في مدينة شوشي.

 

وأكد وزير الخارجية الأرميني زوهراب مناتساكانيان أن أذربيجان استخدمت ذخائر الفوسفور الأبيض فوق غابات قريبة من مناطق مأهولة يسكنها مدنيون.

 

واعتبر في تغريدة أن ما تفعله أذربيجان يمثل خرقا كاملا لالتزاماتها وللقانون الدولي.

 

وذكر مدافعون عن حقوق الإنسان في أرمينيا أن الفوسفور الأبيض الذي يتم استعماله يتجاوز ضرره الغابات إلى إصابة الناس الذين لجؤوا إلى هذه الغابات للاحتماء بها من القصف.

 

وفي السياق ذاته، قالت دائرة الطوارئ في إقليم قره باغ إن أذربيجان واصلت توجيه الضربات باستعمال صواريخ جراد وسميرش والقوة الجوية على مارتوني ومنطقة أسكيران وغيرهما، وإن القصف خلف أضرارا جسيمة.

 

وبالتوازي مع تلك التطورات، أكدت روسيا أنها ستقدم الدعم الضروري لأرمينيا بناء على معاهدة الدفاع المشترك بين البلدين، فقط في حال انتقال الحرب إلى داخل الأراضي الأرمينية.

 

ومع استمرار الحرب في إقليم قره باغ، فَتحت الملاجئ التي شيدت تحت الأرض أبوابها لاستقبال النساء وكبار السن في مدن كثيرة في الإقليم، بينما فضّل كثيرون النزوح إلى العاصمة الأرمينية يريفان، خوفا من القصف والدمار.

 

 

ورغم أن النازحين يأملون في أن تكون رحلة نزوحهم قصيرة، فإن تطورات الوضع الميداني تشير إلى أن العودة مرة أخرى إلى ديارهم قد لا تكون قريبة.

 

في سياق متصل، دعا الأمين العام للأمم المتّحدة، أطراف النزاع في ناغورنو كاراباخ إلى اتّخاذ خطوات ملموسة بحسن نيّة وعلى وجه السرعة، بحسب ما قال المتحدّث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتّحدة، ستيفان دوجاريك.

 

وقال الأمين العام: اتّفقنا بمساعدة الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك التابعة لمنظّمة الأمن والتعاون في أوروبا، على خطوات للوفاء بالتزاماتهم السابقة لتسوية النزاع.

 

وكان رئيس أذربيجان، إلهام علييف، قد أكد أمس السبت أن "إقليم ناغورنو كاراباخ أرضنا، هي أراضي أذربيجانية معترف بها دوليا، كما أنها ليست مسألة موارد"، موضحا أن الموارد الرئيسية في العاصمة باكو.

 

وأضاف علييف: إن ناغورنو كاراباخ جزء لا يتجزأ من أذربيجان، نحن نعيد العدالة وننفذ قرارات مجلس الأمن الدولي التي بقيت على الورق لمدة 27 عامًا.

 

 

وتابع: إن الأرمن أعيد توطينهم أو جلبهم إلى هذه المنطقة بعد اتفاقية السلام بين خانية كاراباخ والإمبراطورية الروسية في أوائل القرن التاسع عشر، والتي وقعها إبراهيم خليل خان والجنرال الروسي سيسيانوف، وبدأ نقلهم إلى ناغورنو كاراباخ بعد توقيع معاهدات سلام كوراكتشاي، جولوستان، وتركمنشاي في 1805 و1813 و1828. كما أن روسيا أعادت الأرمن من شرق الأناضول وإيران لتغيير التكوين العرقي والديني للمنطقة.

 

وتجددت الاشتباكات العسكرية بين أرمينيا وأذربيجان في 27 سبتمبر الماضي، وقرر الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، فرض حالة الحرب في عدد من مدن ومناطق الجمهورية وحظر التجول، كما أعلن عن تعبئة جزئية.

 

وسبق ذلك إعلان مجلس الوزراء الأرميني حالة الحرب والتعبئة العامة في البلاد بسبب الأحداث في كراباخ.

 

ويعود الخلاف بين الدولتين اللتين تقعان عند مفترق طرق رئيسية بين أوروبا الشرقية وآسيا الغربية، إلى عام 1921، عندما ألحقت السلطات السوفييتية إقليم كاراباخ بأذربيجان.

 

لكن في 1991، أعلن الإقليم الاستقلال من جانب واحد بدعم أرمينيا؛ ما تسبب حينها بحرب راح ضحيتها 30 ألف قتيل، وتوقفت بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 1994.

 

 

وتتمتع أرمينيا بدعم روسي، ويقول مراقبون إن الوضع القائم في كاراباخ (احتلال الإقليم من قبل أرمينيا) يرضي مصالح روسيا الساعية إلى ترسيخ نفوذها في الجمهوريات السوفياتية السابقة.

 

وموسكو متحالفة عسكريا مع أرمينيا حيث لديها قاعدة عسكرية، غير أنها تزود كلا الطرفين (ارمينيا وأذربيجان) بأسلحة بمليارات الدولارات.

 

 

ومنذ اندلاع الصراع الجديد بين باكو ويريفان، أعلنت تركيا دعمها غير المشروط لأذربيجان، وسط اتهامات لها من قبل أرمينيا بتزويد أذربيجان بمختلف  القدرات العسكرية، بل ونشر تكنولوجيا طائرات عسكرية مسيرة تركية في الإقليم، ونقل مرتزقة سوريين إليه.

 

وتقدم تركيا دعما دبلوماسيا ومعنويا لأذربيجان الشريك الجيوستراتيجي لها والمشابهة لها عرقيا في كون سكانها من العنصر التركي.

 

وكاراباخ إقليم جبلي تابع لأذربيجان بموجب القانون الدولي، لكن يسكنه ويحكمه منحدرون من أصل أرميني.

 

وكان الصراع قد اندلع في كاراباخ في فبراير 1988، وقتها أُعلن الإقليم الحكم الذاتي وانفصاله عن جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية.

 

وفقدت أذربيجان خلال المواجهات المسلحة التي امتدت بين 1992 و1994، سيطرتها على الإقليم وسبع مناطق أخرى متاخمة لها، وأسفرت المعارك عن نزوح مئات الآلاف من الأذريين عن ديارهم في هذه المناطق.

 

ولم تتمكن المفاوضات التي تجري منذ عام 1992 في إطار مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، برئاسة ثلاثة رؤساء مشاركين - روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، من التوصل إلى تسوية سلمية لهذا النزاع.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق