تقرير: صحفي يقتل كل 4 أيام بسبب عمله.. و90% من الجناة طلقاء

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

يحتفل العالم في الثاني من نوفمبر من كل عام باليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام، الذين يؤدون عملهم في كشف الجرائم وملابسات كل القضايا التي تمس أمن الشعوب واستقرار الدول وتهدد الإنسانية في توازنها كالفساد، وتجارة الأسلحة والمخدرات والبشر وتزوير للانتخابات وما يجري من تلويث للبيئة وتدمير المحيطات والغابات رغم ما يتعرضون له من أفعال القتل والتعذيب.

 

وفي تسع حالات من كل عشر، يُفلت القتلة من العقاب، ويؤدي هذا الإفلات من العقاب إلى مزيد من القتل، فضلا عن أن ذلك يشكل أحد أعراض تفاقم النزاعات وانهيار القانون والأنظمة القضائية، بحسب الأمم المتحدة.

 

وكذلك، فإن الجرائم تشمل الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والاحتجاز التعسفي والطرد والترهيب والمضايقة والتهديد البدني والقانوني والسياسي والتكنولوجي والاقتصادي، والأفعال التي تنطوي على ضروب عنف أخرى.

 

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت القرار رقم 163/68 في جلستها الـ 68 لعام 2013 الذي تم فيه إعلان يوم 2 نوفمبر اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب للجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، ويحث هذا القرار الدول الأعضاء على اتخاذ تدابير حازمة لوضع حد لثقافة الإفلات من العقاب، وقد تم اختيار هذا التاريخ كذكرى لمقتل صحفيين فرنسيين في مالي في 2 نوفمبر 2013.

 

 

وخلال السنوات الأربع عشرة الأخيرة (2006 - 2019) قُتل ما يقارب 1200 صحفي وهم يؤدون عملهم بنقل الأخبار والمعلومات إلى الناس، ويشكل هذا الرقم ما يوازي معدل وفاة صحفي كل 4 أيام، وفي 9 حالات من أصل 10 يبقى الفاعل بلا عقاب، وبطبيعة الحال، فإن الإفلات من العقاب يؤدي إلى مزيد من جرائم القتل كما أنه دليل على تفاقم الصراع وعلى تداعي القانون والأنظمة القضائية، وبسبب عواقب الإفلات من العقاب البعيدة المدى خاصة فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة ضد الصحفيين..

 

ولا تشمل هذه الأرقام العدد الكبير من الصحفيين الذين يتعرّضون يوميا لاعتداءات غير مميتة، بما في ذلك التعذيب، وحالات الاختفاء القسري، والاعتقالات التعسفية، والترهيب والتحرّش في أوقات النزاع والسلم على حد سواء. وإضافة إلى ذلك، تواجه النساء الصحفيات مخاطر محددة تشمل الاعتداءات الجنسية.

 

في الغضون، قال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش، في هذه المناسبة: "عندما يُستهدف الصحفيون، تدفع المجتمعات بأسرها الثمن. وإذا لم نقم بحماية الصحفيين، تصبح قدرتنا على البقاء على عِلم بما يجري حولنا وعلى اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة محدودة جدا. وعندما لا يستطيع الصحفيون القيام بعملهم في أمان، فإننا نفقد خطا دفاعيا مهما ضد جائحة المعلومات الخاطئة والمعلومات المضللة التي انتشرت على الإنترنت".

 

وأضاف جوتيريش أنه "في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين لهذه السنة، يواجه العالم، بما في ذلك وسائل الإعلام، تحديا جديدا تماما، ألا وهو كوفيد-19."

 

 

من جهتها، نددت مؤسسة "ماعت" لحقوق الإنسان باستمرار عدد من الدول في ارتكاب الجرائم المتلاحقة بحق الصحفيين، والعاملين بقطاع الإعلام، وفضلاً عن غلق عشرات الصحف والمواقع الإلكترونية والقنوات الإعلامية المسموعة والمرئية، وهو الأمر المٌستمر بلا هوادة تزامناً مع أنباء عن وجود حركات احتجاجية في تلك البلدان منذ عام 2016، وهو ما تؤكده تقارير حقوقية عدة محلية وإقليمية ودولية، فضلاً عن التقارير الأممية ذات الصلة، و تزامناً أيضاً مع الاستمرار في "مسلسل الإفلات من العقاب"، والذي تُمارسه تلك الدول دون فواصل.

 

الإفلات من العقاب

 

وحذرت  "ماعت" من أن يؤدي الإفلات من العقاب إلى زعزعة مجتمعات بكاملها من جراء إخفاء انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والفساد والجرائم، مطالبة الحكومات والمجتمع المدني والإعلام وكل المعنيين بدعم سيادة القانون بأن ينضموا الى الجهود العالمية لإنهاء مشكلة الإفلات من العقاب.


 

 

كما حثت "ماعت" الدول الأعضاء بالأمم المتحدة على بذل قصارى جهدها لمنع العنف ضد الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام، وكفالة المساءلة، وتقديم مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام إلى العدالة، وضمان حصول الضحايا على سبل الانصاف المناسبة، وكذلك العمل على تهيئة بيئة آمنة وتمكين الصحفيين من أداء عملهم بصورة مستقلة ودون تدخل لا داعي له .

 

 

 

"حقائق وأرقام"

 

قُتل 495 صحفيًا بين عامي 2014 و 2018، بزيادة قدرها 18٪ عن السنوات الخمس السابقة لذلك.

 

منذ عام 2006، أُبلغ عن 131 حالة فقط من حالات قتل الصحفيين، وهو ما يمثل معدل إفلات من العقاب يبلغ 88٪.

 

وعانى الصحفيون، فضلا عن تعرضهم للهجمات القاتلة، من انتهاكات أخرى من مثل الاعتداء الجسدي والاختطاف والاختفاء القسري والسجن والتعذيب.

 

سوريا الدولة الأخطر على الصحفيين، تليها المكسيك وأفغانستان. وتقع ثلاثة أرباع جرائم قتل الصحفيين في منطقة الدول العربية وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي وآسيا والمحيط الهادئ، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.

 

ويُعقد المؤتمر العالمي لحرية الصحافة 2020 يومي 9 و 10 ديسمبر 2020، بدعوة من يونسكو ومملكة هولندا، احتفاء باليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو) واليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين (2 نوفمبر) في شكل جديد ومبتكر، يدمج العناصر الرقمية والعناصر الشخصية.

 

وستشمل الجلسة التي ستُعقد في 10 ديسمبر 2020 ، بعنوان "تعزيز التحقيقات والملاحقات القضائية لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين"، تقديم مبادئ توجيهية للمدعين العامين بشأن التحقيق في الجرائم والاعتداءات على الصحفيين ومقاضاة مرتكبيها ، والتي طوّرت بالشراكة مع الرابطة الدولية للمدعين العامين.

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق