فايننشال تايمز: الكاظمي يحارب لاستعادة سيادة العراق.. هل ينجح؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، إن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، يحارب في العديد من الجبهات لإنقاذ البلاد من براثن المليشيات، ويسعى لمعالجة مخاوف العراقيين.

 

وأضافت الصحيفة، أن المظاهرات عززت الآمال في البداية بعد استقالة رئيس الوزراء آنذاك عادل عبد المهدي واستبدله في النهاية برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وهو سياسي مبتدئ وعد بمعالجة مظالم المحتجين.

 

وتعهد الكاظمي بمحاكمة المسؤولين عن قتل أكثر من 500 محتج، وكبح جماح الميليشيات، ودرء الانهيار الاقتصادي، وإجراء انتخابات مبكرة في يونيو المقبل بموجب قانون انتخابي جديد.

 

لكن بعد سبعة أشهر من تعيينه، انزلق العراق إلى أعمق من الأزمة، حيث تسبب التراجع في أسعار النفط لعجز الحكومة عن جمع الأموال لدفع الرواتب، وارتفعت حالات الإصابة بفيروس كورونا، والميليشيات بحرية، مما أثار الخوف في نفوس منتقديها.

 

وأوضحت الصحيفة، حتى شركاء الكاظمي يقولون إنه سيكافح من أجل الوفاء بتعهداته، وقال مسؤول عراقي رفيع: "هذه حكومة مؤقتة في مواجهة نظام عمره 17 عامًا، غالبًا ما يتم التقليل من تقدير مدى عمق المصالح المكتسبة التي نعمل ضدها" ، في إشارة إلى الفترة منذ 2003.

 

وأقر الكاظمي بالتحديات التي واجهها في رحلة إلى أوروبا الشهر الماضي، وقال في تصريحات صحفية "انهار الوضع المالي بأكمله" بسبب تراجع أسعار النفط الخام، يعتمد العراق على عائدات النفط بنسبة 90 % من ميزانيته.

 

كما تتعرض الحكومة لضغوط من إدارة أمريكية محبطة من عجز بغداد عن كبح جماح المسلحين المدعومين من إيران، بينما يحاول الكاظمي تحقيق التوازن بين المصالح المتنافسة لواشنطن وطهران، القوتان الأجنبيتان الرئيسيتان اللتان تتنافسان على النفوذ في العراق.

وقام الكاظمي ببعض المحاولات لمواجهة الميليشيات، لا سيما في يونيو عندما شنت قوات الأمن غارة على كتائب حزب الله، وهي جماعة مدعومة من إيران تحملها واشنطن مسؤولية مهاجمة قواتها.

 

لكن تم إطلاق سراح رجال الميليشيات الذين اعتقلوا في العملية، وفي الشهر التالي اغتيل هشام الهاشمي، مستشار رئيس الوزراء، في انتقام واضح.

 

ويرى الكثيرون داخل العراق وخارجه أن كبح جماح الفصائل المسلحة يكاد يكون مستحيلًا، نظرًا لقوتها ودورها في النظام السياسي، مقابل نقاط ضعف قوات الأمن الأكثر رسمية.

 

الحقيقة الصارخة هي أنه لا توجد قوة أمنية يمكن الاعتماد عليها بشكل مطلق، وقال المسؤول العراقي: "هذا ليس الأساس للشروع في إصلاح قطاع الأمن".

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، وافق مجلس الوزراء الشهر الماضي على "كتاب أبيض" يحدد أهدافًا للإصلاحات ، بما في ذلك خفض فاتورة رواتب القطاع العام من 25 % إلى 12.5 % من الميزانية وتضييق العجز المالي من 20 % من الناتج المحلي الإجمالي. إلى 3 %.

 

لكن الإصلاحات المؤلمة التي ستضرب الأسر المتعثرة بالفعل سيكون من الصعب تنفيذها ، لا سيما خلال الأزمة الاقتصادية التي تسبق الانتخابات.

 

رغم كل المشاكل، يرى الكثيرون أن الكاظمي "الفرصة الأخيرة" للبلاد ليكون لديها زعيم أكثر ليبرالية وذات عقلية إصلاحية، حسب قول ريناد منصور، الباحث في تشاتام هاوس.

 

الرابط الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق