كاتب أذربيجاني: جيشنا على مشارف شوشا و خوجاوند.. وأرمينيا تقصف المدنيين بالفسفور المحرم (حوار)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قال الكاتب الصحفي الأذربيجاني، شيخعلي علييف، إن معارك شرسة في محافظات خوجاوند شرق قراباغ وقوبادلي في الجنوب، وأن الجيش الأذربيجاني يتوغل بدقة كبيرة لكي لا يتكبد خسائر كثيرة في صفوفه، وأنه الآن على مشارف مدينة شوشا وخوجاوند.

 

وأضاف الصحفي الأذربيجاني خلال حواره مع "مصر العربية"، أن ثمة أسباب وراء تغير موقف إيران من الحرب في إقليم قراباغ، فحينما رأت طهران تغير القوى في ساحة القتال لصالح أذربيجان تغير معه موقفها، وأن إيران تأكدت بأن حياديتها وعدم إعلان موقفها الصارم، سيضر بها في نهاية المطاف وستضعف نفوذها في المنطقة.

 

وأشار علييف إلى أن الاتهامات الأرمينية بجلب تركيا المرتزقة لأذربيجان غير صحيحة، فهدف تلك الاتهامات هو جلب الأطراف الثالثة في النزاع وتدويله وتوسيع رقعته، وأقصد هنا "الروس".

 

وتابع: هناك مجموعات مختلفة تحارب مع أرمينيا ضد أذربيجان، هناك مرتزقة من فرنسا، وهناك لبنانيون من أصل أرميني اعترفوا بمشاركتهم في القتال ضد أذربيجان، وأن أرمينيا نفسها اعترفت بذلك.

 

 

وإلى نص الحوار:

 

بداية.. ضعنا على آخر مستجدات المعارك في قراباغ بين أرمينا وأذربيجان؟

 

وفق معلومات وزارة الخارجية الأذربيجانية، تدور المعارك الشديدة في اتجاه محافظات خوجاوند وهي شرق قراباغ وقوبادلي في الجنوب، وبسبب المناخ الصعب والجبال وكذلك الغابات الكثيفة، فإن الجيش الأذربيجاني يتقدم في ساحة القتال بشكل غير سريع، ويتوغل بدقة كبيرة لكي لا يتكبد خسائر كثيرة في صفوفه، لكن المصادر الأرمينية والروسية، وكذلك بعض المصادر الأذربيجانية تؤكد بأن الجيش الأذري على مشارف مدينة شوشا وخوجاوند.

 

 

في بداية الحرب أعلنت إيران الوقوف مع الأرمن، والآن يطلب خامنئي من أرمينيا الانسحاب من قراباغ.. ما حقيقة التغير في موقف طهران؟

 

أعتقد أن إيران لم تكن متأكدة من انتصار أذربيجان على جيش أرمينيا، بسبب غطرسة الأرمن وتباهيها بجيشها "القاهر"، ولذلك حينما رأت تغير القوى في ساحة القتال لصالحنا، تغير معه موقفها، وأعلن الرسميون الإيرانيون علنيا موقفهم، وعلمت إيران أن حياديتها وعدم إعلان موقفها الصارم في هذه الحرب سيضر بها في نهاية المطاف وستضعف نفوذها في المنطقة.

 

إيران قدمت عرضا لوقف الحرب وروسيا أعلنت دراسته.. إلى أي مدى قد تنجح طهران في وقف الحرب بقراباغ؟

 

فيما يتعلق بالاقتراح الإيراني فيمكن النظر فيه كمحاولة تغيير، أو إلغاء تركيبة مجموعة مينسك التي ترأسها مع أمريكا وفرنسا وروسيا، أيضا أذربيجان هي الأخرى ليست راضية عن عمل مجموعة مينسك، خصوصا وأن تلك المجموعة لم تساهم في تسوية النزاع بل سعت إلى تجميده، كذلك موقف فرنسا المنحاز إلى أرمينيا يثير تساؤلات لدى الشارع الأذربيجاني حول حيادها.

 

 

ما حقيقة قصف الأرمن مناطق أذربيجانية بالفسفور المحرم دوليا؟

 

أكدت منظمة هيومان رايتس وتش ومنظمة العفو الدولية استخدام أرمينيا القنابل العنقودية ضد المدنيين في المدن الأذربيجانية، كذلك أكد الخبراء الأذربيجانيون أن الجيش الأرميني استخدم القنابل الفوسفورية المحظورة.

 

اتهامات لتركيا تارة بنقل مرتزقة من سوريا وقوقاز للقتال مع أذربيجان.. ما الغرض من تلك الاتهامات؟

 

هدف هذه الاتهامات هو جلب الأطراف الثالثة في النزاع وتدويله وتوسيع رقعته، "وأقصد هنا الروس"، لهذا السبب نرى أن رئيس الوزراء الأرميني بعث رسائل إلى الرئيس الروسي عدة مرات، وناشده بالتدخل تحت ذرائع مختلفة، أخيرا في رسالته أشار صراحة إلى المعاهدة الموقعة بين أرمينيا وروسيا في تسعينيات القرن الماضي حول الدفاع المشترك، لكن وزارة الخارجية الروسية رفضت وقالت إن روسيا لها التزامات أمام أرمينيا فقط..

 

بعد ذلك، أوصى أحد المعارضين الأرمن لرئيس وزراء بلاده أن طرحه مسألة مرتزقة في رسالته قد يكون أفضل بدلا من إشارته إلى المعاهدة، لذا رأينا مؤخرا أن الجيش الأرميني يعلن اعتقاله لأحد المرتزقة وقام بتصويره، وبعد ذلك اتضح تلفيق تلك الاتهامات الزائفة.

 

 

مجموعة إرهابية تسمى" فوما" جندتها أرمينا في قراباغ للقتال معها.. ما حقيقة التحقيقات التي تجريها أذربيجان حول تلك المنظمة؟

 

هناك مجموعات مختلفة تحارب مع أرمينيا ضد أذربيجان، أكدتها صحيفة ليبيراسيون الفرنسية، والتي أجرت مقابلة مؤخرا مع الأرميني العضو في تنظيم أرميني، يجند الأرمن والمواطنين الفرنسيين من مارسل ليرسلهم إلى القتال في قراباغ..

أيضا، هناك لبنانيون من أصل أرميني اعترفوا بمشاركتهم في القتال ضد أذربيجان، أرمينيا نفسها اعترفت بذلك.

 

هل تقف التضاريس وصعوبة الجو حجر عثرة في وجه الجيش الأذربيجاني أو تبطئ من تقدمه في المعارك؟

 

أعتقد أن الجيش الأذربيجاني يأخذ كل هذا بعين الاعتبار. لذا يستخدم تشكيلات مختلفة من القوات المسلحة الأذربيجانية في عملياته لطرد المحتل الأرميني، وهناك أيضا قوات أذربيجانية متواجدة لمثل تلك الأغراض الخاصة وتمشيط المناطق المحررة وغيرها من العمليات العسكرية، كذلك أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية استخدام طائرات ومقاتلات من نوع سو في دك تحصينات العدو..

 

 

أيضا، يعترف العدو بأنه لم يقيم قوة الجيش الأذربيجاني وراهن كثيرا على تحصيناته من الخرسانة المسلحة وتضاريس المنطقة، والآن أعتقد أن العدو يأمل بعدم استسلامه وبقائه في الجبال والغابات والرهان على تغير الأجواء وقدوم موسم الأمطار والثلوج، لكن لن تحقق تلك الأحلام، خصوصا وأن عدد القوة الحية والعتاد والموارد وكذلك روح الجنود أكثر لدى أذربيجان، وبالتالي فكل تلك العوامل ستسمح حتما للجيش الأذربيجاني بالانتصار.

 

هل من مفاجآت يعدها الجيش الأذربيجاني في قراباغ؟

 

في هذا الأسبوع سنسمع دخول الجيش الأذربيجاني مدينة شوشا والسيطرة على مرتفعات حول خانكندي.

 

أخيرا.. لماذا برأيك فشلت كل محاولات الهدنة لوقف الحرب في قراباغ؟

 

هناك عدة أسباب أفشلت الهدنة، أولها: أن أرمينيا لا تريد الرضوخ لفقدان بعض الأراضي الأذربيجانية التي كانت في قبضتها، خاصة مدينة هادروت التي تقع في الطريق إلى مركز الإقليم، أيضا أصبحت أرمينيا أسيرة في أيديولوجيتها التي غذت بها الشعب الأرميني وهي الغطرسة في جيشها القاهر وعدم قدرة الأذربيجانيين على القتال والدفاع عن وطنهم نتيجة انتصارها في الحرب القراباغية الأولى..

 

 

كذلك فإن أي رئيس أو زعيم أرميني لا يريد أن يسجل اسمه في التاريخ كخائن نظرا لأن أي استسلام أو استعادة أراض إلى أصحابها يُعد في الشارع الأرميني كالخيانة، لذلك تعلن أرمينيا أنها تقاتل ضد تركيا وليست ضد أذربيجان، وهذا يرجع إلى غطرستها ومحاولة وضع المسؤولية على دولة أخرى، وعدم تسجيل اسمها في التاريخ كدولة مقهورة أمام أذربيجان، ومع ذلك يحاول الأرمن الاستخفاف بحزم الجيش الأذربيجاني للدفاع عن وطنه، لكن الأحداث الأخيرة تظهر مدى خطورة عدم تقييم قدرة الجانب المقابل..

 

على الجانب الآخر، فإن أذربيجان تعتبر كل محاولات الهدنة دون إجبار العدو على التراجع والانسحاب هي فرصة سانحة لأرمينيا لكسب الوقت والتقاط الأنفاس.

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق