مع استمرار أزمة السيولة العالمية.. كيف توفر «أرامكو» حقوق المساهمين؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بينما اعترف أمين الناصر رئيس شركة أرامكو السعودية، بأن المساهمين لن يتنازلوا عن حقهم في تلقي توزيعات أرباح للربع الثالث من 2020، توقعت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية صعوبة أن يتمكن الاقتصاد العالمي من تجنب الوقوع في مصيدة السيولة، ما يزيد المخاطر على عملاق النفط السعودي.

 

وشددت جيتا جوبيناث، كبيرة اقتصاديي صندوق النقد الدولي، في تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز، على ضرورة قيام الحكومات بالإسراع في طرح المزيد من برامج الإنفاق الكبيرة - ويمثل هذا رسالة طالما بعث بها صندوق النقد الدولي ويبدو أنها لم تلق آذانا صاغية في أجزاء من العالم المتقدم.

 

 وأشارت جوبيناث إلى أهمية الدعم النقدي لمواجهة التراجع الاقتصادي خلال "مصيدة السيولة"، وهو الوضع الذي تكون فيه أسعار الفائدة إما بالقرب من الصفر أو في المنطقة السالبة، ويتراجع فيه تأثير السياسة النقدية على الإنفاق.

 وتابعت جوبيناث: "التحفيز النقدي لا يعد سياسة سليمة اقتصاديا فحسب، ولكنها أيضا بمثابة مسؤولية مالية يجب القيام بها".

 

وأوصت كبيرة اقتصاديي صندوق النقد الدولي بإجراء المزيد من التحويلات النقدية والاستثمارات الكبيرة في المشروعات التي تخلق المزيد من الوظائف باعتبارها حلا محتملا للمشكلات الحالية.

 

وسط كل هذه المخاوف، قالت عملاق النفط السعودي (أرامكو): إنها تعتزم مواصلة خططها المتمثلة في توزيع أرباح نقدية على مساهميها بإجمالي قيمة 18.8 مليار دولار، بواقع 0.3518 ريال للسهم، على الرغم من عدم امتلاكها للسيولة الكافية لتغطية تلك النفقات، وفقا لتصريحات رئيس الشركة أمين الناصر، في تعليقه على إعلان الشركة عن نتائجها المالية الربع سنوية.

 

وبحسب بيان صادر عن الشركة، أوضحت أرامكو، أحقية الأرباح للمساهمين المالكين للأسهم بتاريخ 9 نوفمبر 2020، والمقيدين بنهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق، مشيرة إلى أن سيتم توزيع الأرباح لعدد 199.88 مليار سهم، بتاريخ 30 نوفمبر الجاري.

 

وسجلت شركة أرامكو قفزة في حجم مديونياتها خلال هذا العام، وهو ما أرجعته إلى انخفاض إيراداتها، مما يثير التساؤلات حول الاستدامة، وفقا لما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن أحد المحللين لدى شركة بيرنستين.

 

كانت الأرباح الفصلية لشركة أرامكو السعودية سجلت 44.6% إلى 44.2 مليار ريال، في الربع الثالث من 2020، مقابل 79.8 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي.

 

فيما ارتفعت الأرباح بنسبة 79.6%، مقابل الأرباح المحققة في الربع السابق والتي كانت 24.6 مليار ريال.

 

وخلال التسعة أشهر الأولى من 2020، حققت أرامكو أرباحا بلغت قيمتها بعد الزكاة والضريبة 131.3 مليار ريال، مقابل 255.7 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي، بتراجع 48.6%.

 

وقالت أرامكو إن صافي الدخل بلغ 44.21 مليار ريال (11.79 مليار دولار) للربع الثالث من عام 2020 مقارنة مع 79.84 مليار ريال (21.29 مليار دولار) للربع ذاته من عام 2019، ويعكس بشكل أساس تأثير انخفاض أسعار النفط الخام وحجم المبيعات، وضعف هوامش الربح في أعمال التكرير والكيميائيات.

 

وقابل ذلك جزئيًا الانخفاض في ريع إنتاج النفط الخام الناشئ عن تراجع الأسعار وحجم المبيعات، وكذلك الانخفاض في معدل الريع من 20% إلى 15%، وانخفاض ضرائب الدخل والزكاة نتيجة لانخفاض الأرباح، وارتفاع الدخل الآخر المتعلق بمبيعات منتجات الغاز.

 

وحول نتائجها خلال التسعة أشهر الأولى من 2020، قالت أرامكو إن صافي الدخل خلال تلك الفترة بلغ 131.31 مليار ريال (35.02 مليار دولار) بشكل أساس بانخفاض أسعار النفط الخام وحجم المبيعات، وضعف هوامش الربح في أعمال التكرير والكيميائيات، مقارنة مع صافي الدخل الذي حققته الشركة للفترة ذاتها من عام 2019 والبالغ 255.71 مليار ريال (68.19 مليار دولار).

 

وعن أبرز الجوانب التشغيلية، بلغ إجمالي إنتاج المواد الهيدروكربونية 12.4 مليون برميل مكافئ نفطي في اليوم للتسعة أشهر الأولى من عام 2020، وتضمَّن 9.2 ملايين برميل في اليوم من النفط الخام.

 

وواصلت الشركة توفير النفط الخام والمنتجات الأخرى بنسبة موثوقية 100% خلال الربع الثالث من عام 2020م مواصلة بذلك سجلها القوي في ضمان الإمداد، وبتاريخ 6 أغسطس 2020، سجلت أرامكو السعودية مستوى تاريخيًا من إنتاج الغاز الطبيعي في يوم واحد بإنتاج 10.7 مليارات قدم مكعبة قياسية في اليوم من الحقول التقليدية وغير التقليدية.

 

وتعليقًا على هذه النتائج، قال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين بن حسن الناصر: "بدأنا نشاهد بوادر أولية لتعافي الطلب على الطاقة خلال الربع الثالث إزاء تحسّن الأنشطة الاقتصادية، على الرغم من التحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية، وفي الوقت نفسه، حافظنا على التزامنا تجاه المساهمين من خلال الإعلان عن توزيعات أرباحٍ قدرها 70.32 مليار ريال.

 

وأضاف "إن عملية التكامل مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" تسير، -بفضل الله- بحسب المنهجية المخطط لها، وتظل مرونتنا المدعومة بنطاق أعمالنا الفريد، وانخفاض كثافة الكربون في قطاع التنقيب والإنتاج، وانخفاض تكاليف الإنتاج، فمع تطور المشهد الاقتصادي والاجتماعي العالمي، فإن نقاط القوة هذه المدعومة بمختلف برامجنا لخفض الغازات المسبّبة لظاهرة الاحتباس الحراري تعني أننا في وضع متميّز لدعم احتياجات الطاقة لتحقيق انتعاش عالمي مستقر".

 

وأكد الناصر استمرار الشركة في اعتماد نهج منضبط ومرن لتخصيص رأس المال في مواجهة تقلبات السوق، وقال:"نحن واثقون في قدرة أرامكو السعودية على القيادة في الأوقات الصعبة وتحقيق أهدافها -بإذن الله-".

 

وأشار إلى ما تحقق لأرامكو السعودية من إنجازات على مختلف الأصعدة، بما في ذلك تصدير أول شحنة من الأمونيا الزرقاء في العالم، التي ستُستخدم لإنتاج الطاقة الكهربائية الخالية من الانبعاثات الكربونية في اليابان، بما يعزز تركيز الشركة على ابتكار حلول جديدة تُسهم في جهود التحوّل العالمي في الطاقة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق