لماذا يصلي الإسرائيليون من أجل ترامب؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

ليس سراً أن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب هو أكثر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة قدم هدايا لإسرائيل، وأقدم على خطوات لم يتجرأ سابقوه على اتخاذها أو ربما التفكير فيها.

 

وليس من المؤكد بعد ما إن كان ترامب سيفوز بولاية ثانية، أم سيطيح به المرشح الديمقراطي جو بايدن، ليصبح الأول هو رابع رئيس في تاريخ أمريكا يفشل في الحصول على ولاية ثانية.

 

يحبس الإسرائيليون بمختلف انتماءاتهم السياسية أنفاسهم، انتظارا للحظة الحاسمة، ويصلون إلى الله كي لا يسدل الستار على عهد ترامب.

 

لم يخف وزير الداخلية الإسرائيلية آرييه درعي الأمر، وصرح في مقابلة مع إذعة "كول حي" الناطقة بلسان اليهود المتشددين أنه يصلي من أجل فوز ترامب بولاية ثانية.

 

قال درعي: "نعم أصلي من أجل فوز ترامب في الانتخابات لقد أثبت خلال الأربع سنوات الماضية صداقته الحقيقية للشعب اليهودي ودولة إسرائيل. بايدين أيضا صديق لإسرائيل، لكن لا سمح الله حال لم يتم انتخاب ترامب، فأنا أعرف من سيكون سعيدا، الإيرانيون وحزب الله وحماس وغيرهم".

 

قادة المستوطون في إسرائيل نظموا صباح الإثنين الماضي صلاة جماعية في القدس المحتلة قرب حائط البراق.

 

وقال "يشاي فلايشر" قائد الاستيطان الإسرائيلي في منطقة الخليل، وفق ما نقلت عنه صحيفة "هآرتس" العبرية: "اجتمعنا لمباركة الرئيس ترامب وربما أولا وقبل كل شئ- لشكر القدير على الرئيس ترامب وعلى فترة ولايته التي أحدثت مثل هذه التغيرات المهمة".

 

ابتهل قادة الاستيطان قائلين ما نصه "من بارك أسلافنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وهارون وداود وسليمان سيبارك الاسم الجيد دونالد جون ابن فريد ترامب لأنه أخذ على عاتقه الحفاظ على شعب إسرائيل ودولة وأرض إسرائيل".

 

أقام قادة المستوطنات صلاتهم وخلفهم لافته كتبوا عليها ما اعتبروه إنجازات ترامب من أجل إسرائيل : "نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، الاعتراف بشرعية الاستيطان، رفع القيود عن دعم المؤسسات الأكاديمية بمستوطنات الضفة الغربية، تقليص مخصصات للفلسطينيين، والاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السوري المحتل".

 

وعلى مدى الأيام الأخيرة الماضية، أقيمت صلوات في عدة معابد يهودية بالمستوطنات من أجل فوز ترامب في مواجهته المصيرية أمام بايدن.

 

وتقول حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان إن العام الجاري 2020 شهد بناء 12 ألفا و159 وحدة استيطانية ، وهو الرقم الأكبر منذ عام 2012.

 

ودخل دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2016 بعد فوزه على مرشحة الحزب الديمقراطي آنذاك هيلاري كلينتون، ومنذ ذلك الوقت اتخذ العديد من القرارات التي تصب في صالح إسرائيل وتضرب بعرض الحائط قرارات مجلس الأمن والإجماع الدولي.

 

وأعلن ترامب، في 6 ديسمبر2017، الاعتراف بالقدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة مزعومة لإسرائيل، ثم نقل السفارة إليها في العام التالي.

 

وأواخر أغسطس 2018، قطع ترامب تمويل بلاده لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

 

وسبق أن قلصت واشنطن في عهد ترامب تمويلها للوكالة من 350 مليون دولار إلى 60 مليونا، ما جعل الوكالة في وضع حرج، إذ كان التمويل الأمريكي يشكل نحو 50% من إجمالي تمويلها.

 

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وفي مارس 2019 اعترف الرئيس الأمريكي بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السوري المحتل، التي تعد أرضا سورية تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

 

وأهدى ترامب وقتها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القلم الذي وقع به مرسوم القرار كتذكار.

 

وفي نوفمبر 2019، منح ترامب هدية جديدة لإسرائيل، عبر إعلانه أن واشنطن لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غير شرعية، ما وضع الولايات المتحدة في موقف متناقض مع الشريحة الأكبر من الدول وقرارات مجلس الأمن الدولي.

 

وأواخر يناير 2020، أعلن الرئيس الأمريكي، "خطة السلام" الأمريكية، التي عرفت إعلاميا بـ  "صفقة القرن"؛ خطة سلام أعدتها إدارة ترامب، والقائمة على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة، وحق عودة اللاجئين.

 

وأواخر أكتوبر الماضي (2020)، أعلنت واشنطن خطوة غير مسبوقة، في إطار الاعتراف بالمستوطنات، حيث وقع السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان على تعديل اتفاقات تخص 3 صناديق حكومية أمريكية- إسرائيلية تستثمر في البحث والتطوير في إسرائيل والولايات المتحدة.

 

وكانت الاتفاقيات الثلاث التي تنظم أنشطة الصناديق تتضمن شرطا يحظر الاستثمار، في الأراضي المحتلة عام 1967، ما حال دون استثمار أموال حكومية أمريكية في البحث والتطوير في مؤسسات التعليم العالي أو في شركات التقنية الفائقة (هاي تيك) بالمستوطنات.

 

لكن ومع التوقيع على التعديلات الجديدة بات بالإمكان أن تستثمر واشنطن أموالها في مشاريع داخل المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، في أحدث خطوة أمريكية منحازة تجاه إسرائيل.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق