ترامب والمحكمة العليا.. هل ترد القاضية باريت «الجميل» للجمهوريين؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بينما لا تزال عملية فرز الأصوات جارية، يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيقافها عبر المحكمة العليا، فهل يستطيع الرئيس الجمهوري التدخل قانونيًا في العملية الانتخابية؟ وما هي العواقب؟.. بهذين التساؤلين استهلت صحيفة بيلد الألمانية تقريرًا حول إعلان ترامب التوجه للمحكمة العليا لإيقاف فرز الأصوات.

 

وأوضحت الصحيفة أنّ تصريحات ترامب ليس لها أي أثر قانوني حتى الآن، وإذا أراد الطعن في نتائج الولايات كل على حده، فعليه أن يلجأ إلى المحكمة، وهو ما أعلنه بالفعل.

 

ونظرًا لأنه لا يوجد مكتب انتخابي موحد على المستوى الفيدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية، بل لكل ولاية من الولايات الخمسين والعاصمة واشنطن قوانينها الانتخابية الخاصة بها، فإنّ تقديم الشكاوى حول العملية الانتخابية يتوزع على المحاكم العليا بتلك الولايات.

 

 ولذلك، من المحتمل ألا يتوجه ترامب للطعن أمام 51 محكمة، بل سيركز بالأحرى على الولايات التي لها تأثير حاسم على نتيجة الانتخابات، مثل ولاية بنسلفانيا، وإذا لم يتقبل ترامب ذلك، فسوف يتوجه إلى المحكمة العليا في العاصمة واشنطن، التي ستصدر قرارًا باتا لا يجوز الطعن عليه بعد ذلك.

 

وفي صباح الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيقدم التماسًا إلى المحكمة العليا - أعلى محكمة في البلاد - من أجل "إنهاء جميع عمليات الفرز"، مبررًا ذلك بشكوك حول شفافية ونزاهة عملية الاقتراع.

 

وقال ترامب لمؤيديه في البيت الأبيض: "لقد فزنا في هذه الانتخابات"، وذلك رغم أنّ نتيجة الانتخابات لا تزال غير واضحة تمامًا، بحسب الصحيفة.

 

 وتحدث الرئيس الجمهوري عن "تزوير مزعوم في الانتخابات، مضيفا أنه سيلجأ إلى المحكمة العليا لإيقاف التصويت.

 

فيما وصف الديمقراطيون الملتفون حول مرشحهم جو بايدن إعلان ترامب بأنه "فاضح"، وأعلنوا أنهم سيفعلون كل ما في وسعهم، وفقًا للقانون، لمنع ترامب من اتخاذ مثل هذه الخطوة.

 

وأضافت الصحيفة: "يمكن أن يفعل ترامب هذا حقًا، أو قد تكون حيلة منه لإحداث الفوضى".

 

هل تساعده القاضية كوني باريت؟

 

عين دونالد ترامب بنفسه ثلاثة من تسعة قضاة في المحكمة العليا الأمريكية خلال فترة ولايته، وآخرهم كان تعيين القاضية آمي كوني باريت في المحكمة العليا، وربما يأمل الرئيس الجمهوري أن تدعمه باريت، بجانب القضاة المحافظين الآخرين .

 

ولفتت الصحيفة إلى أنّ قضاة المحكمة العليا في واشنطن، لا يمكنهم اتخاذ قرار بشأن نتيجة الانتخابات، لكن يمكنهم، على سبيل المثال، الحكم في قضايا تخص المواعيد النهائية، وقواعد الفرز.

 

باريت كحليفة للرئيس؟

 

 وتسبب تعيين باريت قبل فترة وجيزة من الانتخابات في استياء، لأن المعارضة الديمقراطية اشتبهت في الدافع وراء ذلك، وصدق مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون على تعيين القاضية البالغة من العمر 48 عامًا في 27 أكتوبر الماضي، وذلك بعد وفاة القاضية الدستورية الليبرالية اليسارية روث بادر جينسبيرج في سبتمبر الماضي.

 

 وبعد تنصيبها كقاضية في المحكمة العليا، أعلنت باريت في حضور الرئيس الأمريكي ترامب، أنها ستبت في القضايا القانونية "بشكل مستقل بعيدا عن كلا الحزبين السياسيين.

 

رد الفعل الألماني على إعلان ترامب اللجوء للمحكمة العليا

 

انتقد المتحدث باسم السياسة الخارجية للمجموعة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر ، بيجان جير سراي، إعلان ترامب نفسه فائزا ورغبته في إيقاف أصوات الاقتراع البريدي، واصفًا ذلك بأنه علامة ضعيفة للغاية وغير ديمقراطية.

 

من جانبه قال وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير إنه من المهم أن يتقبل المشاركون في انتخابات الرئاسة الأمريكية النتائج عندما تظهر. وأضاف أن النتيجة لن تُعرف إلا بعد استكمال فرز جميع الأصوات.

 

مع استمرار عملية الفرز، احتدم الصراع في الانتخابات الامريكية بين الرئيس الحالي الجمهوري دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي جو بايدن. وفي وقت سابق اتهم ترامب الديمقراطيين، بمحاولة سرقة الانتخابات وأشار إلى أنه قد يلجأ إلى المحكمة لمنع ذلك.

 

وقال ألتماير أمام منتدى أعمال اليوم الأربعاء "من المرغوب فيه أن يتقبل كل المشاركين النتيجة" مضيفا أن لديه ثقة في "أقدم ديمقراطية في العالم". وتابع "لن نعرف من الفائز حتى يستكمل فرز جميع الأصوات.

 

رابط النص الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق