ضد «تيجراي».. هل يقود الحائز على نوبل «إثيوبيا» لحرب أهلية؟ 

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تصاعدت بشكل كبير، خلال الساعات الأخيرة، التوترات بين الحكومة الإثيوبية وإقليم «تيجراي»، ما قد يدفع بحرب أهلية في إثيوبيا، بعدما أفادت تقارير بانضمام أقاليم مع التيجراي، وآخرى مع الحكومة الاتحادية بقيادة أبيي أحمد، ما دفع الحكومة لإعلان حالة الطوارئ في الإقليم، وسط مخاوف من تحول النزاع لحرب مدمرة.

 

يأتي ذلك على خلفية النزاعات بين المسؤولين في إقليم تيجراي، الذي هيمن لفترة طويلة على مقاليد الحكم في البلاد، والحكومة الاتحادية في أديس أبابا، بعد تحديهم إياها ومضيهم في إجراء الانتخابات الإقليمية في سبتمبر الماضي، في حين قررت الحكومة الفيدرالية تأجيل الانتخابات متذرعة بتفشي فيروس كورونا، وهو ما رفضه إقليم تيجراي.

 

إثيوبيا على شفا الحرب الأهلية

 

وبحسب الدكتور هاني رسلان مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فإن التقارير تفيد بأن قوات أقليم الأمهرا تحمل عبء الحرب ضد التيجراي، مع احتمال تدخل إريتريا لصالح آبى أحمد، وفى المقابل قد يتسع النطاق بدخول العفر والأرومو والأقليم الصومالي ضد آبى أحمد.

 

إعلان الحرب على تيجراي

 

وهو ما ينذر باحتمالية اندلاع حرب أهلية في الدولة المحورية في شرق أفريقيا، خاصة بعدما أعلن مجلس الوزراء الإثيوبي في اجتماعه الاستثنائي، اليوم الأربعاء، حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر في إقليم تيجراي، وأمر قوات الدفاع الوطني هناك، ببدء هجوم عسكري ضد جبهة تحرير شعب تيجراي، الحاكمة في الإقليم.

 

تجاوز الخطوط الحمراء

 

وبحسب بيان صادر عن مجلس الوزاراء الإثيوبي، اليوم، أمر أبيي احمد بتشكيل فريق عمل بقيادة رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، للإشراف على تنفيذ مرسوم الطوارئ، باعتبار أن تيجراي تجاوزت الخط الأحمر بعد مهاجمتها قاعدة قوة الدفاع الوطنية الإثيوبية الواقعة في الولاية.

 

واتهمت حكومة أبيي أحمد، جبهة تحرير تيجراي، بأنها «حاولت سرقة المدفعية والمعدات العسكرية من مركز القيادة الشمالية، الذي كان متمركزًا في منطقة تيجراي لأكثر من عقدين، لحماية السكان من أية تهديدات».

 

وكتب رسلان في منشور على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه توقع تصاعد الأحداث في إثيوبيا حول النزاع على السيطرة على البلاد قائلًا: «سبق أن وصفنا النزوع الامبراطورى وطموحات بعض النخب الإثيوبية فى الهيمنة والتوسع ، بأنها هلاوس لا يملك الكيان الاثيوبى إسنادها .. وهاهى توقعاتنا تتحقق مع اندلاع الحرب ضد اقليم التجراي».

 

تهديد استقرار إثيوبيا

 

وقال الدكتور حمدي عبدالرحمن، أستاذ العلوم السياسية، والمتخصص في الشأن الإفريقي، إننا أمام تطور خطير قد يهدد استقرار أثيوبيا والمنطقة بأسرها وهو ما يفرض ضرورة التحلي بالحكمة والتخلي عن الرغبة في الاستئثار بالسلطة في سبيل المصلحة العامة.

 

هل يقود أبيي أحمد إثيوبيا لحرب أهلية؟

 

وتساءل عبدالرحمن في منشور كتبه على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: « فهل يتحول حامل نوبل للسلام إلى مغامر يقود البلاد إلى حرب أهلية؟».

 

المواجهة العسكرية أسوأ خيار للتعامل مع الأزمة

 

فيما يرى المتخصص في الشأن الإفريقي، أن إعلان المواجهة العسكرية على حركة التيجراي هو اسوأ خيار اتخذته الحكومة الإثيوبية للتعامل مع هذه الأزمة.

 

الطبيعة العرقية للجيش تنذر بخطر

 

وأوضح عبدالرحمن، أن ذلك سببه الطبيعة العرقية للجيش الأثيوبي وانعكاس ذلك سلبًا على وحدته ومهنيته العسكرية، مضيفًا على ذلك طبيعة العلاقات البينية في منطقة الحدود الشمالية مع إريتريا.
 

كانت التوترات بدأت في وقت سابق، مع رفض مع قادة الإقليم، الذين هيمنوا على السياسة الوطنية لثلاثين عامًا قبل وصول آبي أحمد إلى السلطة في 2018، تمديد البرلمان الفيدرالي لولاية النواب - الوطنيين والمحليين - وقرروا تنظيم انتخابات في منطقتهم في سبتمبر.


ومنذ ذلك الحين، يعتبر كل معسكر المعسكر الآخر غير شرعي، وصوّت أعضاء مجلس الشيوخ الإثيوبي في أوائل أكتوبر لمصلحة قطع الاتصالات والتمويل بين السلطات الفيدرالية والمسؤولين في ولاية تيجراي.

 

وفي إطار هذا التوتر فرضت عمليات مراقبة على الطواقم والمعدات العسكرية في الإقليم المعارض، بينما منعت يوم الجمعة الماضي جبهة تحرير شعب تيجراي، جنرالا عينته حكومة أديس أبابا من تولي منصبه هناك، فاضطر إلى العودة أدراجه بعدما أُبلغ بأن «تعيينه غير شرعي».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق