بعد أسبوعين من التكليف.. لماذا لم تر حكومة «الحريري» النور؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

ينتظر الشارع اللبناني، خلال الأيام الحالية، تشكيل الحكومة الجديدة، بعد تكليف سعد الحريري منذ أسبوعين بتشكيلها، خاصة بعد تصريح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، منذ أسبوع، بأن الحكومة الجديدة ستعلن خلال 4 أو5 أيام حال استمرار ما وصفها بـ«الأجواء الإيجابية».

 

وبرغم تصريح رئيس مجلس النواب وبعد مرور أسبوع أي أكثر من 5 أو 4 أيام، ما يعني أن الأجواء الإيجابية الذي تحدث عنها لم تستمر، ولم ترى الحكومة الجديدة النور حسبما قال.

 

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري

 

وكان مكتب رئيس النواب اللبناني بري، نقل عنه القول إن «الحكومة العتيدة قد تبصر النور في غضون أربعة أو خمسة أيام إذا ما بقيت الأجواء إيجابية تسير على النحو القائم حاليا»، وبعد انتهاء هذه المدة ما يشير إلى أن الأجواء التي تشهد تشكيل الحكومة الجديدة تحولت من نحوها القائم حينها وأصبحت مضطربة.

 

وأول أمس الأحد، كان المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية اللبنانية، قد أعلن أن التشاور مستمر في شأن تشكيل الحكومة الجديدة، مشيرًا إلى أنه يتم حصرًا وفقًا للدستور اللبناني.

 

فيما تباينت افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء، إزاء أجواء تشكيل الحكومة الجديدة، ما بين تفاؤل بقرب الانتهاء من عملية التأليف في غضون أيام قليلة، وتخوف من عقبات قد تطرأ وتتعلق بتجدد الخلاف حول عدد وزراء الحكومة وتوزيع بعض الحقائب الوزارية على الطوائف والقوى السياسية.


وذكرت صحف (النهار والجمهورية ونداء الوطن والأخبار واللواء والشرق) أن هناك معطيات قوية تفيد بأن الأمور بلغت خواتيمها على مستوى النقاش في وضع مرتكزات التشكيلة الوزارية، بالاتفاق على توزيع الحقائب بين المكونات الطائفية والمذهبية، مع صيغة حكومية ما زالت تتأرجح بين 18 و 20 وزيرًا.
 

الحكومة الجديد ستوصل لبنان لكارثة

 

من جانبه وصف مدير الإعلام في الحزب الديمقراطي اللبناني، جاد حيدر، أن ما يطرحه سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة بـ«اللعبة الخطيرة ستوصل البلاد إلى كارثة».

 

جشع في تشكيل الحكومة

 

واعتبر حيدر​ بحسب بيان نشره على صفحة الحزب بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن ما يطرحه سعد الحريري هو حكومة اختصاصيين في الشكل وحكومة سياسية بامتياز في المضمون، وهذا الطرح لعبة خطيرة ستوصل إلى كارثة في البلد بسبب ما وصفه بـ«الجشع الحاصل»، وكأنّ شيئاً لم يحصل في البلد يقتضي التغيير، بحسب بيانه.

 

مدير الإعلام في الحزب الديمقراطي اللبناني، جاد حيدر

 

حكومة تتأرجح بين 18 و20 وزيرًا

 

ذكرت صحيفة "الجمهورية" البنانية، أن الرئيس المكلف سعد الحريري زار اليوم الأربعاء، القصر الجمهوري حاملاً الى الرئيس ميشال عون صيغة حكومية ما زالت تتأرجح بين 18 و20 وزيرًا، بعد ترجيح الصيغة الأولى لقاء وقف العمل بالمداورة في الحقائب الأربع الرئيسية، وللبحث في صيغة غير نهائية قيل إنها تترجم ما سَبق من تبدلات في المواقف الاولية وتفاهمات قادت اليها الساعات الاخيرة.

 

إعادة الأمور الى نقطة الصفر

 

كما ذكرت الجريدة، على لسان مصادر لم تسميها، أن روح المداورة في الحقائب، باستثناء وزارة المال، يبدو أنه أُطيح بها، ما أعاد الأمور الى نقطة الصفر في ظل إصرار «التيار الوطني الحر» على التمسك بوزارة الطاقة. 

 

وأضافت الجريدة «بالتالي فإنّ زيارات الحريري المتكررة لرئيس الجمهورية هي بمثابة "ربط نزاع إيجابي"، بِغضّ النظر عن المعلومات التي تُسرّب والبيانات الرسمية التي تصدر بعد هذه اللقاءات».

 

تكتيم شديد

 

فيما قال الناشط اللبناني، أسامة وهبي، في تصريحات صحفية، إن «هناك تكتمًا شديدًا على عملية تأليف الحكومة من قبل الرئيس الحريري، والرئيس عون، لكن من الواضح أن الحريري لم ينجز شيئًا على الإطلاق، بعد أن دخل في نفق المحاصصة الطائفية والحزبية، وتعاطيه مع المنظومة الحاكمة نفسها، بعد أن أخفق في تأليف حكومة من المستقلين».

 

وأضاف في تصريحات صحفية، أنه قبل تكليف سعد الحريري بالحكومة كان قد وعد بتشكيل حكومة من الاختصاصيين غير السياسيين ومن الأكاديميين الذين يستطيعون إخراج لبنان من أزمته، لكن بعد تكليفه قال إنه سيؤلف حكومة من الاختصاصيين غير الحزبيين، وهنا سحب صفة المستقلين من الحكومة.

 

سعد الحريري

 

الحريري لن يقدم جديدًا

 

وتابع: «هذا يعني أن تكليف الحريري كان بالاتفاق مع المنظومة الحاكمة، وأنه لم يستطع أن يقدم جديدًا على صعيد طريقة تأليف الحكومة  الجديدة وعقليتها في لبنان».

 

وكان سعد الحريري قد كلف، منذ أسبوعين، بتشكيل الحكومة للمرة الرابعة، بعد خلافات سياسية على تشكيل حكومة جديدة سيكون عليها علاج الأزمة المالية المستعصية في البلاد، وتداعيات انفجار مرفأ بيروت وغيرها من القضايا الداخلية والخارجية.

 

 

 

 

وأعلن الحريري عقب تكليفه أنه سيعمل على تشكيل الحكومة على نحو سريع، وأن هذه الحكومة ستتألف من الاختصاصيين غير الحزبيين، وذلك لتنفيذ الإصلاحات الضرورية التي يحتاجها لبنان لوقف الانهيار الذي تشهده البلاد، والعمل في ضوء خطة "خريطة الطريق" الفرنسية التي تستهدف دعم ومساندة لبنان، وكذلك التفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على برنامج مساعدات.

 

وسبق للحريري أن تولي رئاسة الوزراء في لبنان 3 مرات أعوام 2009 و2016 و2019.

أخبار ذات صلة

0 تعليق