هجوم عسكري وقطع للإنترنت.. الحرب تشتعل داخل إثيوبيا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تصاعدت حدة التوترات بين حكومة أديس أبابا وحركة "تيجراي" المعارضة، بعد خطوات وصفت بأنها "تهدد سيادة البلاد" وتمضي بها نحو حرب أهلية، ما دفع إلى رد عسكري، وإعلان الطوارئ بالإقليم الواقع شمالي إثيوبيا.

 

ويعد هذا الإجراء أحدث فصل في مسلسل النزاعات بين المسؤولين في تيجراي والحكومة الاتحادية في أديس أبابا، بعد تحدّيهم إياها ومضيهم قدما في إجراء الانتخابات الإقليمية في سبتمبر الماضي.

 

واتهم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، "جبهة تحرير شعب تيجراي"، الحاكمة في الإقليم، بتجاوز ما وصفه بـ"الخط الأحمر"، وقال إنها "نفذت هجوما على معسكر للجيش الفيدرالي بالإقليم المعارض".

وأضاف آبي في بيان نشره، الأربعاء، على حسابيه الرسميين عبر فيسبوك وتويتر: "قواتنا الدفاعية تلقت الأمر بالقيام بمهمتها لإنقاذ الأمة، وقد تم تجاوز المرحلة الأخيرة من الخط الأحمر".

 

وشدد رئيس الوزراء الإثيوبي على أن "الحكومة تحلت بالصبر لمنع تعرض سكان تجراي للأذى"، مشيرا إلى أن "الحرب عندما تبدأ لا تقتصر على طرف واحد".

 

ودعا آبي أحمد الشعب الإثيوبي إلى التزام الهدوء واليقظة في مواجهة المضايقات المحتملة والوقوف إلى جانب قوات الدفاع.

 

وبعد ساعات من بدء الهجوم، تزايدت الضغوط الدولية على رئيس الوزراء الإثيوبي، اليوم الخميس، لوقف الحملة العسكرية لتفادي نشوب حرب أهلية مع فصيل عرقي قوي.

 

وقال مصدر إغاثي، إن دوي القصف وإطلاق النار تردد في الإقليم منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، ونحو 24 جنديا يتلقون العلاج في مركز طبي قرب الحدود مع إقليم أمهرة.

 

وقال المصدر "بدأنا نسمع قصفا عنيفا صباح اليوم، ولم يتوقف سوى ساعة منذ ذلك الحين، لكن عند الساعة الثانية مساء، كان ما يزال بالإمكان سماع دوي إطلاق النار والتفجير والقصف".

 

وأضاف "أُصيب حتى الآن نحو 24، جميعهم عسكريون، وعولجوا في مركز طبي قريب من حدود تيجراي مع أمهرة".

 

واشتبكت قوات اتحادية مع قوات من إقليم تيجراي في شمال البلاد الأربعاء، بعد أن أمرهم أبي أحمد بالرد على هجوم مزعوم للجبهة الشعبية لتحرير تيجراي على قوات حكومية في المنطقة.

 

وتخشى دول المنطقة من أن تتصاعد الأزمة إلى حرب شاملة في ظل حكم أبي، الذي نال جائزة نوبل للسلام عام 2019 لإنهائه صراعا دام عقودا مع إريتريا، لكنه اضطر لمواجهة تفجر اضطرابات عرقية.

 

وتصاعد التوتر مع الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي منذ سبتمبر عندما أجرى الإقليم انتخابات برلمانية في تحد للحكومة الاتحادية، التي وصفت التصويت بأنه "غير قانوني". وتصاعد الخلاف في الأيام القليلة الماضية مع تبادل الجانبين الاتهامات بالتخطيط لصراع عسكري.

 

وقالت مصادر، إن جهودا تُبذل خلف الكواليس لتشجيع الطرفين على الدخول في محادثات بضغط من الاتحاد الأفريقي. لكن المبادرة قوبلت بمقاومة من أديس أبابا التي تصر على ضرورة القضاء على التهديد الذي تمثله الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، بحسب وكالة رويترز.

 

وأوضح مصدر دبلوماسي بأن "الإثيوبيين يقولون إنها مسألة داخلية وسيتعاملون معها، ويقولون إنها عنصر مارق داخل حدودهم وإن الأمر (التصدي لها) يتعلق بسيادة القانون".

 

وقال رضوان حسين المتحدث باسم مهمة عمل حالة الطوارئ المشكلة حديثا لرويترز أمس الأربعاء إن خيار إجراء محادثات غير مطروح على الطاولة "حتى الآن".

 

وذكر دبلوماسي، أن العشرات من أفراد القوات الاتحادية قُتلوا خلال اليوم الأول للقتال، مضيفا أن إجمالي عدد القتلى قد يكون أعلى.

 

ولم ترد أي أنباء بخصوص قتلى الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي. وقطعت الحكومة كل خطوط الهاتف والإنترنت في المنطقة.


ودعم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على ما يبدو رئيس الوزراء الإثيوبي في تغريدة على تويتر حث فيها على تحرك عاجل لإقرار السلام وتهدئة الوضع لكنه أيّد الرواية الحكومية بأن الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي مسؤولة عن أعمال العنف.

 

وكتب بومبيو "نشعر بقلق بالغ بشأن التقارير التي تقول إن الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي نفذت هجمات على قواعد قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في منطقة تيجراي الإثيوبية".

 

وتفجر العنف مرات عدة منذ تولي أبي السلطة، وفي مطلع الأسبوع قتل مسلحون 32 شخصا وأضرموا النار في أكثر من 20 منزلا في غرب إثيوبيا.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق