تدير الاقنصاد وتعين الجنرالات.. إلى ماذا تخطط أسماء الأسد؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أكملت أسماء الأسد، زوجة الرئيس السوري، سيطرتها على المنظومة الاقتصادية في البلاد وتشارك بشكل متزايد في القضايا السياسية والأمنية، ما دفع بعض المحللين للقول إنها قد تكون الرئيسة المستقبلية لسوريا.

 

وتشير تقارير مختلفة من سوريا إلى تعزيز مكانة زوجة الرئيس أسماء الأسد، وهي تنحدر من عائلة تجار من حمص، وتزوجت من بشار الأسد في لندن قبل نحو 20 عاما.

 

أفادت صحيفة الشرق الأوسط في 26 أكتوبر الماضي، بتنظيم تجمع ضخم حضره نحو 20 ألف شخص من مؤسسة "العرين" برئاسة أسماء الأسد، والذي عقد لأول مرة في حمص في أحد ملاعب كرة القدم بالمدينة، وعلى واجهة المبنى المقابل علقت صورة ضخمة لأسماء الأسد.

 

وكانت هذه هي المرة الأولى التي تُرفع فيها صورة ضخمة لامرأة من داخل النظام السوري علنا في حدث شعبي كبير، وكأنها من تقود النظام.

 

وضم التجمع مناصري النظام السوري من بين أسر قتلى وجرحى قوات الأمن السورية.

 

حتى أنيسة مخلوف زوجة الرئيس الراحل حافظ الأسد، التي كانت تعتبر امرأة قوية في سوريا حتى وفاتها عام 2016، لم تنل مثل هذا التكريم.

 

نشر الصحفي السوري الدكتور فيصل القاسم المعروف كمذيع في قناة الجزيرة  في 30 أكتوبر مقالا في صحيفة القدس العربي تحت عنوان "انقلاب تاريخي في سوريا الأسد تقوده سيدة القصر".

 

ويقول القاسم في مقاله الذي يستند إلى معلومات وردت من ضباط من الطائفة العلوية الحاكمة في سوريا، إن زوجة الأسد، التي تعافت من سرطان الثدي، تقترب من الرئاسة في سوريا.

 

يصف الكاتب في مقاله كيف أصبحت أسماء الأسد عمليا مشرفة على التعيينات والترقيات والتقاعد في الحكومة السورية، لا سيما في الجيش والشرطة، المخابرات، والحرس الرئاسي، حيث يتطلب كل تعيين مهم، على سبيل المثال إلى رتبة جنرال موافقتها.

 

وتعزز أسماء الأسد مكانتها في الحكومة السورية بعد استكمال سيطرتها على النظام الاقتصادي في البلاد، وربما كان ذلك سببا في إدراجها من قبل  إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمرة الأولى ضمن قائمة العقوبات بموجب "قانون قيصر" الجديد.

 

وتمكنت السيدة الأولى في سوريا، من إبعاد الملياردير رامي مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد، عن الاقتصاد السوري والاستحواذ على بعض الشركات التي كان يملكها والتي نقلتها إلى عائلتها (الأخراس).

 

الرأي السائد في سوريا حاليا أنه بعد أن أصبحت الشخصية المسيطرة على الاقتصاد السوري تطمح أسماء الأسد في تولي رئاسة الجمهورية.

 

وأسست أسماء لنفسها قواعد جديدة لنفوذها في المجال الاقتصادي وبدأت في نقل السيطرة على القطاع الاقتصادي السوري تدريجيا- من المجتمع العلوي، وسحب البساط من عائلة مخلوف التي سيطرت على الاقتصاد منذ السبعينيات- إلى المجتمع السني: عائلة الأخرس وعائلة الدباغ لخلق توازن جديد، نحو استعادة سوريا من الأرض المحروقة التي خلفها زوجها بشار الأسد نتيجة الحرب الأهلية الدموية.

 

وفي سوريا يقال إنها مسؤولة عن إقالة الوزير عاطف النداف بعد اعتراضه على بيع الخبز في البلاد من خلال "البطاقة الذكية" التي يتم من خلالها شراء منتجات غذائية أخرى يوزعها أقاربها من عائلة الدباغ.

 

يقول "يوني بن مناحيم" المحلل الإسرائيلي للشؤون العربية إن المافيا الاقتصادية الجديدة التي أنشأتها أسماء الأسد تتكون من عائلتي الدباغ والأخرس اللتين تديران مليارات الليرات السورية من مشاريع مختلفة، وأصبحتا شركاء جدد لعائلة الأسد بدلا من عائلة مخلوف.

 

وأضاف "بن مناحيم" في مقال نشره مركز القدس للشؤون العامة والسياسية الإسرائيلي أن علاقة أسماء الأسد بأفراد عائلة الأسد الآخرين ليست جيدة، فحماتها، الراحلة لم تحبها أبدا على أقل تقدير، ووفقا لمصادر في سوريا فهي أيضا في صراع مع اللواء ماهر الأسد، شقيق الرئيس الذي يعمل كقائد فرقة في الجيش، ومع زوجته منال جدعان.

 

وتابع "بن مناحيم": أين الرئيس الأسد في هذه القصة كلها؟ ليس من الواضح، لكنه يطلق يد زوجته وقد يكون يعدها كبديل في الحكم في حالة إجباره على إجراء انتخابات رئاسية".

 

وتقول مصادر في سوريا إن أسماء الأسد تعد نفسها كمرشحة متفق عليها من جميع الطوائف في سوريا وليس فقط من المجتمع العلوي للرئاسة.

 

ويؤكدون أنها تحظى بتقدير عناصر دولية أيضا، في ضوء اختراقها النيزكي بعد التعافي من مرض السرطان والسيطرة على النظام الاقتصادي السوري.

 

أحد التقديرات هو أن بشار الأسد "محترق" سياسيا ودوليا كمرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في ظل المذابح التي ارتكبها بحق شعبه منذ 2011، وزوجته ناشطة جدا في الأعمال الخيرية وتقدم نفسها على أنها "أم الشعب السوري" بمساعدة منظومة دعائية جيدة وعلاقات عامة في سوريا وخارجها.

 

وعلى كل، من الصعب التوقع في هذه المرحلة كيف ستتطور الأمور، وهناك أيضا من يقولون إن أسماء الأسد تعمل في الأساس على إعداد ابنها الصغير حافظ ليصبح خليفة لوالده.

 

على أية حال، أصبحت أسماء شخصية قوية، يسميها البعض "الديكتاتور الجديد" في سوريا، وكذلك في العالم العربي بدأوا يلاحظون تغير مكانتها من شخصية تمثيلية إلى سياسية قوية ورائدة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق