حواجز الاحتلال العسكرية.. مصائد موت تقطع أوصال الفلسطينيين

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

"الموت على حواجز الاحتلال".. عبارة باتت تهدد حياة الآلاف من الفلسطينيين كل يوم أثناء عبورهم تلك الموانع القاتلة..

 

فكثيرة هي أساليب التنكيل والتعذيب والبطش التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني، ولكن تبقى سياسة الحواجز والتحكم في المعابر بمثابة معاناة يومية لكل فلسطيني، حيث يصطدم بها عند خروجه من بيته صباحا إلى أن يعود في المساء "هذا إذا عاد سالما".

 

مراقبون يرون أن الصهاينة يتخذون من الحواجز العسكرية سياسة ممنهجة لها أبعاد سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية, إذ تُحد هذه الحواجز من حرية الفلسطينيين في الحركة والعمل والتعليم والتنقل, ويتعرض كل من يريد اجتيازها لعملية تفتيش دقيقة تسفر عادة عن اعتقال كل من تدعي قوات الاحتلال بأنه "مطلوب أمنيا" أو تصفيته.

 

وتشهد تلك الحواجز اعتقالات بشكل شبه يومي، وتفتيش مركبات ومواطنين، إلى جانب ذلك يقوم جيش الاحتلال بتصفية الفلسطينيين، أيضا على تلك الحواجز بحجة تنفيذ عمليات طعن ودهس وغيرها.

 

 

جرائم الحواجز ازدادت في الآونة الأخيرة، فقبل يومين استشهد فلسطيني على حاجز حورة بمدينة نابلس، بعد أن قنصه الاحتلال الإسرائيلي أثناء عبوره بسيارته.

 

واستشهد الفلسطيني بلال عدنان رواجبة (29 عاما) من بلدة عراق التايه، وهو والد لطفلة تبلغ من العمر ثلاثة أشهر، ويعمل مستشارا قانونيا برتبة نقيب في مديرية الأمن الوقائي في محافظة طوباس.

 

ومؤخرا أيضا، وقعت جريمة اعتداء جديدة على أحد أطفال فلسطين على أحد الحواجز الإسرائيلي، وترجع بدايتها، حين وثق طفل فلسطيني لحظات الموت، حينما قال له أحد جنود الاحتلال: "بطخك وبحكي بالغلط"، كلمات مقتضبة استنشق فيها الصبي الفلسطيني رائحة الموت.

 

ووثقت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال (تأسست في جنيف عام 1979) في تقرير، شهادة الصبي أحمد (17 عاما)، أثناء تعرضه مع صديق له للاحتجاز والتحقيق والترهيب النفسي، في يوليو الماضي، داخل حاجز عسكري إسرائيلي، شرقي نابلس.

 

 

وقال الصبي الفلسطيني في شهادته: "بعد اعتقالنا بفترة قصيرة أزال الجنود العصبة عن أعيننا، وحققوا معنا حول إلقاء حجارة على الحاجز العسكري.. فأنكرت ذلك".

 

وتابع "الضابط الإسرائيلي حقق معي باللغة العربية وأشهر سلاحه في وجهي قائلا: بطخك وبحكي بالغلط، وكنت أظن أنه مجرد تهديد، لكنه جهز سلاحه لإطلاق النار، فصرخت قائلا: ما بدي أموت".

 

وأضاف" الجنود أعادوا تعصيب أعيننا، وأبقونا نحو 3 ساعات جالسين على الأرض، قبل اقتيادنا لمعتقل حوارة (جنوب نابلس) ومنه إلى سجن مجدو (شمال)".

 

فيما وثق التقرير ذاته، شهادة صبي فلسطيني آخر (16 عاما) في رام الله، تعرض لتهديد إسرائيلي باعتقال والديه وقتل شقيقه حال عدم اعترافه بالتهم المنسوبة إليه.

 

وقال الصبي أكرم في شهادته: "اعتقلوني من المنزل الساعة الرابعة فجرا، ونقلت إلى مركز توقيف (بنيامين) غربي رام الله، حيث خضعت للتفتيش عاريا بعد تعصيب عيني وتقييد يدي.

 

 

وتابع: "خضعت للتحقيق في تهم تتعلق بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة تجاه مركبات عسكرية إسرائيلية، وأنكرت كل التهم فقام المحقق بإسقاطي على الأرض وأنا جالس على الكرسي، وكرر ذلك عدة مرات".

 

وأضاف: "قام المحقق بتهديدي باعتقال والدي ووالدتي وإطلاق النار على شقيقي، وسجني فترة طويلة إذا لم أعترف، إلا أنني واصلت الإنكار".

 

وفي أكتوبر الماضي، دعت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، الأمم المتحدة إلى التدخل للإفراج عن الأطفال الفلسطينيين الأسرى في السجون الإسرائيلية.

 

ووفق تقارير إعلامية، فإن حواجز الصهاينة على حدود الضفة، كانت ولا تزال أحد الممرات القاتلة والتي تعبر بالفلسطينيين إلى "الآخرة" بسبب كثرة الجرائم على تلك الحواجز.

 

 

ولكشف جرائم الصهاينة على تلك الحواجز، اعتبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، قبل شهر، أن الحواجز العسكرية "الإسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة بمثابة "مصائد موت للفلسطينيين".

 

وقال المرصد (غير حكومي مقره جنيف)، في بيان، إن "عشرات الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، لا تقسمها فقط إلى كانتونات معزولة، بل باتت بمثابة مصائد الموت للفلسطينيين، لمجرد الاشتباه في ارتكابهم أي مخالفات، ما يتسبب لهم بالقتل الفوري".

 

 

وتزداد الحواجز الإسرائيلية بشكل كبير تحديدا بين مدن القدس والضفة الغربية المحتلة.

 

وفي تصريحات سابقة، لمصر العربية، قال عهد المحمدي، أحد أهالي غزة، إن الاحتلال الإسرائيلي أراد إنهاء القضية الفلسطينية بالسيطرة على كامل مدينة القدس، وتهجير سكانها الأصليين، واستبدال منازلهم بمستوطنات ذات طابع يهوي، لكن كل تلك المؤامرات لن تفلح، خصوصا وأن هناك من يدافعون بأرواحهم تجاه قضيتهم.

 

وأوضح: ليس القدس فقط هي من ينتقم منها المحتل الصهيوني، فكل مدن فلسطين تعاني وتتألم، حصار علينا في غزة، وتضييق على أخوتنا في الضفة، وانتقام وتهويد للقدس، وتجريف ومصادرة الأراضي في غالبية المناطق الجبلية.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق