بين تهديد بمجزرة وإصرار ترامب على الفوز.. هل تنزلق أمريكا نحو العنف؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أثار تهديد مواطن أمريكي بتنفيذ مجزرة، في حال فاز المرشح الديمقراطي ​جو بايدن بالانتخابات الرئاسية​، المخاوف القائمة أصلا، من اندلاع حرب أهلية في الولايات المتحدة، في ظل الانقسام الدائر في الشارع الأمريكي على خلفية الانتخابات.

 

وذكرت صحيفة "​لوس أنجلوس تايمز​" اليوم السبت أن وحدة ​مكافحة الإرهاب​ في مدينة لوس أنجلوس أعلنت، يوم أمس الجمعة، توقيف رجل هدد بتنفيذ عملية قتل جماعية إذا فاز بايدن​.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين، أن الموقوف نشر تهديدات بالقتل الجماعي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، قائلا إنه في حال فوز بايدن فإنه سيتصرف مثل "مطلق نار في المدرسة، للقضاء على جميع هؤلاء الديمقراطيين".

 

وقالت المتحدثة باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي لورا إيميلير في بيان إن :"مكتب التحقيقات على علم بالتهديدات المبلغ عنها ، ونحن نعمل مع شركائنا. يتم تقييم الموضوع من قبل مسؤولي الدولة."

 

 

وبالتزامن مع الحادث، دعا المرشح الديمقراطي بايدن مساء الجمعة، جموع الأمريكيين إلى "الوحدة" والتغلب على "الغضب"، في وقت يتجه فيه إلى الفوز بالسباق إلى البيت الأبيض.

 

دعوة بايدن التي جاءت في كلمة مقتضبة ألقاها من مسقط رأسه في ولاية ديلاوير، رأى مراقبون أنها تعبر عن مخاوف قائمة بالفعل من انزلاق الولايات المتحدة إلى حرب أهلية على خلفية الانقسام الحاد التي تشهده الولايات المتحدة بين أنصار الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

 

سيناريو انزلاق الولايات المتحدة إلى العنف الداخلي، حذر منه محللون ومراقبون من بينهم الكاتب والمحلل السياسي المصري عبد المنعم سعيد.

 

وقال سعيد في مقال بصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية إن أحد السيناريوهات المتوقعة للانتخابات الأمريكية يتمثل في وجود "فارق ضئيل في الأصوات يحتم أزمة دستورية وشرعية تصل عبر الكونجرس إلى المحكمة الدستورية العليا".

 

وأضاف سعيد:" وفي هذه الحالة فإن ترمب مؤكد الفوز؛ نظرا لما حصل عليه الجمهوريون والمحافظون في عهده على تفوق (في المحكمة) يصل إلى 6 مقابل 3 بعد تعيين القاضية الأخيرة (المحافظة) إيمي كوني باريت".

 

ورأى سعيد:" أن الأزمة الدستورية قد تكون أكثر حدة مما يتوقع كل الأطراف السياسية، ويكون هناك تخوف من حرب أهلية ".

 

وفي الصحيفة ذاتها، أيد الكاتب الصحفي سمير عطا الله إلى ما ذهب إليه سعيد قائلا: "لم يحدث مرة أن انقسمت أمريكا على نفسها وانقسم حولها العالم، كما يحدث اليوم. كأنما خرج الأمريكيون جميعا للاقتراع، وكأنما العالم برمته جلس ينتظر النتائج. لم يترك دونالد ترامب أحدا من دون استنفار معه أو ضده، الحياد ممنوع".

 

وفي مقال بعنوان "فوز الانقسام"، قال عطا الله:" لن تعود أمريكا إلى ما قبل ترامب. لقد وضعها ووضع العالم معها، على رؤوس أصابعها. لا أحد يمكن أن يتوقع ما سيقول أو ما سيفعل. لا حزبه ولا خصومه".

 

وتابع:" ذهب (ترامب) إلى ألد أعداء أمريكا في كوريا الشمالية، وحيَّاه قائلاً: يا صديقي العزيز. صادق روسيا، وأعلن الحرب الاقتصادية على الصين. وقلب كل أسس وقواعد السياسة الخارجية كما هي معروفة منذ نصف قرن، بادئا بتأنيب أقرب جارين إلى أمريكا، كندا والمكسيك، رافعا جدارا إسمنتيا مع الأخيرة".

 

يأتي هذا في الوقت الذي يتواصل فيه فرز أصوات الناخبين الأمريكيين في 5 ولايات حاسمة وسط أجواء من التوتر، زاد منها تجديد ترامب تأكديه بأنه فاز بالأصوات القانونية، وأنه لن يسمح بسرقة الانتخابات.

 

وتعهد ترامب باللجوء إلى المحكمة العليا لوقف عد واحتساب هذه البطاقات، الأمر أثار مخاوف البعض من دخول البلاد في أزمة دستورية كبيرة.

 

وفي هذا السياق، قال بول كويرك، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بريتيش كولومبيا في تصريحات صحفية، إن رفض ترمب التنازل عن السلطة، لو حصل، "سوف يضع تطبيق القانون في موقف حرج. وفي مرحلة ما، سيصبح السؤال: لمن تخضع قوات تنفيذ القانون؟ لأنها ستصبح في النهاية مسألة استخدام للقوة، في اتجاه أو آخر".

 

ومع اقتراب عمليات فرز أصوات الناخبين في الانتخابات التي أجريت يوم الثلاثاء الماضي، تشير المؤشرات إلى اقتراب المرشح الديموقراطي بايدن أكثر من الرئاسة الأمريكية بعد تقدمه على ترامب في النتائج.

 

وحصل بايدن حتى الآن على 264 صوتا في المجمع الانتخابي، بحسب وسائل إعلام أمريكية، فيما أعطته بعض وسائل الإعلام الأخرى 253 صوتاً، مقابل 214 صوتاً للمرشح الجمهوري دونالد ترمب. ويحتاج المرشح للفوز 270 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي البالغة 538 صوتا.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق