شبيجل: هذه هي لعبة ترامب القذرة للاستيلاء على السلطة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

صوّت غالبية الأمريكيين لجو بايدن، لكن دونالد ترامب ما زال يحشد الناخبين بقوة ولا يريد مغادرة البيت الأبيض.

 

ووفقًا لتقرير مجلة شبيجل الألمانية تحت عنوان "لعبة قذرة من مُحتّل البيت الأبيض"، قالت المجلة إنّ ترامب زعم بتزوير الانتخابات، وقال: "إذا تمّ عد الأصوات القانونية، يمكنني الفوز بسهولة، لكن إذا تمّ عدها بطريقة غير قانونية، سأخسر، لقد حصلت على ارقامًا تاريخية في الانتخابات، لن أرحل!''.

 

ورأت شبيجل أنّ المرشح الجمهوري يعلم جيدًا أنه لن يرحل بهذه السرعة، ولذلك يلعب لعبة قانونية قذرة لإخماد فوز الديمقراطيين.

 

وأضافت المجلة:  "في هذه الانتخابات الفوضوية والمثيرة للأعصاب، حصل ترامب على خمسة ملايين صوت أكثر مما كان عليه في عام 2016 ، وصوّت له حوالي 48 في المائة من الناخبين، وكثير منهم يعبدوه حرفيًا".

 

 وأوضحت أنّ ترامب يعلم أنه لن يفوز في الانتخابات، لكن يسعى للاستيلاء على مقعد الرئاسة، فلم يعد الأمر يتعلق بالتصويت، بل يتعلق بالفوضى، ولذا يضع ترامب الديمقراطيين في موقف يفرض عليهم التكيف معه.

 

ترامب يستغل قانون الانتخاب الأمريكي

 

 واستطردت المجلة: "الفترة الفاصلة بين يوم الانتخابات في الولايات المتحدة واليوم الذي يؤدي فيه الرئيس الجديد اليمين هي 79 يومًا، وهذه هي الفترة التي تقع فيها المواعيد الهامة، مثل (أول يوم اثنين بعد الأربعاء الثاني من شهر ديسمبر)، وهو الموعد المقرر لإدلاء ناخبي المجمع الانتخابي في جميع أنحاء البلاد بأصواتهم لانتخاب الرئيس، وسيكون في هذا العام في 14 ديسمبر المقبل".

 

 وقبل هذا الموعد الهام المفترض في ١٤ ديسمبر، هناك يوم يعرف بيوم الملاذ الآمن، والذي يصادف اليوم السادس والثلاثين بعد تاريخ الانتخابات، أي (الثامن من ديسمبر).

 

ويسمح قانون الانتخاب الأمريكي بفرز الأصوات خلال هذه الفترة، لذا فإنه بحلول ذلك اليوم ٨ ديسمبر، يجب أن تكون الأصوات قد وصلت إلى الملاذ الآمن، ثم يتعين على الولايات التصديق على النتيجة، ولكن هذا يعني أيضًا، أنه بعد (الثامن منديسمبر)، لن يعد هناك ملاذ آمن.

 

وبحسب التقرير، لا ينتهج ترامب استراتيجية رجل لن يحصل على أصوات كافية، بل يريد الآن القتال من أجل الفوز بطريقة أخرى، وبالفعل يمنحه الدستور الأمريكي والقوانين الانتخابية القدرة على القيام بذلك.

 

خطوات ترامب للاستيلاء على السلطة

 

وكخطوة أولى، يشكّك ترامب في نتيجة الانتخابات، ويبلغ عن مخالفات قانونية، وبالفعل تخضع هذه الإجراءات لتوقيته، وكان هذا مخططًا له منذ شهور، حين شكّك الرئيس الجمهوري في عملية التصويت عبر البريد وأراد إعاقتها، كما تكررت حججه ضد الفرز المطول، وكل هذا يزيد من نطاق الدعاوى القضائية وإجراءات الطعن المحتملة.

 

 بالإضافة إلى ذلك، تعد عمليات إعادة فرز النتائج في ولايات بأكملها إجراءات طويلة وحساسة للغاية ويمكن أن يصاحبها الكثير من الضجيج، وقد تنتقل إلى المنطقة الرمادية والتي تشير إلى عدم الشرعية.

 

 وتابع التقرير: "كلما رفع ترامب المزيد من الدعاوى القانونية، كلما زادت فرصة عدم قيام الولايات بتأسيس نتيجة رسمية، وبالتالي لن تكون قادرة على المصادقة على نتائج انتخاباتها في 8 ديسمبر، كما هو مخطط له".

 

وكخطوة ثانية، سبدأ ترامب لعبة سياسية، أو ما يسمى بخطة الحرب، إذ يتم تشكيل المجمع الانتخابي في الواقع من قبل الحزب المنتصر، ولكن كان هناك حكم من المحكمة العليا منذ نزاع انتخابات بوش عام 2000، والذي بموجبه يمكن للولايات أن تأخذ الحق لنفسها لعمل تفويض في تشكيل المجمع الانتخابي، لكن سيصعب عليها تنفيذ ذلك بسبب هيمنة الجمهوريين على البرلمانات في ولايات بنسلفانيا وجورجيا وأريزونا وميشيجان وويسكونسن المثيرة للجدل.

 

الفوز في الولايات بأغلبية أفضل فرصة لبايدن

 

ورأت شبيجل أنّه إذا تم إغلاق هذه البوابة عبر الولايات، وإذا لم يتم إنشاء هيئة انتخابية على الإطلاق، فإن النزاع القانوني سينتقل إلى الجولة الثالثة في واشنطن، حيث سينتخب مجلس النواب الرئيس، وهناك يشكل الديمقراطيون الأغلبية، لكن الأساس القانوني لهذا الإجراء الطارئ يتسم بالغموض ويفتح الطريق الأخير إلى المحكمة العليا.

وبالتالي، تفتح كل هذه الخطوات الإجرائية خيارات جديدة لترامب للاحتفاظ بمنصبه، ولذا فإن أفضل فرصة للديمقراطيين الآن هي الفوز بأكبر عدد ممكن من الولايات بأغلبية الأصوات لتأمين أنفسهم ضد محاولات ترامب الخبيثة، وفقًا للتقرير.

 

وواصلت المجلة: "لا تدع سيرة ترامب مجالًا للشك في أنّ الرجل سيعمل بكل الحيل القذرة، بحيث يتعين على أمريكا أن تستعد لشتاء طويل من عدم اليقين، حيث يريد الرئيس إثارة أجزاء كبيرة من البلاد من أجل خلق مناخ من الفوضى وانعدام القيادة ،وهذه هي الإستراتيجية التي يجب على جو بايدن والأغلبية اليمينية في الولايات المتحدة التكيف معها، وسيكون من المفيد للغاية، إذا كسر الجمهوريون في الكونجرس صمتهم المطلق وأشاروا أيضًا بقوة الأغلبية ضد ترامب، لأنّ مصير الديمقراطية يتقرر الآن، وإلا سينفذ ترامب تهدديداته الجنونية التي أعلن عنها بالفعل".

 

رابط النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق