بعد خسارته.. هل يشكل ترامب خطرًا على أمريكا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قال رينيه فيستر، مراسل مجلة شبيجل في الولايات المتحدة خلال مقابلة معه حول آخر مستجدات الانتخابات الأمريكية، إن المرشح الجمهوري دونالد ترامب خسر الانتخابات لكن تأثيره لن ينته سريعًا، وسيظل خطًرا على الأمن القومي لأمريكا.

 

وأضاف فيستر: " يعد الإقبال القياسي على انتخاب ترامب أحد الأخبار السارة له"، واستطرد: أعتقد أننا ما زلنا نقلل من شأن ترامب، لكن في الواقع، غيرت شعبويته المزاج السياسي في البلاد''.

 

. ويرجح مراسل شبيجل رينيه فيستر أن الأسابيع المقبلة ستكون مضطربة، وذلك لأن ترامب لم يعترف بالهزيمة، بالإضافة إلى ذلك، فإن تهديد إبن ترامب جونيور عبر تويتر بإعلان "حرب شاملة" على نتائج الانتخابات، لن يساعد أبدا في تهدئة الوضع.

 

 وتابعت المجلة قائلة: أولئك الذين كانوا يأملون في أن يعاقب الأمريكيون دونالد ترامب بعد أربع سنوات من الفوضى كانوا مخطئين، لأنه بالمقارنة بعام 2016 ، فقد صوت الآن ملايين الناخبين لصالحه، ولذا سيواصل بث سمه بعد الانتخابات. وواصلت: ثبت فشل استطلاعات الرأي التي كانت تؤكد فوزا ساحقا لبايدن، بل على النقيض، فاز دونالد ترامب بعدد أكبر من الأصوات في عام 2020 مقارنة بعام 2016. وصوت ما لا يقل عن سبعة ملايين شخص، والذين لم يصوتوا له في عام 2016 ، وذلك برغم الأكاذيب والفوضى خلال سنوات ولايته الأربع.

 

هل يستطيع بايدن معالجة انقسام البلاد؟

 

بعد سباق طويل للحاق بالركب، أمّن بايدن مقعد البيت الأبيض من ولاية بنسلفانيا، وبالتالي أصبح الرئيس القادم للولايات المتحدة، لكن ترامب يرفض الاعتراف بالهزيمة.

 

 وبحسب مجلة دير شبيجل الألمانية، فإنه بعد إعلان فوز جو بايدن في الانتخابات، كرئيس للولايات المتحدة، سيحاول الرئيس الديمقراطي معالجة بلد منقسم بشدة، فهل يمكن أن ينجح في ذلك؟

 

وأضافت المجلة أنّ معظم الجمهوريين لم ينضموا إلى رئيسهم ترامب، حتى نائب الرئيس مايك بنس، أصّر على أنّ فرز الأصوات لا يزال مستمراً، وأيضا لم تقف بجانبه القناة المحافظة الشهيرة فوكس نيوز، بل على العكس من ذلك، فقد أثارت القناة المفضلة لترامب غضب ترامب، عندما أعلنت أن بايدن هو الفائز في ولاية أريزونا مساء الثلاثاء وبالتالي بخرت آمال ترامب.

 

 والآن، يزعم الرئيس ترامب وأنصاره المخلصون له، دون أساس، أنّ فرز الأصوات عبر البريد شابهه التزوير و الاحتيال، وهذه الرسالة تعتبر نذيرًا لما سيأتي.

 

وواصلت شبيجل: ستبقى الأيديولوجية الشعبوية للرئيس ترامب في البلاد، والتي تهيمن الآن على الحزب الجمهوري، حتى لو ترك مخترعها البيت الأبيض".

 وعلى الرغم من فوز بايدن ، يمكن لترامب أن يكون مؤثرًا حتى بعد خسارته، إذ وسع الرئيس قاعدته الانتخابية بخمسة ملايين صوت، وتمكن من ذلك رغم سجله الكارثي في ​​أزمة كورونا، ورغم الركود الذي كلف أكثر من 11 مليون وظيفة، فهو لديه قاعدة معجبين تؤمن فقط بكلمته، وقد حقق نجاحًا مذهلاً مع الناخبين اللاتينيين والسود في أجزاء من البلاد.

 

 الكفاح من أجل روح أمريكا لم ينته بعد

 

أمام جو بايدن ومساعدته كامالا هاريس أربع سنوات لمحاولة تطبيب أمريكا من مرض ترامب، وتخليص البلاد من مرارة سنوات ولايته، من نرجسية وعدم كفاءة إدارته وهجماته على المؤسسات الديمقراطية الأمريكية.

 

 الانقسام تعمق في البلاد

 

تعمق الانقسام في البلاد، ولم تكن أمريكا أبدًا أكثر تمزقًا مما كانت عليه في هذه الانتخابات، التي شارك فيها المواطنون بعدد قياسي، لكن من غير المرجح أن يكون جو بايدن رئيسًا قويًا للغاية.

 

ومضت شبيجل تقول: لقد فوّت الديمقراطيون هدفًا مهمًا، فلم يتمكنوا بعد من استعادة مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون وإذا فاز المرشحون الجمهوريون، فسيستمر مجلس الشيوخ تحت قيادة ميتش مكونيل، وهو قائد طاقم مخلص لترامب أظهر بالفعل مهارة كبيرة خلال فترة باراك أوباما.

واستمرت:" لم يكن بايدن الذي تم تنصيبه الآن رئيسًا هو الخيار الأمثل للديمقراطيين، وفي المعركة ضد ترامب، قرر الديمقراطيون اختيار المرشح بدا أنه الأقل خطورة".

 

 ولفتت شبيجل إلى أنّ بايدن شهد أقوى لحظاته خلال الحملة الانتخابية، عندما سرد الساعات المظلمة من حياته، والحزن العميق الذي حل به عندما توفي ابنه بو بسبب ورم في المخ في عام 2015 عن عمر يناهز 45 عامًا.

 

وبالفعل أثر ضعف بايدن على العديد من الأمريكيين خلال الحملة الانتخابية، فقد تحدث عن طفولته عندما سخر المعلمون من تلعثمه وعن والده الذي فقد وظيفته في سن مبكرة ولم يتمكن من توفير حياة آمنة للأسرة إلا في وقت متأخر.

 

واستدرك التقرير: "إذا أدى بايدن اليمين فعليًا كرئيس للولايات المتحدة رقم 46 في 20 يناير، فسيكون هناك أمل في العودة إلى الحياة الطبيعية بعد الهستيريا التي سادت سنوات ترامب".

 

 ومع ذلك، لا يريد ترامب الاعتراف بهزيمته الانتخابية الحالية، كما جاء في بيان له: " الانتخابات لم تنته بعد"، في إشارة منه أنه سيتخذ إجراءات قانونية يوم الاثنين

 

وفقًا للتقرير، وقف دونالد ترامب أمام الكاميرات في البيت الأبيض مساء الخميس ليلقي باتهامات لا أساس لها بـ "التزوير الانتخابي"، وكان أداؤه صادم للغاية لدرجة أن الموالين للجمهوريون ابتعدوا عنه واشتكي أبناؤه دونالد جونيور وإريك من قلة الدعم على تويتر.

 

وعلى الرغم من الانتصار، لا يوجد ابتهاج بين العديد من الديمقراطيين حيث كانوا يأملون في تحقيق فوز ساحق للتخلص الكامل من الجمهوريين،  لكن يبدو أن بايدن قدىحقق أهم شيء، وهو استعادة معاقل الديمقراطيين القديمة في شمال البلاد، ميتشيجان وويسكونسن وبنسلفانيا، واستعاد أيضا بعض العمال البيض الذين صوتوا لترامب في عام 2016.

 

رابط النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق