مساعدات أزمير.. هل تنهي الأزمة بين تركيا والسعودية؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أثار توجيه العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، بإرسال مساعدات لمنكوبي زلزال إزمير في تركيا، تساؤلات بشأن إذا ما كان هذا القرار خطوة في مسار تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين خلال الفترة الماضية.

 

وكانت وكالة الأنباء السعودية الرسمية قد نشرت يوم الجمعة الماضي توجيه الملك سلمان لمركز الملك سلمان للإغاثة "بإرسال المساعدات الطبية والإنسانية والإيوائية العاجلة للمتضررين من الأشقاء في تركيا جراء الزلزال الذي ضرب بحر إيجه مؤخرا مخلفًا أضرارا مادية بالغة بولاية أزمير التركية".

 

وذكرت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي "انطلاقًا من حرصه -أيّده الله- على الوقوف إلى جانب الشعب التركي الشقيق والتخفيف من آثار الزلزال الذي تسبب في خسائر فادحة بالأرواح والممتلكات، وامتدادا للدور الإنساني للمملكة العربية السعودية بالوقوف مع المتضررين، في مختلف الأزمات والمحن".

 

المحلل السياسي غسان يوسف في تعليقه على هذا التوجيه الملكي قال إن: المبادرة السعودية تندرج ضمن العلاقات الدبلوماسية بين الدول وخصوصا أثناء الكوارث، ونشهد بعض تلك الحالات بين الدول التي تكون العلاقات بينها متوترة.

 

ورأى يوسف في تصريحات صحفية أن ذلك التوجيه "يندرج ضمن البروتوكول الدبلوماسي الذي لن يحسن في العلاقات السعودية التركية، وإن كانت المبادرة قد تخفف قليلا من التوتر بين البلدين".

 

 ولكن المحلل السياسي رأى أن تخفيف التوتر معلق على أمور أخرى مثل عودة السعودية عن مقاطعة البضائع التركية، التي تتزامن مع ضغوط كبيرة تتعرض لها الليرة التركية من الولايات المتحدة.

 

وأشار يوسف إلى أن التوجيه بالمساعدات يتزامن مع دعوات لمقاطعة البضائع التركية، "ضمن حملات شعبية موجهة من القيادة السعودية" بحسب زعمه.

 

واعتبر يوسف أن السعودية على خلاف جذري مع تركيا لسببين، أولهما هو اتهامات أنقرة للسعودية وتحديدا لولي العهد محمد بن سلمان بالتورط في قضية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول قبل نحو عامين.

 

وقال يوسف إن تركيا كا نلها محاولات في استغلال القضية وتحريكها متى أرادت أن تهز الجانب السعودي.

 

وعن السبب الثاني والذي لا يروق للسعودية، بحسب يوسف، وهو أن "تركيا تحاول أن تتزعم العالم الإسلامي من خلال تنظيم الإخوان المسلمين العالمي، وهي تعرف أن سياسة ( الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان تتمثل في أن يدخل إلى كل البلدان الإسلامية عبر ذلك التنظيم".

 

وقال يوسف إن الرياض ترى أن أي تحسن في العلاقات مع تركيا سيكون رهنا بوقف أنقرة ملاحقة قتلة جمال خاشقجي، لتنتهي قضيته بنوع من التسوية بين البلدين.

 

وفي حال تم التوصل لتسوية لقضة خاشقجي الذي قتل على الأراضي التركية، توقع يوسف أن تظل مسألة التنافس على الزعامة الإسلامية والزعامة في الشرق الأوسط، محور تساؤل.

 

ورأى يوسف أنه قد لا تكون هناك مصلحة لأي بلد في أن يقوم بوساطة للتوفيق بين الدولتين باعتبار أن لكل منهما تحالفاتها، وكل منهما يقود محورا معينا ويريد أن يجمع أكبر عدد من الدول ضد المحور الآخر.

 

​وضرب زلزال بلغت قوته 6.9 درجة على مقياس ريختر منطقة بحر إيجة، قبل نحو أسبوع، وأسفر عن وقوع خسائر بشرية ومادية في تركيا واليونان.

 

وكانت السلطات التركية قد أعلنت في وقت سابق أن هناك 105 قتلى وحوالي 1000 جريح نتيجة للزلزال الذي ضرب البلاد يوم 30 أكتوبر الماضي.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق