لماذا يوسع الاتحاد الأوروبي عقوباته على نظام بشار الأسد؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد أقل من شهر على إدراج الاتحاد الأوروبي 7 وزراء في النظام السوري بقائمة العقوبات، وسع الاتحاد نطاق العقوبات المفروضة على النظام بإضافة 8 وزراء آخرين إلى القائمة يوم الجمعة الماضي، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول أسباب التوسع الأوروبي في العقوبات على نظام بشار الأسد.

 

وكان الاتحاد قد أعلن في منتصف أكتوبر الماضي عن إدراج 7 وزراء في النظام السوري على قائمة العقوبات الخاصة به. وحمل الاتحاد الوزراء الذين تولوا مناصبهم خلال الفترة من مايو إلى أغسطس العام الجاري المسؤولية عن "التورط في أعمال القمع ضد المدنيين" في سوريا.

 

وقبل يومين، قال بيان صادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي إن" المجلس قرر اليوم إضافة ثمانية أعضاء في الحكومة السورية إلى قائمة الأشخاص الخاضعين لقيود الاتحاد الأوروبي ضد سوريا، على خلفية التعيينات الوزارية الأخيرة".

 

وفي تعليقه على هذه العقوبات قال الدكتور رامي الخليفة العلي، الباحث في الفلسفة السياسية بجامعة باريس، إن الغرب عامة والاتحاد الأوروبي ينظر بقلق إلى التقدم الذي استطاع أن يحرزه النظام السوري، وحسم المعركة العسكرية لصالحه، ما عدا بعض الجيوب في شمال شرق سوريا بمنطقة الجزيرة الخاضع لقوات سوريا الديمقراطية، وشمال غرب سوريا في إدلب الخاضعة لتفاهمات روسية تركية.

 

وأضاف في تصريحات صحفية أن "التقدم الذي أحرزه النظام السوري لم يأت متوافقا مع إيجاد حل سياسي، لذلك هناك حالة من الضغط على النظام السوري، من الجانب الاقتصادي المتمثل في قانون قيصر (الأمريكي)، وكذلك من قبل الاتحاد الأوروبي من أجل تحقيق أي تقدم من الناحية السياسية".

 

من جانبه، رأى المحلل السياسي السوري غسان يوسف، أن "إعادة الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على وزارء سوريا يأتي دائما بعد فرض أمريكا لعقوبات جديدة، حيث يعتبر الاتحاد تابعا وظلا لواشنطن".

 

وقال يوسف في تصريحات صحفية إن" الاتحاد يفرض هذه العقوبات منذ اندلاع الأحداث في سوريا في عام 2011، رغم أن دمشق كانت تصدر النفط للاتحاد والكثير من المنتجات الزراعية وتستورد الميكانيكا والآلات من هناك".

 

وتابع: "أوروبا هي من قامت بقطع العلاقات وسحب السفراء، ومعاداة سوريا في كل المحافل الدولية، وهذا شيء طبيعي في ظل دعم الاتحاد لما يسمى بالإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا ودعم تركيا ".

 

ورأى أن "هذه العقوبات لن تؤثر كثيرًا على سوريا باعتبار أن لدى الحكومة علاقات قوية مع روسيا والصين وإيران وعدة دول أخرى، لكن بشكل عام أوروبا مهمة جدا لسوريا حيث تمثل سوقا لتصدير منتجاتها، وكذلك قربها من سوريا".

 

وتوقع أن تظل العلاقات متوترة بين الاتحاد الأوروبي ودمشق، حتى تصبح هناك علاقات بين النظام السوري والولايات المتحدة.

 

ويوم الجمعة، أضاف الاتحاد الأوروبي 8 وزراء في حكومة النظام السوري الجديدة المشكلة في أغسطس إلى قائمة عقوباته على خلفية "مسؤوليتهم" عن القمع الدموي الذي يمارسه نظام بشار الأسد.

 

وتشمل هذه القائمة رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس منذ 2014. وأضاف الأوروبيون إلى قائمتهم السوداء أسماء وزراء النفط والثروة المعدنية والصناعة والصحة والزراعة والصحة وثلاثة وزراء دولة.

 

وسبق أن فرض الاتحاد الأوروبي، عقوبات على وزراء المالية والعدل والتجارة والنقل والثقافة والتعليم والطاقة. وصار جميعهم ممنوعين من الحصول على تأشيرات دخول وجمّدت أصولهم في الاتحاد الأوروبي.

 

وفرض الاتحاد الأوروبي عام 2011 "حظرا نفطيا وقيودا طالت بعض الاستثمارات وتجميد أصول المصرف المركزي السوري في الاتحاد الأوروبي إضافة لقيود على عمليات استيراد تجهيزات وتكنولوجيا يشتبه في استعمالها لأهداف القمع الداخلي، ومعدات وتكنولوجيا موجهة لمراقبة واعتراض عمليات التواصل عبر الانترنت والهاتف".

أخبار ذات صلة

0 تعليق