بيلد: هل يقلب «جيش ترامب من المحامين» الطاولة على بايدن ؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 أصبح جو بايدن، 77 عامًا، الرئيس الجديد للولايات المتحدة، وفي 20 (يناير) 2021، سينتزع منصب دونالد ترامب (74 عاما) والذي لا يريد الاعتراف بهزيمته حتى الآن.

 

 وفي بيانه الأول بعد إعلان فوز بايدن، قال الرئيس ترامب الذي لا يزال في الحكم حتى ٢٠ يناير، إنّ المعركة الانتخابية لم تنته بعد، مبررًا ذلك باتهامات متعلقة بالتلاعب والتزوير في عملية الفرز، ومضيفًا أنّه في يوم الإثنين المقبل، ستتوجه حملته إلى إلى المحكمة للبت في المخالفات القانونية المتعلقة بتزوير الانتخابات وتحديد الفائز الحقيقي، على حد تعبيره.

 

 

وفي تقرير نشرته صحيفة بيلد الألمانية حول خطوات ترامب التالية، علّقت الصحيفة  قائلة: "بالنسبة لترامب، الذي كان يلعب الجولف في اللحظات التي يحتفل بها العالم بفوز بايدن، فإنه يعتبر نفسه الفائز".

 

 ومنذ أربعة أيام، أعلن ترامب أنّه كلّف جيشًا من المحامين للترافع أمام المحكمة في معركة الانتخابات، ثم أكد بعد ذلك، أنه هو الفائز إذا تمّ عد الأصوات القانونية.

 

 وفي الواقع، لم يقدم ترامب منذ أيام أية أدلة للاتهامات التي وجهها، والتي يصدقها ناخبوه والجماعات اليمينة المتطرفة، وفقًا للصحيفة.

 

ويوم أمس السبت، ظهر محامي ترامب والعمدة السابق لمدينة نيويورك، رودى جولياني، أمام الصحافة، ليعرض خطة الشكاوى الجديدة التي سيقدمها للمحكمة، ولكن الرجل فوجىء بالإعلان عن خسارة ترامب في غضون مؤتمره الصحفي، مما يشير إلى أنّ موعد الإعلان كان مخططًا له جيدًا من قبل الديمقراطيين.

 

 ولم يعترف أيضًا محامي ترامب بفوز بايدن، ولم يقدم دليلًا واحدًا على عملية الخداع المزعومة في العملية الانتخابية. بنسلفانيا وبسبب وباء كورونا المنتشر في الولايات المتحدة، تم فرز الاصوات عبر البريد التي وصلت حتى يوم الجمعة الماضي إلى ولاية بنسلفانيا، شريطة أن تكون مختومة من هيئة البريد في يوم الانتخابات ٣ نوفمبر.

 

 وضد هذا التنظيم للأصوات البريدية، يتصادم محامو الجمهوريين مع محامي الديمقراطيين أمام المحكمة، وذلك على خلفية أنّ المحكمة العليا بولاية بنسلفانيا قد سمحت بهذا التنظيم للأصوات عبر البريد، وفيما بعد تبعتها المحكمة العليا للولايات المتحدة بعد تصويت أربعة من الديمقراطيين وأربعة آخرين من المحافظين، لكنها فتحت بذلك بابًا صغيرًا للتطرق مرة أخرى إلى هذا الموضوع بعد الانتخابات.

 

 ما علاقة القاضية كوني باريت المُنصّبة من قبل ترامب؟

 

 

الخبير السياسي بالشئون الأمريكية، الألماني توماس يجر، أستاذ جامعة كولن، يوضح لصحيفة بيلد، لماذا يمكن أن تُمثّل شكاوى ترامب أمام المحكمة مشكلة للديمقراطيين وتكمن المشكلة هنا في أنّه يمكن للقاضية كوني باريت المعينة من قبل الجمهوريين أن تغير الحكم القضائي الصادر من المحكمة العليا لولاية بنسلفانيا، وذلك إذا تدخلت في هذه القضية الخاصة بالأصوات البريدية.

الخبير السياسي بالشئون الأمريكية، الألماني توماس يجر

 ولكن بعد ذلك، أعلنت قناة سي إن إن الأمريكية، أنّ بطاقات الاقتراع المتنازع عليها لن يتم فرزها في الوقت الراهن، وستُطرح جانبًا إلى أن تصدر المحكمة قرارًا بشأنها، وهذا يعني أنّ شكوى ترامب ليس لها أهمية على الإطلاق.

 

 بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الأمر يتعلق بمئات الأصوات، في حين أنّ بايدن يتجاوز ترامب بأكثر من ٣٠ ألف صوت.

 

 كما أنّ أصدقاء ترامب في الحزب الجمهوري تحولوا عنه، إذ أعلن السناتور الجمهوري لولاية بنسلفانيا، بات تومي، يوم الجمعة الماضي، أنّه لم يلاحظ أي دليل على شبهة فساد او تلاعب خلال فرز الأصوات، واصفًا اتهامات ترامب بأنها محاولة لسرقة الانتخابات.

 

 وأكدت إيلين فينتروب، مفوضة لجنة الانتخابات الفيدرالية (FEC) يوم السبت، قائلة: "لا يوجد مؤشر واحد على تزوير الانتخابات، ولم يكن بوسع أي منهم أن يقدم أدلة.

 

 كما أكّد جيم أكوستا، كبير مراسلي البيت الأبيض في سي إن إن ، بعد ظهر يوم السبت، أنه لم يتم العثور على أي شيء ملموس فيما يتعلق بمزاعم تزوير الانتخابات.

 

 دعاوى قضائية في ميشيجان، ويسكونسن، جورجيا و نيفادا

 

أرسل ترامب محاميه إلى المحاكم في ولايات أخرى، مما يشير إلى محاولاته اليائسة، وإلى خسارته في العديد من الولايات.

 

 ميشيجان:

 

 أراد ترامب تعليق فرز الأصوات، لكن السلطات والمحاكم المسؤولة رفضت المزاعم والدعاوى باعتبارها لا أساس لها من الصحة.

 

 ويسكونسن:

 

 في ولاية ويسكونسن، طلب ترامب إعادة فرز الأصوات، وتحدث عن معوقات انتخابية، وقد رفضت السلطات المسؤولة بالفعل هذه الادعاءات بوضوح.

 

 جورجيا:

 

 في جورجيا، ذهب محامو ترامب إلى المحكمة يوم الأربعاء، لأنه، وفقًا لأحد مراقبي الانتخابات، تم فرز 53 ورقة اقتراع تم استلامها بشكل غير قانوني عن طريق البريد، لكن المحكمة المختصة رفضت بالفعل دعوى فريق ترامب، ولم يكن هناك "دليل" على هذه المزاعم ولم يتمكن المراقبون من إثبات أي شيء.

 نيفادا:

 

 بالإضافة إلى ذلك، أعلن ريتشارد جرينيل، السفير الأمريكي السابق لدى ألمانيا ومنسق المخابرات الحالي، عن دعوى قضائية رفعها فريق ترامب في نيفادا بعد ظهر يوم الخميس، وبناءً على ذلك، كان يجب فرز كل صوت من جديد، لأن ترامب زعم بأن ١٠ آلاف شخص أدلوا بأصواتهم وهم قاطنون خارج الولاية.

 

 وفي ولاية نيفادا ، لا يوجد دليل على مزاعم ترامب أيضًا.

 

 ويوضح البروفيسور ياجر لصحيفة بيلد أنه في مثل هذه الحالات، حيث يتعلق الأمر بحساب أو عدم حساب أصوات معينة، لا يعترف بها القانون، كونها غير مؤثرة في عملية الانتخاب برمتها.

 

 وقال المحامي الجمهوري بن جينسبرج لقناة سي إن إن: "الاعتراف بالهزيمة ليس رد فعل مقبول لحملة ترامب، لذا فهم يقيمون مجموعة من الدعاوى في محاولة يائسة، لكن ستظهر هذه الدعاوى القضائية أن التفاؤل في معسكر ترامب بدأ يتضاءل.

 

 وأضاف المحامي الجمهوري : "لن يكون لهذه الدعاوى القضائية أي تأثير على النتيجة، لأنه يجب أن تستند إلى الأدلة، والتي لا يمكن تقديمها إلا أثناء الانتخابات.

 

 وتابع قائلًا: " كلما زادت الفجوة في نتيجة الانتخابات وزاد عدد الولايات التي خسرها ترامب، قلت فرص نجاح ترامب القانونية، ولذا فإن مسألة قلب ترامب الهزيمة الانتخابية في المحكمة، تكاد تكون مستحيلة.

 

رابط النص الأصلي

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق