احتدام العمليات العسكرية في تيجراي.. متى يتوقف نزيف الدم بإثيوبيا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 في آخر تطورات العملية العسكرية التي يجريها الجيش الإثيوبي بإقليم تيجراي، وبعد سلسلة إقالات  طالت عدة قيادات، أصدر رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الأحد، قرارات بتعيين وزير جديد للخارجية، ورئيسين جديدين لكل من أركان الجيش والمخابرات الوطنية.

 

قرارات  آبي أحمد تأتي في خضم احتدام العمليات العسكرية في إقليم تيجراي وسقوط قتلى وجرحى والتي قدرت حتى حتى صباح الأحد بـ 6 قتلى و60 جريحًا  بحسب ما نقلت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.

 

ويشهد الإقليم منذ  الخميس 5 نوفمبر قتالا عنيفا بين قوات الجيش ومسلحين من الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي.

 

واشتد القتال في أعقاب إصدار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الأربعاء، أمرا للجيش، بتنفيذ مزيد من العمليات العسكرية في الإقليم".


وأفاد مكتب رئيس الوزراء، عبر حسابه الرسمي على  تويتر اليوم الأحد بأن برهان جولا، نائب قائد الجيش، "تمت ترقيته إلى منصب قائد"، دون ذكر أسباب تنحية سلفه.

 كما أشار مكتب آبي أنه جرى تعيين نائب رئيس الوزراء ديميكي ميكونين وزيرا للخارجية. وعين آبي أيضا تيميسجين تيرونيه، الذي كان رئيسا لمنطقة أمهرة، رئيسا جديدا للمخابرات. بحسب ما ذكره "فرانس 24".

 

وكان البرلمان الإثيوبي قد اعتمد السبت قرار إقالة المجلس والحكومة المحليين في تيجراي الذي يهدد بالانفصال. ويخشى من تحول خلافات مستمرة بين هذه المنطقة وأديس أبابا إلى حرب أهلية.

 

9 ملايين شخص معرضون للنزوح

وأمس قالت الأمم المتحدة في تقرير إن هناك 9 ملايين شخص معرضون للنزوح بسبب الصراع المحتدم في إقليم تيجراي في إثيوبيا، محذرة من أن إعلان الحكومة الاتحادية يوم الأربعاء حالة الطوارئ يحول دون تقديم الغذاء ومساعدات أخرى.

 

وبحسب  "رويترز" قال مصدر عسكري ومصدران دبلوماسيان إن طائرة عسكرية إثيوبية قصفت اليوم الأحد موقعا للصواريخ والمدفعية قريبا من مطار ميكيلي عاصمة تيغراي. ولم يتبين على الفور ما جرى تدميره في القصف.

 

وأضافت المصادر أن الطائرة أقلعت من قاعدة عسكرية في مدينة بحردار في منطقة أمهرة المجاورة.

 

وقال القائد الجديد للجيش لصحيفة رسمية اليوم الأحد إن الجيش كان يسيطر على عدة بلدات قريبة من الحدود بما فيها دانشا وشير، لكنه لم يتحدث عن الوقت الذي سيطر فيه الجيش على تلك المناطق.


ويتهم آبي أحمد جبهة تحرير تيجراي بشن "هجوم مميت" على قاعدة عسكرية في تيجراي، منذ أيام.

 

وكانت تيجراي لعبت دورًا مهيمنًا في الحكومة والجيش قبل أن يتولى أبي أحمد السلطة عام 2018.

 

لكن بعد ذلك انفصل الإقليم الذي يشعر بالتهميش، عن الائتلاف الحاكم وتحدى آبي أحمد، من خلال إجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر الماضي، وصفتها الحكومة بأنها غير قانونية.

 

 وفي السياق، فرضت الحكومة الإثيوبية حالة الطوارئ في الإقليم لمدة 6 أشهر، تخضع لإشراف رئيس أركان القوات المسلحة.

 



تحذير من حرب أهلية

ويحذر المراقبون من أن الحرب الأهلية في ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، والتي تشمل منطقة تيجراي المدججة بالسلاح، يمكن أن تزعزع استقرار القرن الإفريقي المضطرب بالفعل.

 

وقبل أيام، أعلن آبي أحمد أن العمليات العسكرية التي شنّتها قواته في منطقة تيجراي (شمال) أهدافها واضحة ومحدودة، في وقت تزداد المخاوف من احتمال اندلاع حرب طويلة الأمد في البلاد.

 

وكتب آبي في تغريدة: "أهداف العمليات الجارية التي تنفّذها قوات الدفاع الفيدرالية في شمال إثيوبيا واضحة ومحدودة ويمكن تحقيقها، وهي إعادة حكم القانون والنظام الدستوري وحماية حقوق الإثيوبيين في العيش بسلام أينما كانوا في البلاد".

 

وخلال الأشهر القليلة الماضية، ارتفع منسوب التوتر بين الحكومة والجبهة التي تطالب بالانفصال، بسبب اتهامات متبادلة بالسعي لتحقيق أهداف سياسية باستخدام السلاح.

 

وعلى مدار أعوام مضت حظي مواطنو الولاية بأغلب مواقع السلطة إلى حين تم انتخاب أبي أحمد رئيسا للوزراء في 2018.

 

وتخشى دول المنطقة من أن تتصاعد الأزمة إلى حرب شاملة في ظل حكم أبي، الذي نال جائزة نوبل للسلام عام 2019 لإنهائه صراعا دام عقودا مع إريتريا، لكنه اضطر لمواجهة تفجر اضطرابات عرقية.

 



صراع عسكري

وتصاعد التوتر مع الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي منذ سبتمبر عندما أجرى الإقليم انتخابات برلمانية في تحد للحكومة الاتحادية، التي وصفت التصويت بأنه "غير قانوني". وتصاعد الخلاف في الأيام القليلة الماضية مع تبادل الجانبين الاتهامات بالتخطيط لصراع عسكري.

 

والنزاع مع التيجراي ليس الوحيد في إثيوبيا، فقد شهدت البلاد في يوليو الماضي أكثر الاضطرابات صخبًا في ولاية أوروميا، حيث اندلعت موجات من الاحتجاجات منذ مقتل فنان وناشط شهير من الأورومو في العاصمة أديس أبابا.

 

وقتل نحو 180 شخصا في أعمال العنف، بعضهم على يد حشود، وآخرون برصاص قوات الأمن، وأضرمت النيران في المنازل والمصانع والشركات والفنادق واعتقل عدة آلاف من الأشخاص، بمن فيهم قادة المعارضة.
 

 

ولطالما شعر مجتمع الأورومو بأنهم مستبعدون من السلطة، ومزايا اقتصاد إثيوبيا المزدهر، واكتسبت حركة احتجاج الأورومو زخمًا منذ العام 2015 وساهمت في تعيين آبي أحمد، وهو من الأورومو، رئيسا للحكومة، حيث وعد بالديمقراطية والازدهار للجميع.

 

 وهيمن أبناء تيجراي على الحياة السياسية في إثيوبيا لعشرات السنين إلى أن تولى آبي السلطة عام 2018، ويتصدون الآن لجهوده الرامية للحد من نفوذهم.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق