فيديو| صراع تيجراي بإثيوبيا.. هل يزعزع استقرار القرن الإفريقي؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حذر مراقبون دوليون من مخاطر حرب أهلية في إثيوبيا، وذلك بسبب الصراع المحتدم في منطقة تيجراي والذي قد يؤدي لزعزعة استقرار القرن الإفريقي المضطرب بالفعل.
 

بينما قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ردًا على ذلك لا أساس للمخاوف من انزلاق إثيوبيا إلى الفوضى وسننهي عمليتنا من أجل إنفاذ القانون كدولة ذات سيادة. 
 

في حين  قالت مصادر عسكرية إن الصراع في إقليم تيجراي الإثيوبي، حيث شنت القوات الاتحادية هجوما بعد اتهام القوات المحلية بمهاجمة قاعدة عسكرية الأسبوع الماضي، أسفر عن مقتل مئات الأشخاص.

وبحسب "رويترز" ذكر مسؤول عسكري في منطقة أمهرة المجاورة إنّ الاشتباكات أسفرت عن مقتل نحو 500 من قوات تيجراي بينما ذكرت 3 مصادر أمنية أخرى أن الجيش الإثيوبي خسر المئات خلال دفاعه عن القاعدة.

 

إلى ذلك صرح زعماء إقليم تيجراي المضطرب بشمال إثيوبيا اليوم الاثنين، بأن الحكومة الاتحادية بقيادة رئيس الوزراء أبي أحمد شنت أكثر من عشر ضربات جوية ضدهم في الأيام الأخيرة.

من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد،، على قدرة حكومته على إدارة الشؤون الداخلية للبلاد، ورفض أي مزاعم تشير إلى انزلاق إثيوبيا تجاه الفوضى.

 

وقال عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر" اليوم: "إثيوبيا ممتنة للأصدقاء الذين عبروا عن قلقهم. عملياتنا (العسكرية) تهدف إلى سيادة القانون وضمان السلام والاستقرار بشكل نهائي من خلال تقديم من يزعزعون الاستقرار إلى العدالة".

 

وأضاف: "لا أساس للمخاوف من انزلاق إثيوبيا إلى الفوضى، وسننهي عمليتنا من أجل إنفاذ القانون، كدولة ذات سيادة لديها القدرة على إدارة شؤونها الداخلية". بحسب ما نقلته وكالة أنباء الأناضول.

— TRT عربي (@TRTArabi)

وفي خضم احتدام العمليات العسكرية في إقليم تيجراي وسقوط قتلى وجرحى أصدر آبي أحمد، أمس الأحد، قرارات بتعيين وزير جديد للخارجية، ورئيسين جديدين لكل من أركان الجيش والمخابرات الوطنية.
 


ويحذر المراقبون من أن الحرب الأهلية في ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، والتي تشمل منطقة تيجراي المدججة بالسلاح، يمكن أن تزعزع استقرار القرن الإفريقي المضطرب بالفعل.

 

والقرن الأفريقي هي المنطقة الواقعة على رأس مضيق باب المندب مِن السّاحِل الأفريقي. ويحدَّها مِن الشّمال البحر الأحمر ومِن الجنوب المُحيط الهندي. ويضمّ القرن الأفريقي 3 دول وهي: الصومال، جيبوتي وإرتيريا. ويُدخل فيها بعض الجغرافيين أيضاً كينيا والسودان.

وتشترك دول القرن الأفريقي في العديد مِن المُنظّمات، هي جامعة الدّول العربيّة، تجمّع دول السّاحِل والصحراء، السّوق المُشترك لشرق وجنوب أفريقيا والهيئة الحكوميّة للتّنميَة.

 

— Oº°‘إبراهيم غندور‘°ºO Sudan (@IbrahimGandour)

 

9 ملايين شخص معرضون للنزوح

بدورها قالت الأمم المتحدة في تقرير إن هناك 9 ملايين شخص معرضون للنزوح بسبب الصراع المحتدم في إقليم تيجراي في إثيوبيا، محذرة من أن إعلان الحكومة الاتحادية يوم الأربعاء حالة الطوارئ يحول دون تقديم الغذاء ومساعدات أخرى.

 

وقبل أيام، أعلن آبي أحمد أن العمليات العسكرية التي شنّتها قواته في منطقة تيغراي (شمال) أهدافها واضحة ومحدودة، في وقت تزداد المخاوف من احتمال اندلاع حرب طويلة الأمد في البلاد.

وكانت تيجراي لعبت دورًا مهيمنًا في الحكومة والجيش قبل أن يتولى أبي أحمد السلطة عام 2018.

 

لكن بعد ذلك انفصل الإقليم الذي يشعر بالتهميش، عن الائتلاف الحاكم وتحدى آبي أحمد، من خلال إجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر الماضي، وصفتها الحكومة بأنها غير قانونية.
 

وخلال الأشهر القليلة الماضية، ارتفع منسوب التوتر بين الحكومة والجبهة التي تطالب بالانفصال، بسبب اتهامات متبادلة بالسعي لتحقيق أهداف سياسية باستخدام السلاح.

 

وعلى مدار أعوام مضت حظي مواطنو الولاية بأغلب مواقع السلطة إلى حين تم انتخاب أبي أحمد رئيسا للوزراء في 2018.



اضطرابات عرقية

وتخشى دول المنطقة من أن تتصاعد الأزمة إلى حرب شاملة في ظل حكم أبي، الذي نال جائزة نوبل للسلام عام 2019 لإنهائه صراعا دام عقودا مع إريتريا، لكنه اضطر لمواجهة تفجر اضطرابات عرقية.

 

وتصاعد التوتر مع الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي منذ سبتمبر عندما أجرى الإقليم انتخابات برلمانية في تحد للحكومة الاتحادية، التي وصفت التصويت بأنه "غير قانوني". 

 

وقالت مصادر: إن جهودا تُبذل خلف الكواليس لتشجيع الطرفين على الدخول في محادثات بضغط من الاتحاد الأفريقي. لكن المبادرة قوبلت بمقاومة من أديس أبابا التي تصر على ضرورة القضاء على التهديد الذي تمثله الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، بحسب وكالة رويترز.
 

مسألة داخلية

وأوضح مصدر دبلوماسي أن "الإثيوبيين يقولون إنها مسألة داخلية وسيتعاملون معها، ويقولون إنها عنصر مارق داخل حدودهم وإن الأمر (التصدي لها) يتعلق بسيادة القانون".

 

والنزاع مع تيجراي ليس الوحيد في إثيوبيا، فقد شهدت البلاد في يوليو الماضي أكثر الاضطرابات صخبًا في ولاية أوروميا، حيث اندلعت موجات من الاحتجاجات منذ مقتل فنان وناشط شهير من الأورومو في العاصمة أديس أبابا.
 

وقتل نحو 180 شخصا في أعمال العنف، بعضهم على يد حشود، وآخرون برصاص قوات الأمن، وأضرمت النيران في المنازل والمصانع والشركات والفنادق واعتقل عدة آلاف من الأشخاص، بمن فيهم قادة المعارضة.

 

ولطالما شعر مجتمع الأورومو بأنهم مستبعدون من السلطة، ومزايا اقتصاد إثيوبيا المزدهر، واكتسبت حركة احتجاج الأورومو زخمًا منذ العام 2015 وساهمت في تعيين آبي أحمد، وهو من الأورومو، رئيسا للحكومة، حيث وعد بالديمقراطية والازدهار للجميع. 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق