بالتفاصيل| إسقاط مروحية روسية في أرمينيا.. وأذربيجان تعتذر لموسكو

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

عقب إعلان وزارة الدفاع الروسية، مساء الاثنين، إسقاط مروحية تابعة لقواتها العسكرية فوق الأراضي الأرمينية، ومقتل اثنين وإصابة آخر من طاقمها، اعترفت أذربيجان بأنها اسقطتها عن طريق الخطأ.

 

 وقدمت أذربيجان اعتذارًا لروسيا عما وصفته  بـ "الحادث المأسوي" مؤكدة أنها على استعداد لدفع تعويضات لموسكو عن إسقاط المروحية.

 

ويأتي ذك في خضم الحرب المستعرة بين أرمينيا وأذربيجان حول إقليم كاراباخ منذ سبتمبر الماضي، وأعلان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، اليوم الاثنين، تحرير بلدة و48 قرية و8 تلال استراتيجية من «الاحتلال الأرميني».

 

وفي التفاصيل،  صرحت وزارة الدفاع الروسية أن "مروحية روسية أسقطت في أرمينيا من نوع "مي-24"، بعد تعرضها لنيران من منظومات الدفاع الجوي المحمولة".
 

وأضافت الوزارة "قتل اثنان وأصيب آخر من طاقم المروحية الروسية التي أسقطت في أرمينيا ويجري تحديد الجهة التي اطلقت النار عليها من قبل قيادة القاعدة العسكرية الروسية".

وجاء في بيان وزارة الدفاع التالي، "نتيجة سقوط الصاروخ، فقدت المروحية السيطرة وسقطت في منطقة جبلية بأراضي أرمينيا. قتل اثنان من أفراد الطاقم، وتم إجلاء أحدهم إلى قاعدة المطار بعد أن لحقت به إصابات متوسطة الخطورة".
 

من جانبه، أفاد الممثل الرسمي لوزارة الدفاع الروسية، الميجور جنرال إيغور كوناشينكوف، بأن "المروحية "مي-24" تم ضربها في الجو وأسقطت فوق الاراضي الأرمينية وخارج منطقة القتال". بحسب ما نقلته "سبوتنيك".

 

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية، مساء الاثنين، أنها أسقطت عن طريق الخطأ المروحية الروسية فوق الأراضي الأرمينية.
 

 وجاء في بيان وزارة الخارجية: "وفقا للمعلومات التي وردت إلى وزارة الدفاع لجمهورية أذربيجان من وزارة الدفاع الروسية في يوم 9 نوفمبر. إنه في الساعة 18:30 (17:30 بتوقيت موسكو)، تم إسقاط مروحية عسكرية من طراز "مي-24" تابعة لروسيا فوق منطقة ناختشيفان من الحدود الأرمنية الأذربيجانية".


 

وتابعت الخارجية في بيانها: "في هذا الصدد، تؤكد وزارة الخارجية الأذربيجانية على ما يلي: تحليق المروحية جرى على مقربة شديدة من الحدود الأرمنية الأذربيجانية، بينما تتواصل الاشتباكات العسكرية في منطقة النزاع بين أرمينيا وأذربيجان حول كاراباخ".
 

وأضافت أن "التحليق كان في وقت مظلم وعلى ارتفاع منخفض، خارج منطقة كشف رادار الدفاع الجوي، ولم تكن مروحيات سلاح الجو الروسي قد شوهدت من قبل في المنطقة المذكورة، ونظرا لهذه العوامل وفي ضوء الوضع المتوتر في المنطقة وزيادة الاستعداد القتالي فيما يتعلق بالاستفزازات المحتملة للجانب الأرمني، قرر الطاقم القتالي المناوب إطلاق النار".

 

وأكد بيان وزارة الخارجية الأذربيجانية أن الجانب الأذربيجاني يعتذر للجانب الروسي فيما يتعلق بهذا الحادث المأساوي، الذي لم يكن موجها ضد الجانب الروسي، مؤكدا أن باكو على استعداد لدفع تعويضات لروسيا عن إسقاط المروحية.

 

وفي وقت سابق اليوم أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في كاراباخ، وأن موسكو لا تتفق مع أنقرة بشأن هذه القضية.


وقالت زاخاروفا: "لقد وصفنا بوضوح نهجنا تجاه إقليم كاراباخ، وقلنا إننا لا نرى حلاً عسكريًا لهذه المشكلة... وكما تعلمون قلنا هذا أكثر من مرة، بينما صدرت تصريحات أخرى من أنقرة في هذا الصدد. لا يسعني إلا أن أؤكد مرة أخرى وجهة النظر الروسية بأن بلادنا لا تدعم استخدام القوة لحل هذه الأزمة ونحن نسعى جاهدين لحلها وندعو الأطراف إلى إنهاء الأعمال العدائية في أقرب وقت ممكن".

 

وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت نهاية أكتوبر الماضي أن موسكو ستقدم المساعدة اللازمة لأرمينيا في حال انتقال الأعمال القتالية إلى الأراضي الأرمنية مباشرة.
 

وأكدت الخارجية الروسية تمسك روسيا بالتزاماتها كحليف لأرمينيا، بما في ذلك تلك المنصوص عليها في معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بينهما  للعام 1997، التي يقضي عدد من موادها باتخاذ إجراءات محددة في حال ظهور تهديد بهجوم مسلح أو عمل عدواني ضد أراضي الطرف الآخر.
 

وقال البيان إنه "وفقا للمعاهدة، ستقدم روسيا ليريفان (أرمينيا) كل المساعدة اللازمة إذا جرى نقل الاشتباكات إلى أراضي أرمينيا بشكل مباشر".

وتتمتع أرمينيا بدعم روسي، ويقول مراقبون إن الوضع القائم في كاراباخ (احتلال الإقليم من قبل أرمينيا) يرضي مصالح روسيا الساعية إلى ترسيخ نفوذها في الجمهوريات السوفياتية السابقة.
 

وموسكو متحالفة عسكريا مع أرمينيا حيث لديها قاعدة عسكرية، غير أنها تزود كلا الطرفين (ارمينيا وأذربيجان) بأسلحة بمليارات الدولارات.

 

ومنذ اندلاع الصراع الجديد بين باكو ويريفان، أعلنت تركيا دعمها غير المشروط لأذربيجان، وسط اتهامات لها من قبل أرمينيا بتزويد أذربيجان بمختلف  القدرات العسكرية،  بل ونشر تكنولوجيا طائرات عسكرية مسيرة تركية في الإقليم، ونقل مرتزقة سوريين إليه.


وتقدم تركيا دعما دبلوماسيا ومعنويا لأذربيجان الشريك الجيوستراتيجي لها والمشابهة لها عرقيا في كون سكانها من العنصر التركي.

وتجددت الاشتباكات العسكرية بين أرمينيا وأذربيجان في 27 سبتمبر الماضي، وقرر الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، فرض حالة الحرب في عدد من مدن ومناطق الجمهورية وحظر التجول، كما أعلن عن تعبئة جزئية.

 

وسبق ذلك إعلان مجلس الوزراء الأرميني حالة الحرب والتعبئة العامة في البلاد بسبب الأحداث في كراباخ

 

ويعود الخلاف بين الدولتين اللتين تقعان عند مفترق طرق رئيسية بين أوروبا الشرقية وآسيا الغربية، إلى عام 1921، عندما ألحقت السلطات السوفييتية إقليم كاراباخ بأذربيجان.

 

لكن في 1991، أعلن الإقليم الاستقلال من جانب واحد بدعم أرمينيا؛ ما تسبب حينها بحرب راح ضحيتها 30 ألف قتيل، وتوقفت بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 1994.

وكاراباخ إقليم جبلي تابع لأذربيجان بموجب القانون الدولي، لكن يسكنه ويحكمه منحدرون من أصل أرميني.

 

وكان الصراع قد اندلع في كاراباخ في فبراير 1988، وقتها أُعلن الإقليم الحكم الذاتي وانفصاله عن جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية.

 

وفقدت أذربيجان خلال المواجهات المسلحة التي امتدت بين 1992 و1994، سيطرتها على الإقليم وسبع مناطق أخرى متاخمة لها، وأسفرت المعارك عن نزوح مئات الآلاف من الأذريين عن ديارهم في هذه المناطق.

 

ولم تتمكن المفاوضات التي تجري منذ عام 1992 في إطار مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، برئاسة ثلاثة رؤساء مشاركين - روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، من التوصل إلى تسوية سلمية لهذا النزاع.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق