روسيا تعلن اتفاق أرمينيا وأذربيجان على إنهاء القتال

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نقلت وسائل إعلام روسية عن بيان للكرملين اليوم الثلاثاء قوله إن زعيما أرمينيا وأذربيجان اتفقا على إنهاء "جميع العمليات العسكرية" في منطقة ناجورنو- كاراباخ المتنازع عليها.

 

وذكرت وكالة أنباء إيتارتاس أن الاتفاق الذي وقعه الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيشهد أيضا نشر قوات حفظ سلام روسية في المنطقة.

 

وقال بوتين في البيان: "نعتقد أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها ستهيئ الظروف الضرورية لتسوية طويلة الأجل وشاملة للأزمة حول ناجورنو كاراباخ على أساس عادل ولصالح الشعبين الأرميني والأذربيجاني".

وقتل أكثر من ألف شخص ونزح عشرات الآلاف في الصراع الذي اندلع في أيلول/سبتمبر. وهذه هي أشد موجة قتال منذ أن خاض البلدان حربا على المنطقة في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات.

 

وقال بوتين إن الجانبين انخرطا بالفعل في تبادل أسرى الحرب والجثث، وأن اللاجئين سيعودون إلى المنطقة تحت رعاية مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين.

 

ودخلت الهدنة التي تأتي بعد فشل ثلاث محاولات سابقة لوقف إطلاق النار، حيز التنفيذ الساعة الواحدة من صباح الثلاثاء (2100 من مساء الاثنين بتوقيت جرينتش). وستبقى القوات المسلحة لكل جانب في مواقعها الحالية.

 

وتتمتع أرمينيا بدعم روسي، ويقول مراقبون إن الوضع القائم في كاراباخ (احتلال الإقليم من قبل أرمينيا) يرضي مصالح روسيا الساعية إلى ترسيخ نفوذها في الجمهوريات السوفياتية السابقة.

وموسكو متحالفة عسكريا مع أرمينيا حيث لديها قاعدة عسكرية، غير أنها تزود كلا الطرفين (ارمينيا وأذربيجان) بأسلحة بمليارات الدولارات.

 

ومنذ اندلاع الصراع الجديد بين باكو ويريفان، أعلنت تركيا دعمها غير المشروط لأذربيجان، وسط اتهامات لها من قبل أرمينيا بتزويد أذربيجان بمختلف  القدرات العسكرية،  بل ونشر تكنولوجيا طائرات عسكرية مسيرة تركية في الإقليم، ونقل مرتزقة سوريين إليه.


وتقدم تركيا دعما دبلوماسيا ومعنويا لأذربيجان الشريك الجيوستراتيجي لها والمشابهة لها عرقيا في كون سكانها من العنصر التركي.

وتجددت الاشتباكات العسكرية بين أرمينيا وأذربيجان في 27 سبتمبر الماضي، وقرر الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، فرض حالة الحرب في عدد من مدن ومناطق الجمهورية وحظر التجول، كما أعلن عن تعبئة جزئية.

 

وسبق ذلك إعلان مجلس الوزراء الأرميني حالة الحرب والتعبئة العامة في البلاد بسبب الأحداث في كراباخ

 

ويعود الخلاف بين الدولتين اللتين تقعان عند مفترق طرق رئيسية بين أوروبا الشرقية وآسيا الغربية، إلى عام 1921، عندما ألحقت السلطات السوفييتية إقليم كاراباخ بأذربيجان.

 

لكن في 1991، أعلن الإقليم الاستقلال من جانب واحد بدعم أرمينيا؛ ما تسبب حينها بحرب راح ضحيتها 30 ألف قتيل، وتوقفت بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 1994.

 

وكاراباخ إقليم جبلي تابع لأذربيجان بموجب القانون الدولي، لكن يسكنه ويحكمه منحدرون من أصل أرميني.

 

وكان الصراع قد اندلع في كاراباخ في فبراير 1988، وقتها أُعلن الإقليم الحكم الذاتي وانفصاله عن جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية.

 

وفقدت أذربيجان خلال المواجهات المسلحة التي امتدت بين 1992 و1994، سيطرتها على الإقليم وسبع مناطق أخرى متاخمة لها، وأسفرت المعارك عن نزوح مئات الآلاف من الأذريين عن ديارهم في هذه المناطق.

 

ولم تتمكن المفاوضات التي تجري منذ عام 1992 في إطار مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، برئاسة ثلاثة رؤساء مشاركين - روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، من التوصل إلى تسوية سلمية لهذا النزاع.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق