مفاوضات بتونس وأخرى في سرت.. فرقاء ليبيا ينفضون غُبار الحرب

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

جولة جديدة من المفاوضات يخوضها فرقاء ليبيا، وذلك في ظل تعدد المنابر والمنصات التي تجري تجمع مختلف الأطراف المتصارعة في البلد الشمال أفريقي الغني بالنفط، والذي يشهد قتالا مستمرا منذ سقوط نظام معمر القذافي.

 

وأعلنت البعثة الأممية، أن الجولة السادسة من مباحثات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5)، تنطلق في مدينة سرت، اليوم الثلاثاء، في وقت يواصل المشاركون في ملتقى الحوار السياسي جلساتهم لليوم الثاني، في تونس، وسط ترقب حذر لنتائج الملتقى بعد خلافات سادت جلسة الأمس حول "شكل الفترة التمهيدية المقبلة".

 

وأضافت البعثة في بيان، أن هذه الجولة من المباحثات ستتواصل حتى 13 نوفمبر الجاري، بحضور ومشاركة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

 

وأوضحت أن هذه الجولة تنعقد بهدف الإسراع في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بتاريخ 23 أكتوبر الماضي.

 

واللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5)، تضم 5 أعضاء من حكومة الوفاق و5 من طرف قوات الجنرال خليفة حفتر.

 

وانعقدت 5 جولات سابقة منها 4 في جنيف، فيما انعقدت الأخيرة لأول مرة داخل ليبيا في مدينة غدامس في الفترة من 2-4 نوفمبر الجاري.

 

 

وتأتي الجولة السادسة منها بالتزامن مع "الملتقى السياسي الليبي" الذي انطلق في تونس، الاثنين، بمشاركة 75 شخصية ليبية، وبرعاية الأمم المتحدة، وسط تطلعات إلى إرساء حل جذري للأزمة.

 

وقبل ساعات، وصل وفد حكومة الوفاق المشارك في اجتماعات لجنة العشرة، وهبطت طائرة الوفد في رأس لانوف، ثم توجه الوفد برا إلى سرت، حسب بيان عملية بركان الغضب، على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، اليوم الثلاثاء.

 

وأشار البيان إلى أن طائرة الوفد لم تهبط في مطار القرضابية بسرت بسبب تمركز عناصر مجموعة فاغنر به، حيث نشروا منظومات دفاعية وأجهزة تشويش بكثرة في المطار، يصعب إخفاؤها، ولا يسمحون بالهبوط فيه.

 

في الغضون، أكد مدير دائرة الإعلام ببلدية سرت، محمد الأميل، انتهاء استعدادات البلدية لاحتضان اللقاء الأول لأعضاء اللجنة.

 

 

وقال الأمين في تصريحات صحفية، إن البلدية جهزت المواقع المخصصة لاجتماعات اللجنة، الخاصة بالاجتماعات وإقامة الأعضاء، علاوة على تأمين محيطها.

 

في سياق متصل، أكد رئيس البرلمان العربي عادل بن عبد الرحمن العسومي أن الحوار السياسي الليبي الذي تستضيفه تونس برعاية الأمم المتحدة الذي بدأ أمس الاثنين يمثل مرحلة مفصلية ونقطة تحول هامة نحو إنهاء سنوات من النزاع سعياً لتحقيق طموحات الشعب الليبي في السلام الشامل والاستقرار الدائم في ليبيا.

 

وطالب العسومي جميع الأطراف الليبية بالانخراط بشكلٍ بناءٍ في الحوار وتغليب المصلحة الوطنية العليا للشعب الليبي للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة تدعم سيادة الدولة الليبية على كامل أراضيها وتصون وحدتها الوطنية وتنهي جميع أشكال التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي الداخلي وتنقل ليبيا إلى مرحلة الاستقرار الدائم.

 

 وثمَّن العسومي الجهود التي بذلتها تونس لاستضافة جلسات الحوار بين الليبيين، وحرصها الشديد على تهيئة وتوفير كافة الظروف الملائمة لإنجاح الحوار وتحقيق الهدف المنشود منه.

 

وأكد العسومي استعداد البرلمان العربي التام لتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة المُمكنة للتوصل إلى حل وطني شامل ومتكامل للأزمة الليبية على صعيد مساراتها الأمنية والسياسية والاقتصادية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لخروج ليبيا من أزمتها الراهنة وتحقيق ما يتطلع إليه الشعب الليبي من العيش بأمان وسلام وتنمية واستقرار.

 

 

على الجانب الآخر، أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس يعد فرصة لإحراز تقدم حقيقي للوصول لتسوية سياسية تشمل الجميع في ليبيا.

 

وقالت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية في تغريدة لها بموقع "تويتر" إن ملتقى "الحوار السياسي الليبي فرصة لإحراز تقدم حقيقي للوصول لتسوية سياسية تشمل الجميع في ليبيا والبناء على أسس وقف إطلاق النار المتفق عليه مؤخرا".

 

وحثت بريطانيا جميع الليبيين والمجتمع الدولي على انتهاز هذه اللحظة عن طريق دعم البعثة الأممية للدعم في ليبيا.

 

في الغضون، عبّر الأكاديمي الليبي ياسين العريبي عن مخاوفه من انزلاق ملتقى الحوار الليبي بتونس وأعماله إلى خلافات أوسع بسبب انتماءاتهم المناطقية والسياسية، معتبراً أن البعثة تسرعت في عقد الملتقى قبل بناء جسور من الثقة بين السياسيين، وليس العسكريين فقط.

 

ويؤكد العريبي في تصريحات صحفية، أن الوثيقة الأممية المطروحة يعتريها الكثير من العيوب، موضحاً أن "تجاوز البعثة استكمال جلسات المسار الدستوري وإصرارها على المرور إلى المرحلة الدائمة عبر مرحلة تمهيدية ترك ثغرة كبيرة في الوثيقة المطروحة ظهرت في أولى الجلسات"، معتبراً أن مطلب توضيح شكل الانتخابات وقاعدتها وعدم تركها بيد السلطة الجديدة "مطلب مقنع جدا".

 

 

ورغم تأكيد ذات المصادر بدء جهود بين الأعضاء في كواليس الملتقى لرأب الخلافات من خلال ترشيح خمسة أعضاء كلجنة لـ"صياغة وثيقة ليبية معدلة من الوثيقة الأممية"، لتقديمها للبعثة، إلا أن العريبي يشير إلى أن اختلاف الانتماءات وخلفيات الأعضاء لن يجمعهم على رأي واحد، ولن يتمكنوا من التعديل المطلوب على "اتفاق الصخيرات" الذي يمكن أن يحقق توافقاً يفضي إلى سلام دائم.

 

وفي الأثناء، عبّر قادة من قوات حكومة الوفاق عن استنكارهم لمشاركة ممثلين عن قوات الجنرال خليفة حفتر" في جلسات الملتقى، مشددين على أن "من تورط في ارتكاب جرائم حرب"، لا حوار معه.

 

وأكد بيان القادة، خلال وقفة احتجاجية بطرابلس مساء أمس الاثنين، رفضهم لنتائج الملتقى "الذي لا يمثل قوات عملية بركان الغضب ومقاتليها"، واتهموا البعثة بالسعي لتمكين ممثلي  حفتر، من شغل مناصب في المجلس الرئاسي الجديد وحكومته، وأن البعثة "خرجت عن اختصاصاتها وتحولت إلى بعثة لممارسة الوصاية على الليبيين وحكم ليبيا نيابة عنهم"، بحسب البيان.

 

ومنذ سنوات، تعاني ليبيا، من صراع مسلح، قسم البلد الغني بالنفط، لحكومة معترف بها دوليا، برئاسة فايز السراج، وأخرى في الشرق تابعة لبرلمان طبرق وقوات الجنرال خليفة حفتر.

 

 

 

 

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق